حفريات المياه والصرف الصحي مصائد لمركبات المواطنين في شوارع الزرقاء

تم نشره في الثلاثاء 17 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • حفرة في أحد شوارع الزرقاء ممتلئة بالمياه وتسببت في تعطيل مركبة-(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء- تحولت حفريات مياه وصرف صحي متوقفة منذ أشهر في العديد من مناطق الزرقاء، إلى مصائد للمركبات والمواطنين على حد سواء، فضلا عن تسببها بأزمات مرورية خانقة في شوارع المدينة "الضيقة"، وفقا لمواطنين.
وأشاروا إلى أن أعمال الحفر بالشوارع توقفت عقب حفر العديد من الشوارع والأرصفة بشكل عشوائي ومتقطع وتركت دون إعادة تأهيل أو إشارات تحذيرية قبل الحفر بمسافة آمنة، ما تسبب بسقوط العديد من المركبات فيها. وعزا رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني تأخر إعادة تأهيل الشوارع إلى تباطؤ العمل من جانب المقاولين، ووجود تحديات عديدة تواجه سير العمل، مبينا قيام البلدية بتعبيد بعض الشوارع التي تم حفرها وسعيها لتعبيد أخرى الشهر المقبل.
وانتقد مواطنون تباطؤ الجهات المعنية بإلزام المقاولين بإعادة تأهيل الشوارع والأرصفة التي "دمر الحفر أجزاء كبيرة منها". مؤكدين أن هذه الأعمال لم تكن بالمستوى المطلوب، وتسببت بإيجاد حفر يزيد عمقها واتساعها عن مترين وأضحت تشكل خطورة على السلامة العامة، إضافة إلى وجود العديد من الحواجز الأسمنتية التي تسببت بتضييق مساحة الشوارع.
وقال عدنان محمد إن المقاولين قاموا بحفر أكثر من موقع بمناطق مختلفة في الوقت ذاته، والتأخر في إعادة تأهيلها حيث دمرت بعض الشوارع بشكل نهائي ولم تعد صالحة لسير المشاة أو المركبات، وتتسبب في وقوع حوادث دهس ولاسيما لطلاب المدارس المجاورة، مطالبا الجهات المعنية بـ"اتخاذ إجراءات سريعة لإصلاح أوضاع الطرق".
واتفق مع عدنان، المواطن سائد عبدالرحمن بتأكيده أن "أعمال الصرف الصحي أحالت بعض الطرق والأرصفة إلى خراب، وأدت إلى اختفاء طبقة الإسفلت بشكل كامل في بعضها"، مشيرا إلى أن العمل فيها يمر ببطء، إذ يتم الانتقال بعد حفر أجزاء في بعض الشوارع إلى شوارع أخرى قبل اكتمال أعمال الحفر.
ويجد المواطن عدلي عبدالله أنَّ أعمال الحفر أحدثت أضرارا في الشوارع الحيوية، إلى جانب تضييق أجزاء منها، مؤكدا في الوقت ذاته أنَّ العمل بالمشروع لم ينته بعد، لافتا إلى اضطرار بعض السكان إلى إغلاق الحفر العميقة التي خلفها الحفر امام منازلهم بعد أن باتت تشكل خطرا على سلامة أبنائهم.
وقال المواطن علي الهامي إن "أعمال الحفر أحالت بعض الطرق والأرصفة إلى خراب، وأدت إلى اختفاء طبقة الإسفلت بشكل كامل في بعضها".
ويؤكد سائقو حافلات عمومية تعرض أجزاء كبيرة من الشوارع للخراب، ووجود حفر عميقة على امتداد الطريق في بعض المسارب التي تسلكها المركبات، مشيرين إلى اضطرارهم إلى عدم الوصول إلى نهاية الخطوط تلافيا للمسير على تلك الشوارع أو الحفر، والسير في الاتجاه المعاكس، وبالتالي احتمال وقوع الاصطدام بالمركبات الأخرى القادمة.
ويذهب إسماعيل أحمد إلى أنَّ أعمال الحفر أحالت الطريق المؤدية إلى منزله ومنازل المجاورين، إلى طريق ترابي، حيث تحول إلى مصائد طينية وبرك من الوحل عند نزول المطر، كذلك جعلت العديد من منازل السكان مقطوعة عن الطريق العام، ما صعب وصول المركبات إليها، خصوصا مركبات بيع المحروقات والخدمات عموما.
ويعتبر سكان وتجار في المناطق التي طاولتها أعمال الحفر أنَّ البطء سبب لهم الكثير من المشاكل ومنها إتلاف الطبقة الإسفلتية وإغلاق مداخل ومخارج الحي، وإثارة الغبار والأتربة التي كست مداخل منازلهم ومحلاتهم.
ويؤكد المواطن إبراهيم عبدالمجيد، أنه لا يمكن اعتبار بعض الشوارع بوضعها الحالي صالحة لمرور المركبات عليه، لافتا إلى أنَّ إعادة تأهيل الشوارع بعد حفرها لا علاقة له بالأسس الهندسية والمواصفات التي تتواءم وبنية الشوارع وواقعها، وأن ما يجري هو "ترقيعات" تنهار بعد أيام من إنجازها، لافتا إلى "وجود تأخير في إنجاز العمل من حيث ترك الحفر لأشهر من دون طمر"، مبينا أن ذلك "يجعلها مصائد للمركبات المارة وخطرا على المواطنين، لاسيما وأن بعض تلك الحفر يزيد عمقها واتساعها على مترين.
ويؤكد المومني أن البلدية أبلغت جميع الشركات المنفذة بضرورة عدم القيام بأعمال حفر بأكثر من موقع في الوقت ذاته، وإعادة تأهيل مناطق الحفر بشكل فوري قبل الانتقال إلى موقع جديد، مضيفا أن البلدية بدأت مؤخرا بتعبيد بعض الشوارع التي طاولها الحفر وستقوم الشهر المقبل بتعبيد شوارع أخرى. وقال مصدر في شركة المياه إن جميع "المقاولين العاملين في أي مشروع للمياه ملتزمون بإعادة أوضاع الشوارع بعد الانتهاء من المشروع"، وأن مديرية المياه لن تقوم بمنحهم "براءة ذمة" لاستلام مستحقاتهم المالية إلا بعد أن تقوم لجنة من المياه والأشغال والبلدية بالتأكد من قيام المتعهد بإعادة صيانة وتأهيل الطرق التي تم حفرها وإعادتها كما كانت قبل بدء المشروع.

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خليها على الله (بلال اللحام)

    الثلاثاء 17 آذار / مارس 2015.
    ان يحصل أي من الوعود التي ذكرت إلا بعد 5 سنوات فأكثر ولا أبالغ بل واقع الحال هو الذي يصدع بالكلام