فهد الخيطان

هواجس أردنية

تم نشره في الأحد 22 آذار / مارس 2015. 01:08 صباحاً

لم يطور الأردن بعد مقاربة نهائية حيال الوضع في إسرائيل بعد فوز تحالف اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو في الانتخابات الأخيرة. لكن ثمة توقعات وهواجس تشغل بال الدبلوماسية الأردنية.
من السهل القول إن الأردن اليوم أكثر تشاؤما من أي وقت مضى تجاه فرص استئناف عملية السلام، وحل الدولتين. القناعة الأكيدة بأن حكومة "نتنياهو الرابع" ستكون أكثر يمينية من حكوماته السابقة.
في المواجهة التي خاضها نتنياهو مع إدارة الرئيس باراك أوباما، خرج منتصرا؛ "لقد ربح الجولة عندما تحدى الإدارة الأميركية في الكونغرس"، والقى خطابا استفزازيا، كرّس معظمه للتحريض على سياسة أوباما تجاه إيران.
نتنياهو لن يفرط بهذا النصر، والجميع يعرف بأن الولايات المتحدة لن تقدم على اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي دون موافقة إسرائيل. عند هذه النقطة ينتاب القلق الجانب الأردني، ويتصاعد الأدرينالين في عروق الدبلوماسية الأردنية.
السيناريو المقلق هو أن تقدم الإدارة الأميركية سيلا من التنازلات لنتنياهو مقابل الموافقة على الاتفاق النووي مع إيران. فبالإضافة إلى المساعدات المالية والعسكرية الضخمة، ستطال حزمة التسهيلات الأميركية ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. والخشية هنا أن تكون موافقة نتنياهو على الاتفاق النووي على حساب عملية السلام، وبما يخدم برنامج نتنياهو الرافض لحل الدولتين.
أهم ملف بالنسبة لأوباما على صعيد السياسة الخارجية هو الملف الإيراني. ومن أجل تحقيق اختراق تاريخي في هذا المجال، ستكون إدارته مستعدة لفعل أي شيء يحقق الغاية المرجوة.
تمني الدبلوماسية الأردنية النفس بمواقف دول كثيرة في العالم تدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. "العالم لن يقبل نسيان القضية الفلسطينية" يقول مسؤول رفيع المستوى، "هناك حكومات كثيرة وليس برلمانات فقط، ستعترف بالدولة الفلسطينية. وقد يشهد مجلس الأمن تحركا مؤيدا للفلسطينيين، بموافقة أميركية" يضيف المسؤول عينه.
فيما يخص ملف القدس، والوصاية الأردنية "الهاشمية" على المقدسات الدينية، لا يشعر الأردن بالقلق من مواقف حكومة نتنياهو الجديدة. ثمة قناعة بأن حكومة إسرائيل فهمت على نحو كامل جدية الأردن البالغة في هذا الموضوع، واستعداده لاتخاذ كل مايلزم من خطوات لحماية المقدسات في القدس. بثقة أكيدة يقول المسؤول: "نتنياهو لن يلعب مع الأردن في موضوع القدس".
فيما يخص الموقف الأميركي من سورية، وما أثير من جدل بعد تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن التفاوض مع الأسد، لايرى الأردن أن هناك تغيرا جوهريا في الموقف الأميركي. "جنيف واحد" يعني بوضوح التفاوض مع الأسد، وترتيبات انتقال السلطة تتطلب حوارا بين جميع الأطراف. لكن ليس هذا كل شيء؛ من وجهة نظر الدبلوماسية الأردنية، هناك تغيير في "التون" الأميركي تجاه الأسد. الحرب على الإرهاب بوصفها أولوية دولية تدفع بأطراف عديدة لمراجعة موقفها من الأزمة السورية، لكن ليس إلى  الحد الذي يتصوره البعض.
منذ أيام فقط تسلم الأردن ممثلا بوزير الخارجية ناصر جودة رئاسة المجلس الوزاري العربي، لستة أشهر مقبلة. ومطلع الشهر المقبل سيتسلم الأردن الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، ويستعد لتقديم مبادرتين مهمتين، الأولى تخص الشباب ودورهم، والثانية تتعلق بملف اللجوء السوري. الحضور الأردني في المحفلين العربي والدولي، يلقي على عاتق الدبلوماسية الأردنية مسؤوليات في مرحلة بالغة الحساسية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الملف الإيراني. (ايمن النسور)

    الأحد 22 آذار / مارس 2015.
    الولايات المتحدة لن تقدم على اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي دون موافقة إسرائيل
    هذا باعتقادي يدل على ان امريكا تخادع الايرانيين من اجل كشف اوراقهم في موضوع التسلح النووي وفي حال انكشفت اوراقهم لن تقوم لهم قائمة حيث انه من المتوقع ان تعمل امريكا على الخلاص من نظام العمائم السوداء واعادة نظام الشاه الذي ينتظر الامير هذا الوقت في فرنسا والذي سبق ان طالاب به لاعادة عرش والده
    بالفعل مرحلة بالغة الحساسية ومن هنا يجب على الانظمة العربية ان تعمل بجدية فيما بينها وتعمل على ارساء قواعد الحرية والديمقراطية الحقيقية وتؤمن الحياة الكريمة للشعوب العربية من المحيط الى الخليج وبغير ذلك قد نرى ان هذه الشعوب المقهورة ستكون وبالاً على انظمتها من خلال مساعدة الطامعين في الثروات العربية