الطفيلة: مساكن الأسر العفيفة في منطقة سيل الحسا بلا شبكة مياه

تم نشره في الخميس 12 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة – تتفاقم مشكلة نقص المياه في مساكن الأسر العفيفة في منطقة سيل الحسا، لعدم  ربطها بشبكة مياه الشرب منذ إنشائها قبل نحو ستة أعوام، مما يشكل معاناة للمواطنين الذين يحرمون من الحصول على المياه.
ويرى سكان في منطقة سيل الحسا( 30 كم شمال الطفيلة)، أن عدم ربط منازلهم بشبكة مياه الشرب تشكل معاناة يومية لهم في الحصول على احتياجاتهم من المياه، في ظل تزويدهم بشكل أسبوعي بواسطة الصهاريج من قبل إدارة المياه في الطفيلة، معتبرين أن الكميات متواضعة ولا تفي باحتياجاتهم المتزايدة.
وأشاروا إلى ان مطالبات عديدة لجهة ربطهم بشبكة المياه، أسوة بغيرهم من السكان في مناطق وقرى بعيدة، في ظل تبريرات،أن مناطق سكناهم بعيدة عن أقرب شبكة للمياه للتزود منها لتصل الى نحو 18 كم. وأكدت المواطنة باسمة مسلم من سكان المنطقة أن نقص المياه يشكل معاناة مستمرة ، حيث يتم تزويد نحو 15 أسرة تقطن في  مساكن الأسر العفيفة بالمياه من خلال صهريجين أسبوعيا توزع على الأسر بواقع متر – مترين مكعبة فقط ، بما لا يكفي لأكثر من يومين .
وأشارت مسلم أن تلك الكميات المتواضعة من المياه التي يتزودون بها وفي ظل قدوم فصل الصيف الحار تصبح غير ذات جدوى ، بسبب تزايد الاستهلاك اليومي ، فيما الكميات المخصصة لغايات النظافة والغسيل متواضعة، لأن الأسر تخصيص الكميات لغايات الشرب التي تشكل أولوية لديهم .
 وبينت أم إبراهيم أن استمرار مشكلة عدم ربطهم بشبكة المياه، يدفع بالعديد من السكان إلى استخدام بئر ماء ترتفع فيها نسبة المعادن خصوصا مادة الحديد، التي تحيل لون المياه إلى الحمرة، بما يشكل خطورة على صحتهم العامة.
ولفتت إلى أن الحصول على المياه لغايات الاستخدامات الأخرى كالاستحمام والنظافة المنزلية والغسيل والشطف المنزلي لا يتم إلا لمرات نادرة ، لعدم إمكانية توفيرها بسهولة ما يسهم في تراجع النظافة العامة لدى السكان خصوصا لدى الأطفال .
وقال سلامة عودة إن مستوى النظافة لدى الأطفال بشكل خاص مترد ما يسهم في تفشي بعض الأمراض الناجمة عنها ، كالرمد والأمراض الجلدية الإسهال وغيرها من الأمراض الناجمة عن قلة الاستحمام في ظل انتشار الذباب بشكل كثيف ، ليسهم في زيادة تفشيها .
وأكد مدير مياه الطفيلة المهندس مصطفى زنون، أن تزويد مساكن الأسر العفيفة في سيل الحسا بالمياه بشكل مجاني بواقع صهريجين أسبوعيا بسعة 24 مترا مكعبا .
 وبين زنون أن السكان هناك لا يمتلكون إلا خزانات بسعة متر مكعب أو مترين على الأكثر ،مؤكدا الاستعداد لتزويدهم بكميات إضافية في حال توفير خزانات أكبر سعة في منازلهم.
وأشار إلى أن عملية سحب المياه تتم من اقرب نقطة في الطفيلة والتي تبعد عن منطقة سيل الحسا بنحو 28 كم مترا ، ما يتطلب كلفة مالية كبيرة قدرها بنحو 1.5 مليون دينار ، لافتا إلى أن برنامج التزويد الأسبوعي للمساكن مستمر بشكل دقيق .
وأكد أنه في حال زيادة الاحتياجات من المياه فإن إدارة المياه مستعدة لإيصالها إليهم بكميات إضافية وكافية.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق