القرار بـ"فريزر" مجلس الوزراء

المزارعون المتضررون بالثلوج "يتجمدون" انتظارا للتعويضات

تم نشره في الاثنين 23 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • "جرافة" تقوم بفتح طريق المطار في عمان أثناء العاصفة الثلجية "جنى" التي تأثرت بها المملكة الشهر الماضي.-(تصوير: أمجد الطويل)

عبدالله الربيحات    

عمان- ما يزال مئات المزارعين في وادي الأردن والمحافظات الأخرى ينتظرون تعويضهم عما لحق بمزارعهم من أضرار وخسائر جراء العواصف الثلجية الأخيرة، لتغطية ولو جزء يسير من تكلفة محاصيلهم المدمرة، ولتمكينهم من تسديد التزاماتهم لمديرية الإقراض الزراعي والشركات الزراعية، فيما أكد مصدر في وزارة الزراعة أن مسألة البت بالتعويض المالي للمزارعين "بيد مجلس الوزراء".
وشكا المزارع أبو راشد من أن "جميع ثمار الكوسا تضررت بشكل كامل نتيجة العواصف الأخيرة، الامر الذي ادى إلى عدم  تسويقه وبيعه في الأسواق المركزية"، ما دفعه الى قطافه ومنحه لمربي المواشي، موضحا أن هذا الأمر تسبب بخسائر كبيرة له فضلا عن الجهد والمصاريف الإضافية التي تكبدها نتيجة ذلك. وأشار إلى أن النفقات تضاعفت بشكل كبير بعد انتهاء المنخفضات الجوية خاصة أن المحاصيل بحاجة إلى السماد والرش للإزهار مجددا، لافتا الى أنه "مضطر للقيام بهذه العمليات الزراعية لتفادي خسائر أكبر، على أمل أن يعود المحصول للإنتاج وتعويض جزء من هذه الخسائر".
ويشاركه الرأي المزارع جهاد العدوان الذي يرى أن المزارع "مجبر على مواصلة العمل لكي ينقذ ما يستطيع إنقاذه من الموسم الحالي"، مشيرا الى أن النفقات الحالية "لم تكن بالحسبان وأثقلت كاهل المزارع الذي كان يغطيها من تسويق منتوجاته".
من جهته، بين رئيس اتحاد المزارعين في وادي الأردن عدنان الخدام أن الصقيع والانجماد الأخيرين "أثرا على المحاصيل الزراعية بنسب كبيرة في مناطق الأغوار"، لافتاً الى "ان نسبة الاضرار تراوحت بين
85 % و90 %".
وأضاف الخدام لـ"الغد"، "أن العديد من المحاصيل الزراعية أتلفت خلال الموجات الاخيرة وخاصة محصول الكوسا بنسبة 100 %، إضافة الى محصول البطاطا 90 %، وغيرها من المنتجات، حيث حصل الضرر الأكبر في المنطقة الشمالية من وادي الأردن وبنسبة متدنية في الأغوار الوسطى".
وأشار إلى ان المنخفض الأخير أدى إلى "تطاير مئات البيوت البلاستيكية نتيجة العاصفة التي ضربت المنطقة وألحقت أضرارا بالغة بالمزارعين"، مضيفا أنه "يمكن ان نعتبر ان المزارعين تعرضوا لخسائر كبيرة تركزت في محاصيل الكوسا والبطاطا وغيرهما".
وبين أنه تم تشكيل لجان مشتركة من الوزارة والاتحاد مؤخرا تضم الجهات المعنية كافة والتي حصرت الأضرار بشكل نهائي ورفعت تقريرها الى مجلس الوزراء لدراسة تعويض المزارعين المتضررين، مؤكدا أن التقرير لغاية الآن "لم ير النور".
إلى ذلك كشف مصدر رسمي  في وزارة الزراعة لـ"الغد" أن التقارير التي ترفع من الميدان الى الوزارة بعد كل عاصفة ثلجية حول الأضرار التي تلحق بالمزروعات، هو "إجراء روتيني لمعرفة مدى تأثير موجة الصقيع على المحاصيل الزراعية ولمعرفة الصنف الذي يناسب مناخ وادي الأردن"، مبينا أن مسألة البت بالتعويض المالي للمزارعين يبقى "بيد مجلس الوزراء".
وكان عدد من النواب أصدروا بيانا مؤخرا طالبوا فيه الحكومة بتفعيل صندوق الكوارث الزراعية المعمول به سابقا، والذي تقدر موجوداته بـ15 مليون دينار كوديعة مالية لدى وزارة المالية.
كما كان الناطق الإعلامي في وزارة الزراعة نمر حدادين بين في تصريح سابق لـ"الغد" أن اللجان الزراعية في وادي الأردن "حصرت كافة الأضرار المترتبة على القطاع الزراعي في الوادي وجميع مناطق المملكة، وتم رفعها إلى الوزارة، ومن ثم إلى مجلس الوزراء". وأشار عدد كبير من المزارعين إلى ان قيمة التعويض الذي يحصل عليه المزارع في حال تضررت مزروعاته "متدنية جدا ولا تغطي 25 % من التكلفة".

التعليق