رابطة الكتاب وجمعية النقاد تحتفيان بيوم الشعر العالمي

تم نشره في الاثنين 23 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • شعراء في رابطة الكتاب الأردنيين بمناسبة يوم الشعر العالمي - (الغد)

عمان- الغد- ضمن برنامج ملتقى السبت الأدبي، الذي تقيمه رابطة الكتاب الأردنيين، بالتعاون مع جمعية النقاد الأردنيين، أقيمت أول من أمس أمسية شعرية بمناسبة يوم الشعر العالمي.
شارك في الأمسية التي أدارها الشاعر د. ناصر شبانه، كل من: أحمد الكواملة، أيسر رضوان، جلال برجس، سعد الدين شاهين، علي شنينات، غدير حدادين، مريم الصيفي، وهشام القواسمة.
وقالت المديرة العامة لليونسكو إيرينا بوكوفا إنه قبل التوقف عند قوة التخيّل في القصيدة، التي تجعل الواقع ساطعاً، وتلهم الإنسانية بأفكار مبدعة تعبّر عن قوة الشعر، نتوقف عند النصر المؤزر الذي تحقق في معركة الكرامة، وعند المعاني السامية لعيد الأم، وهما المناسبتان الواقعتان في الحادي والعشرين من آذار (مارس) أيضا.
واضافت بوكوفا أن القصائد التي تلقيها اليوم هي أنشودة الإنسان العالمية، المعبرة عن تطلُّع الجميع  إلى إدراك العالم، ونقل هذا الإدراك إلى الآخرين، بترتيب الكلمات في إيقاعات شعرية، مؤكدين أنه لا يوجد ما يضاهي الشعر في رقّته، وفي تعبيره عما يتسم به الفكر البشري من قوة، وبذلك لا يوجد ما يفوق الشعر مرونة.
وأشارت بوكوفا بهذه المناسبة إلى إن الشعر قديم قدم الإنسانية، وكثير التنوع، إذ إنه متجسد في التقاليد الشفهية والكتابية، المتنوعة، وبقدر تنوع ملامح الوجه البشري، ففي كل قصيدة يتجلى عمق المشاعر والأفكار والتطلعات التي يسترشد بها الناس، وأن الشعر تعبير وجداني يفتح الأبواب للآخرين، ويثري الحوار المحفز لتقدم البشرية، ويربط الثقافات بعضها ببعض، ويذكّر الناس جميعاً بمصيرهم المشترك.
وقال د. ناصر شبانه إن الشعراء هم الذين يهدوننا الجمال، وبدون الشعراء الحياة صحراء قاحلة، والشعراء هم ذلك النبت الذي يُزهر فيها، معبرا عن شكره لرابطة الكتاب ولجمعية النقاد اللتين أتاحتا للشعراء التحليق بين جناحي القصيدة.
واضاف "لن أتقدم بنبذة من سير الشعراء، لأن قصيدة كل شاعر هي ابنة لحظتها، وهي الشاعر نفسه، وهي ابنة الهامه، وهي بداية للحظة الصفر، القصيدة ليست وظيفة، والشاعر ليس موظفا، وليس للشاعر وحياته علاقة بقصيدته، ولا تحسب حياة الشاعر إلا بنسبة الشعرية في دمه، والتي تشبه نسبة التبر في التراب".
واستهلت الشاعرة مريم الصيفي الأمسية بقراءة قصائد حملت العناوين التالية: "شمس، ترى، انفراد"، وكانت تفيض هدوءا وجمالا، وألوانا، وظلالا، وربيعا، وشجرا وزهرا يضفي الخصب على ارض القصيدة البكر.
وقرأت الشاعرة غدير حدادين قصيدة مهداة لأمها، وقصائد "انفراد، وأمنية، ويحدث أن، غناء أخير لمسافة"، وكانت تتراوح بين الأمل والألم، وبين الشعر والنثر.
