النسور: ملتزمون بتنفيذ الرؤى الملكية لتكريس مفاهيم النزاهة

تم نشره في الأربعاء 11 آذار / مارس 2015. 07:11 مـساءً
  • رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور (ارشيفية)

عمان- استعرض مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الاربعاء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور تقرير وزارة تطوير القطاع العام عن تقدم سير العمل في مشاريع الخطة التنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية لغاية نهاية الربع الأخير من العام 2014 والتي تقع مسؤولية تنفيذها على الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية.

واكد النسور اهمية سرعة انجاز البرامج والمشاريع الحكومية في اطار الخطة التنفيذية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية وبما يكفل تعزيز النزاهة والشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع .

كما اكد التزام الحكومة بتنفيذ الرؤى والتوجيهات الملكية السامية بتكريس مفاهيم النزاهة باعتبارها من المرتكزات الرئيسة لعملية الاصلاح الشامل الذي تنفذه الحكومة بتوجيهات من جلالة الملك وتطوير العمل المؤسسي والحفاظ على المال العام، وإرساء مبادئ الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد بكل أشكاله .

من جهته أوضح وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة أثناء عرضه للتقرير أنَّ عدد المشاريع التي تقع مسؤولية تنفيذها على الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والواردة في الخطة التنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية يبلغ 104 مشاريع، تم انجاز 33 مشروعا منها من قبل الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية حتى نهاية العام الماضي، وأنَّ 62 مشروعا من تلك المشاريع تسير وفقاً للإطار الزمني المحدد في الخطة التنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية.

ولفت الخوالدة إلى أن أبرز المشاريع التي تم انجازها حتى تاريخه تمثلت في تعديل قانون هيئة مكافحة الفساد، ومشروع قانون ديوان المحاسبة، وتوحيد هيئات التنظيم والرقابة في قطاع الطاقة والمعادن في هيئة واحدة تسمى هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وذلك بموجب قانون إعادة هيكلة المؤسسات والدوائر الحكومية.

وأضاف أنّ المشاريع المنجزة شملت أيضاً إقرار قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية رقم 17 لسنة 2014 مشيراً إلى أنَّ مجلس الوزراء أصدر في حينه جملة من القرارات المطلوبة لتنفيذ هذا القانون وقد تولى الوزراء المعنيون متابعة التنفيذ حسب الاختصاص، كما وصدر نظام الخدمة المدنية رقم (82) لسنة 2013، وتم إعداد وثائق عطاء لإعداد خارطة الطريق وتحديث استراتيجية برنامج الحكومة الالكترونية.

وأوضح الخوالدة انه وبموجب قانون إعادة هيكلة المؤسسات والدوائر الحكومية فقد تم إعادة هيكلة مؤسسات قطاع الإعلام بهدف رفع مستوى أدائها، حيث أنه تم توحيد هيئات الرقابة والتنظيم في القطاع من خلال دمج دائرة المطبوعات والنشر وهيئة الإعلام المرئي والمسموع في هيئة واحدة تسمى هيئة الإعلام.

وتم اعداد مشروع قانون للامركزية والذي تم العمل عليه بالتوازي والتكامل مع مشروع قانون البلديات لعام 2014 وقد تم اقرارهما من قبل مجلس الوزراء، والعمل جارٍ على استكمال الاجراءات الدستورية لإقراره، فيما تم مناقشة قانون العمل واقراره من قبل لجنة العمل والتنمية في مجلس النواب وبانتظار استكمال الاجراءات الدستورية لإقراره.

وتضمنَّت المشاريع ايضاً اعداد مشروع نظام للشراء الحكومي من قبل وزارة المالية ووزارة الأشغال العامة والاسكان ووزارة الصحة بالتعاون مع وزارة تطوير القطاع العام.

وشدد التقرير على تنفيذ جملة من المشاريع منها مشروع بناء قاعدة بيانات موحدة لتمكين كل من ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد وديوان المظالم من استخدامها والتطوير عليها بما يضمن عدم الازدواجية في الجهود المبذولة بينها، ومشروع إلزام جميع المؤسسات الخاضعة لرقابة كل من ديوان المحاسبة وديوان المظالم بنشر أرقام هواتف هيئة مكافحة الفساد في مكاتبها ومبانيها وتشجيع الموظفين والمواطنين على الإبلاغ عن الفساد ضمن أحكام القانون، ومشروع تطوير آلية تضمن مشاركة القطاع الخاص في رسم السياسات العامة المتعلقة بالاستثمار، بالإضافة إلى مشروع تحليل واقع جهات التنظيم والرقابية القطاعية.

هذا وقد صنَّف التقرير تقدم سير العمل في المشاريع وفقاً للمحاور التسعة عشر الواردة في الخطة التنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية والمتمثلة في تعزيز دور الجهات الرقابية، وتعزيز دور الوحدات الرقابية، وتعزيز دور جهات التنظيم والرقابة القطاعية، وتعزيز دور جهات التنظيم والرقابة القطاعية، ومراجعة البنية التشريعية والتنظيمية والاجرائية لآلية اعداد الموازنات الحكومية وآلية إحالة عطاءات اللوازم والأشغال الحكومية، وتطوير معايير تقديم الخدمات الحكومية ونشرها، ومراجعة وتوحيد الأنظمة المالية المعمول بها في الجهاز الحكومي، وتطوير الادارة العامة، وتعزيز مبادئ وممارسات الحكومة الرشيدة في مؤسسات القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وتطوير الأطر التي تنظم العلاقة التشاركية بين القطاعين العام والخاص، ومراجعة آلية اعداد التشريعات ومراجعة التشريعات الحالية وفق سلم أولويات، وارساء ثقافة الشفافية في العمل العام، وتقنين منح صفة الضابطة العدلية، ومحور هيئات الرقابة والنزاهة والوطنية، وتعزيز اللامركزية والحكم المحلي، واصلاح وتطوير منظومة التعليم، ومحور السلطة القضائية، ومحور التنمية السياسية والبرلمانية، بالإضافة إلى محور تعزيز ثقافة النزاهة وسيادة القانون لدى المواطن.

