تقرير اقتصادي

خبراء يؤكدون أهمية شركة المعلومات الائتمانية للاقتصاد الوطني

تم نشره في الأحد 15 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • مدير عام جمعية البنوك الأردنية الدكتور عدلي قندح-(أرشيفية)

سماح بيبرس

عمان- يجمع خبراء اقتصاديون على أهمية شركة المعلومات الائتمانية التي ستبدأ عملها مع نهاية العام الحالي، لكن درجة الأهمية تختلف من قطاع الى آخر، بحسب الخبراء.
وتعتبر شركة المعلومات الائتمانية أول شركة في الأردن للمعلومات الائتمانية، وتأسست نهاية العام الماضي، بالشراكة مع شركة CRIF العالمية برأسمال 2 مليون دينار، وتمّ أخيرا اجتماع الهيئة العامة للشركة وتم انتخاب مجلس إدارة جديد.
وتنحصر أنشطة الشركة وفق المادة 11 من قانون المعلومات الائتمانية بممارسة عدة أعمال من بينها جمع المعلومات الائتمانية وتخزينها والتعامل معها وفقاً لأحكام هذا القانون، وإعداد قاعدة بيانات خاصة بالعميل وفقا للأسس والشروط التي يتم تحديدها بموجب تعليمات تصدر لهذه الغاية، وإعداد التقارير الائتمانية على النماذج المعتمدة من البنك المركزي، إضافة إلى تحديد الحالة الائتمانية للعميل وفقاًً لبرنامج النقاط الائتمانية المعتمد، وأي أعمال يوافق عليها المحافظ تتعلق بالمعلومات الائتمانية.
من جهته، أكد مدير عام جمعية البنوك في الأردن، الدكتور عدلي قندح، أنّ هذه الشركة من شأنها أن توفر معلومات ائتمانية وسجل ائتماني عن الجهات المقترضة والبنوك مجبرة أن تستعلم من هذه الشركة.
هذه الشركة، وفق قندح، ستساعد على الحد من وجود "الديون المتعثرة"، وهي مفيدة للاقتصاد؛ حيث تعطي معلومات عن المقترضين وعلى رأسها البنوك وستشجع على المشاريع الصغيرة والمتوسطة. 
وقال إنّ وجود مثل هذه الشركة يساعد في تجميع وتحليل المعلومات الائتمانية ويعطي الفرصة للبنوك للاطلاع أكثر على معلومات طالب الائتمان، ما يمكن الحصول على التمويل المناسب للنشاطات الاقتصادية بشكل أفضل، مشيرا الى أنّ السوق المصرفي بحاجة إلى هذه الشركة.
وقال إنّ وجود مثل هذه الشركة سيساعد في تنشيط الاقتصاد، وسيرفع من التصنيف الائتماني للأردن لدى مؤسسات التصنيف الدولية الائتمانية، كما سيكون هناك إدارة أفضل لقطاع الائتمان حيث سيدخل بمستوى أفضل حسب الممارسات العالمية للائتمان.
وقال إنّ توفير المعلومات لجميع البنوك والشركات المانحة للقروض وشركة الاتصالات سيساعدها في تقديم القروض بشكل سريع وسهل، ما يخفف من التعقيدات.
عضو غرفة صناعة عمان، موسى الساكت، لا يبدو متفائلا كقندح؛ حيث يرى أنّ الأمر الوحيد الذي من الممكن أن تستفيد منه القطاعات الصناعية هو في تقليل وجود الشيكات المرتجعة في التعاملات التجاري، والتي تسبب مشاكل لدى العديد من التجار.
ويستبعد الساكت أن يكون لهذه الشركة دور تساعد فيه التجار وأصحاب الشركات في الحصول على القروض والتسهيلات، فما تزال البنوك تطلب ضمانات كبيرة وكثيرة للقروض التي يتم الحصول عليها، وهذا يعتبر عائقا أمام معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب في التوسع.
المدير التنفيذي لشبكة مؤسسات التمويل الأصغر "تنمية"، سليم النمري، أكد أنّ هذه الشركة ستكون مفيدة جدا للاقتصاد والقطاع وسيخفف من مخاطر الاقتراض ويوسع قاعدة الاقتراض.
وأشار النمري الى أنّ هذه الشركة ستفيد كثيرا شركات التمويل المايكروي والتي لها خصوصية كبيرة.
إن بدء عمل شركة المعلومات الائتمانية في المملكة العام المقبل من المتوقع أن يرفع قيمة التسهيلات المصرفية الممنوحة للقطاع الخاص نحو 10 %.
يشار إلى أن الحصول على الرخصة المبدئية لإنشاء أول شركة معلومات ائتمانية في الأردن بالشراكة مع شركة CRIF العالمية وفقا لقانون المعلومات الائتمانية رقم (15) لسنة 2010 ونظام شركات المعلومات الائتمانية رقم (36) لسنة 2010 المعمول فيهما، هو خطوة مهمة نحو تطبيق توصيات التقرير الأممي السنوي الخاص بتحسين بيئة الأعمال، الذي أكّد على الدور الحيوي الذي تؤديه شركات الاستعلام الائتماني في تحفيز النمو الاقتصادي.
بدورها، قالت رئيس مجلس ادارة شركة المعلومات الائتمانية، ناديا السعيد، إن "إنشاء شركة معلومات ائتمانية في الاردن يشكل خطوة مهمة من شأنها تحفيز البنوك للتوسع بالإقراض لقطاعات الأفراد والتجزئة والشركات الصغيرة والمتوسطة."
وأضافت أن ذلك يقوم أيضا "بتشجيع شركات الخدمات كالاتصالات والمياه والكهرباء وشركات التجزئة على التوسع بمنح الائتمان وتسهيلات الدفع للأفراد والشركات
وتنص المادة 9 على أنه يجوز للشركة الحصول على المعلومات الائتمانية اللازمة لقيامها بعملها من أي من الجهات التالية:
أ- أي شركة مرخصة وفقاً لأحكام هذا القانون. ب-البنوك ج-شركات التأجير التمويلي.
د- أي شركة تقوم بالبيع الآجل لأي أموال منقولة أو غير منقولة أو لأي خدمات هـ- المؤسسات المالية المنشأة بموجب قوانين خاصة بها و- أي جهات أخرى يوافق عليها المحافظ.

samah.bibars@alghad.jo

التعليق