رئيسا بلدية الضليل والمفرق يؤكدان أن المياه العادمة تتسبب بتلويث الحوض المائي

"مافيات" تلوث أودية المفرق والضليل بنصف مليون لتر مياه يوميا

تم نشره في الاثنين 16 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • مياه عادمة أفرغتها صهاريج نضح في وقت سابق في منطقة الضليل بالزرقاء -(تصوير: ساهر قدارة)

إحسان التميمي

المفرق -  جدد مديرو مؤسسات أهلية ورسمية تحذيرهم من "كارثة بيئية محققة"، قد تلوث القطاع الزراعي والمائي جراء طرح نصف مليون لتر من المياه العادمة يوميا، بشكل مخالف على جنبات الأودية في محافظتي المفرق والزرقاء، بالإضافة الى ذهاب جزء منها إلى سد الملك طلال.
وتكمن المشكلة، وفق رئيسي بلدية الضليل في محافظة الزرقاء والخالدية في محافظة المفرق بتعمد ما قالا انها "مافيات نقل المياه العادمة "صهاريج النضح"، بتفريغ حمولة صهاريجهم في الأودية وعلى جنبات الطرق لضمان تحقيق ثروة مالية بأقل وقت ممكن، من خلال مضاعفة عدد حمولاتهم في اليوم الواحد إلى أكثر من عشرة وبمبلغ مالي لا يقل عن ألف دينار يوميا.
وقال رئيس بلدية الضليل سالم أبو محارب إن منطقة الضليل متضررة بيئيا، مقدرا كمية المياه العادمة التي تلقى في الأودية المجاورة في محافظتي الزرقاء والمفرق بحوالي نصف مليون لتر.
وأضاف أن تفريغ حمولات الصهاريج في المناطق القريبة يلحق تلوثا بالمياه الجوفية، مبينا أن المياه العادمة تتسبب بتلويث حوض الضليل المائي.
وطالب بإنشاء محطات تنقية، والعمل على مراقبة حركة صهاريج النصح، بالإضافة الى إجبار المصانع على تحديد أوقات إخراج المياه العادمة، والعمل على ربط المنطقة بخدمة الصرف الصحي.
وأوضح أن غياب الصرف الصحي ووجود أكثر من 15 ألف حفرة امتصاصية داخل الضليل زادت من نسبة الخطورة على المزارع والمياه الجوفية، قائلا إن "محاولات  البلدية المتواصلة لضمان شمول المنطقة بخدمات الصرف الصحي للحفاظ على البيئة لم تأت بنتيجة حتى الآن"، مطالبا وزارات المياه والري والبيئة والتخطيط، باعتبار منطقة الضليل والخالدية المناطق الأكثر حاجة في المملكة لشمولها بالصرف الصحي سواء من مخصصات وزارة المياه والري، أو من خلال المشاريع الممولة من المنحة الخليجية بسبب تزايد أعداد السكان، بالإضافة الى ازدياد في أعداد المصانع والمزارع في المنطقة.
وقال رئيس بلدية الخالدية عايد عوض الخالدي إن المياه العادمة تسببت بتلويث وادي الضليل الذي يزود مائيا من خلال وادي العاقب ووادي الزعتري والركبان، مبينا أن المياه الملوثة التي تطرح من الصهاريج بدأت في التأثير على مياه سد الملك طلال لأن الأودية الثلاثة تعتبر من روافد السد، مطالبا بسرعة العمل على إنشاء محطات تنقية، بالإضافة إلى ربط المنطقتين بخدمة الصرف الصحي. وبين أن المياه التي تطرح هي مياه صرف صحي ومياه مصانع ملوثة كيماويا.
وأكد الخالدي، أنه قام بمخاطبة جميع الجهات المختصة  بالموضوع، لإيجاد حلول جادة وجذرية لهذه المشكلة القديمة المستمرة، إلا أن كافة هذه المخاطبات لا تجد إجراءات حقيقية على أرض الواقع، مبينا أن أي إجراء بقي مجرد حبر على ورق.
من جهته، بين مدير مياه محافظة المفرق المهندس على أبوسماقة حاجة قضاء الخالدية إلى شبكة صرف صحي، خصوصا في ظل تزايد أعداد السكان في المنطقة، موضحا أنه سيتم دراسة هذا الموضوع بحيث يتم شمول المنطقة بشبكة الصرف الصحي وإدراج ذلك ضمن المشاريع المستقبلية لسلطة المياه، مشيرا الى أن إفراغ حمولة صهاريج من المياه العادمة لا يتم خلال ساعات النهار، مبينا أنه يقوم بتتبع حركة بعض اصحاب صهاريج النضح من خلال مراقبتها بسيارات مدنية، لضبطهم ومعرفة أين تقع المخالفات.
ووفق سكان فإن الطرح العشوائي من تلك الصهاريج في قضاء الخالدية تسبب بمشكلة حقيقية وخطر على المزروعات والمياه الجوفية، مطالبيبن الجهات المختصة بإيجاد حلول لهذه المشكلة.
وقال سليمان الخالدي إن العديد من سائقي صهاريج النضح  يقومون بتفريغ الحمولة من المياه العادمة في أماكن بعيدة عن الأنظار، وبساعات متأخرة من الليل، مشيرا إلى أن الكثير من المناطق في اللواء تعاني من التلوث، وذلك لقربها من محطة معالجة الخربة السمراء، ووجود التجمعات الصناعية التي تسبب أزمة بيئية حادة.
وأضافوا أن بعض المزارع يستخدم أصحابها المياه العادمة في سقاية أشجارهم، وخصوصا وسط الأحياء السكنية، وذلك لعدم توفر مياه الري، بالإضافة إلى أن المياه العادمة يحصلون عليها بشكل مجاني.
وطالب سليم المشاقبة من سكان الضليل بوضع عقوبات رادعة بحق من يطرح المياه العادمة في الأودية القريبة من المناطق السكنية، بالإضافة الى من يستخدمها لأغراض الري، قائلا "إن طرح المياه العادمة يتسبب بمشكلة بيئية كبيرة بالنسبة للسكان والمياه الجوفية، ويتسبب بانتشار الحشرات والقوارض".
وقال علي الحمد إن العديد من الأودية يستخدمها بعض  أصحاب الصهاريج مكبا لحمولاتهم من المياه العادمة، معتبرا هذا العمل منافيا للأخلاق ومخالفا للقوانين.
وطالب الجهات المختصة من أجهزة أمنية إلى بيئة وبلديات  بتشديد الرقابة على الصهاريج المخالفة، والعمل على تغليض  العقوبات بحق مرتكبي المخالفات لما تسببه من أضرار بيئية.
وقال المهندس علاء الخوالدة إن المياه التي تطرح على جنبات الأودية هي مياه صرف صحي ومياه مصانع ملوثة كيماويا.
وأكد قيام بعض أصحاب الصهاريج بتفريغ حمولة صهاريجهم في الأودية القريبة من منطقة الضليل والخالدية والحلابات مطالبا الجهات المختصة بإنشاء محطات تنقية خاصة، والعمل على ربط المنطقة بخدمة الصرف الصحي.

ihssan.tamimi@hotmail.com

التعليق