يذكر ان اللجنة الملكية لتقييم العمل ومتابعة الإنجاز فيما يخص الخطة التنفيذية لميثاق منظومة النزاهة الوطنية تم تشكيلها بإرادة ملكية سامية وقد وصفها جلالة الملك عبد الله الثاني "بالعلامة الفارقة في مسيرة الإصلاح الشامل، التي تهدف إلى توفير حياة أفضل لشعبنا الأبي من خلال تعزيز النهج الديمقراطي، وإرساء قيم العدالة واحترام حقوق المواطنين وصون حرياتهم، ترسيخاً لمبادئ النزاهة التي نسعى دوماً لأن تُشكّل ركائز الحاكمية الرشيدة في وطننا العزيز".

كما عهد جلالته الى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور برئاسة اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، حيث عقدت العديد من الاجتماعات والتقت عدداً من رؤساء الهيئات والجهات الرقابية، بهدف الاطلاع على واقع الحال فيها وتشخيص المشكلات والتحديات التي تواجهها، وقد تم في ضوء تلك الاجتماعات والمناقشات والأفكار التي دارت إعداد مسودة ميثاق النزاهة الوطنية ومسودة الخطة التنفيذية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية.

على صعيد اخر اطلع مجلس الوزراء على ملخص بالقضايا التي التزمت الحكومة بتنفيذها ضمن خطاب الرد على كلمات السادة النواب على مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية والتي قدمتها دائرة الموازنة العامة .

وكان النسور وجه في وقت سابق وزير المالية والوزراء كافة لدراسة والاخذ بما جاء في التوصيات والمقترحات التي تقدم بها النواب والاعيان خلال مناقشة مشروع القانونين بشأن الاجراءات الواجب اتخاذها لتعزيز الامن الاقتصادي والاجتماعي والحد من مشكلتي الفقر والبطالة وتعزيز الاعتماد على الذات .

ومن القضايا التي التزمت الحكومة بتنفيذها قيامها بأعداد تقرير بالكلف المتوقعة على الاقتصاد الوطني بهدف تحديد الاحتياجات الطارئة الامنية والعسكرية وكيفية تمويلها .

كما تضمنت التاكيد على جميع الوزارات والدوائر التي لها مشاريع ممولة من المنحة الخليجية ببذل قصاري جهدها لتسريع تنفيذها وتمكين الخزينة العامة من سحب اجمالي قيمة المنحة .

وسيتم ربط مخرجات رؤية الاردن 2025 والبرامج التنفيذية المنبثقة عنها مع الموازنة العامة السنوية مثلما ستقوم وزارة المالية وبناء على تكليف من مجلس الوزراء بأعداد برنامج تنفيذي للإصلاح المالي يغطي المرحلة الاولى من رؤية 2025 تتمثل محاوره في تفعيل حصيلة الايرادات المحلية وترشيد الانفاق العام وضبطه وتعزيز مساهمة الحكومة في الانفاق الرأسمالي وضبط عجز الموازنة وتحسين ادارة الدين العام اضافة الى تعزيز الرقابة المالية وزيادة الشفافية والافصاح المالي والحاكمية الرشيدة .

كما تتضمن الاجراءات الحكومية مواصلة العمل خلال العام الحالي على استكمال تنفيذ برنامج اعادة هيكلة الجهاز الحكومي وتشكيل لجنة متخصصة لإعادة النظر في اسس التعامل مع طلبات المعالجات الطبية ، مثلما ان الحكومة تعكف حاليا على دراسة موضوع التامين الصحي الشامل لجميع المواطنين اضافة الى تنفيذ استراتيجية النقل العام .

تشمل الاجراءات كذلك قيام وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية بإعداد خطة استراتيجية لا شاعة الفكر المعتدل وتحصين المجتمع امام الفكر المتطرف فضلا عن اعداد مشروع قانون الزكاة .

وستقوم دائرة الموازنة العامة بتوزيع توصيات اللجنة المالية النيابية على جميع الوزارات والدوائر ومن ثم قيامها بأعداد تقرير حول ما تم اتخاذه من اجراءات وتدابير من قبل الجهات المعنية بالتنفيذ .

الى ذلك قرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع نظام معدل لنظام تنظيم وادارة دائرة قاضي القضاة لسنة 2015 .

وجاء مشروع النظام المعدل في ضوء تطور العمل وازدياد حجمه في دائرة قاضي القضاة والمحاكم الشرعية التابعة لها بحيث يتم العمل على استحداث مديريات واقسام جديدة لاستكمال عملية التطوير والتحديث التي تقوم بها الدائرة .

كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام معدل لنظام التنظيم الاداري لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لسنة 2015 .

وجاء مشروع النظام نظرا لتطور العمل وازدياد حجمه في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ولاستكمال عملية التطوير والتحديث التي تقوم بها السلطة وما يترتب على ذلك من حاجة لاستحداث مديريات .

وبموجب مشروع النظام سيتم تشكيل لجنة للتخطيط والتنسيق والمتابعة في السلطة تتولى دراسة خطط السلطة وبرامجها والانشطة الخاصة بها وتقييمها ومشروع الموازنة السنوية وجدول تشكيلات الوظائف ومشروعات القوانين والانظمة والتعليمات المتعلقة بعمل السلطة .(بترا)

التعليق