لاجئون سوريون يبحثون عن السلام في البرازيل

تم نشره في الخميس 12 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

ساو باولو - في أحد مساجد ساو باولو كبرى مدن البرازيل تحاول مجموعة من السوريين تعلم اللغة البرتغالية في محاولة لبدء حياة جديدة تنسيهم كابوس الحرب الدائرة في بلادهم.
والبرازيل التي تستقبل منذ نهاية القرن التاسع عشر جالية كبرى من لبنان وسورية، هي اليوم ملجأ لحوالي 1700 سوري فروا من الحرب الاهلية الدائرة في بلادهم والتي بدأت في 2011. وهو أكبر عدد من اللاجئين في البرازيل حيث يقيم 15 مليون شخص من أصل عربي وبقية أنحاء أميركا اللاتينية.
وبالنسبة لهؤلاء اللاجئين فإن اندماجهم يبدأ عبر تعلم اللغة.
ويواجه معاذ توكلنا مهندس الاتصالات البالغ من العمر 28 عاما صعوبة في لفظ الكلمات الجديدة. ويروي بالعربية لوكالة فرانس برس عبر أحد أصدقائه الذي تولى الترجمة انه موجود في البرازيل منذ اسبوع.
وقال "انا بحاجة لتعلم البرتغالية لكي اندمج في المجتمع واتمكن من التواصل مع الناس. اريد أن أبدأ حياة جديدة هنا".
وفي حي براس الشعبي المليء بمحلات الألبسة والمطاعم الصغيرة بوسط ساو باولو، يقوم احمد مسعود (28 عاما) بمساعدة الواصلين الجدد الى مسجد الحي.
ويقول "انا مهندس معدات طبية. وهنا في ساو باولو عملت مع بائع البسة والان اشرف على الانتاج في مصنع انسجة. السياسة لم تثر اهتمامي ابدا، ولم اشارك في التظاهرات لكنني انهيت دراستي وكان يجب ان أؤدي الخدمة العسكرية في خضم الحرب ولم أشأ ذلك: الموت أو القتل".
والمسجد هو أحد مراكز الاستقبال في ساو باولو، بوابة دخول السوريين الى البرازيل. وتقوم منظمات غير حكومية وهيئات مثل كاريتاس بمساعدتهم ايضا.
وأوضح لويس فرناندو غودينو المتحدث باسم مفوضية الامم المتحدة العليا للاجئين لوكالة فرانس برس "هناك حوالي 1700 لاجئ سوري في البرازيل وهم المجموعة الاكبر من حيث دولة المنشأ"، مضيفا انه "وضع مرتبط تماما بالحرب". واضاف ان هناك سبعة آلاف لاجئ في البرازيل وبالنسبة لحالة السوريين فإن كل الذين طلبوا هذا الوضع حصلوا عليه.
والسوريون الذين تمكنوا من الدخول إلى البرازيل يأتون عموما من مدن ومهنيون عموما بحسب المفوضية العليا للاجئين. والكثير منهم رجال عازبون فيما حضر آخرون مع كل افراد عائلاتهم وهم مسلمون ومسيحيون.
وقال فيكتوريوس بيان الصحفي البالغ من العمر 39 عاما "لست مسلما، انا شيوعي ومعارض لحكومة بشار الاسد قبل الثورة". وقد وصل منذ شهرين الى ساو باولو. ويتابع دروسا في المسجد باللغة البرتغالية وحين تتوقف الدروس من اجل الصلاة، يخرج للتدخين.
ويضيف "لقد تم توقيفي وضربي واساءة معاملتي" متسائلا "متى سأتمكن من العودة إلى سورية؟ هل سيكون هناك حل؟".-(ا ف ب)

التعليق