ورأى شبانه أن الإبداع في النثر ليس سهلا، ويحتاج من الشاعر أن يستبق مسيرته بكتابة القصيدة العمودية، وقصيدة التفعيلة، وأضاف "بَنَتْ غدير في شعرها سقفا دونما أعمدة، وتجاوزت في بعض قصائدها الوزن، واستطاعت أن تقيم فضاء معلقا دون أعمدة وزنية".
ثم قرأ الشاعر أحمد الكواملة، قصيدة في رثاء الشاعر عبد الله رضوان "كلمات ليست لي، بهجة الأنثى، شرفة الستين"، وكانت تدور حول ثيمة الأنثى، وأبعادها وفضاءاتها المعنوية، بعيدا عن الشهوة والجانب الجسدي، وكانت تشير أيضا إلى ثنائية الابتعاد والاقتراب، وكان الشاعر دائما يتبرأ من آثام القصيدة.
ثم قرأ الشاعر أيسر رضوان، قصيدة "ولادة في الفراغ" متألقا فيها في فضاء قصيدة النثر، مُبرزا لما فيها من مقدرة على رفع نسبة الرحيق في زهرة الياسمين، في مواجهة القصائد التي ترفع نسبة ضغط الدم.
"الشعراء يمشون وهم نائمون"، كان عنوان القصيدة التي قرأها الشاعر سعد الدين شاهين، والتي تشي بأن لحظة الشعر الحقيقية لا تنبثق من صحو الشاعر، بل من لا وعيه، ولحظة ولادتها مهمة ونادرة ولا يستطيع الشاعر أن يفسرها، ومن روافد قصيدة شاهين: التذكير والعودة للماضي في نصف العقل الواعي، بالإضافة إلى رافد تخصيب وتثقيف النص بالتاريخ، حتى غدت بحاجة لقراءة أكثر من الإصغاء.
وقرأ الشاعر علي شنينات قصيدة بعنوان "الساعة ملأى بالموتى" التي تشي بأن الزمن هو الهاجس الأكثر إلحاحا على الشعراء، لأنه المسؤول عن كل ما يمر به الشاعر والقصيدة، ولأنه سبب الموت، هذا عدا عما فيها من ربط بين دقات الساعة، وبين البحر المتدارك للتعبير عن اقتراب الفناء. ووظف الشاعر هشام القواسمة، الشخصية التراثية وهي "أبي ذر الغفاري" في بناء قصيدته "من يوميات أبي ذر" محققا هدفين؛ الأول: جمالي عميق جدا، والثاني: إحالي إلى شخصية القناع، ولم يكن هدفه ترجمة الشخصية، بل الربط بين التاريخ والواقع، بعيدا عن تفسير الشخصية التراثية.
وفي نهاية الأمسية، تقدّمت المخرجة الفلسطينية امتياز المغربي، مديرة الصالون الاجتماعي الذي يحمل اسمها في رام الله، والتي تحل ضيفة على صالون الشاعرة مريم الصيفي، بتحية للشعراء في عيدهم العالمي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اليوم العالمي للشعر فكرة فلسطينية- مغربية (تمارا حسن .. باريس)

    الاثنين 23 آذار / مارس 2015.
    اليوم العالمي للشعر فكرة فلسطينية الأصل:
    - انعقد في شهر أيار 1997 ( مهرجان اربيع الثقافة الفلسطينية ) بمشاركة ثلاثة شعراء فلسطينيين عالميين هم ( فدوى طوقان - ومحمود درويش - وعزالدين المناصرة ) الذ وصفه الناقد السوري صبحي حديدي بأنه ( كان نقلة نوعية وغير مسبوقة على الصعيد الأوروبي - القدس العربي2-3-2014 ).
    - أثناء هذا المهرجان وجه الشعراء الثلاثة نداء مكتوبا الى المدير العام لليونسكو الدولية مايور طالبوا في نهايته ب( ضرورة تسمية يوم عالمي للشعر ).... كان هذا عام 1997 وبعد ذلك بسنة أي عام 1998 تقدمت ( السلطات المغربية ) كما يقول تقرير اليونسكو بنداء اخر وبذلك كانت المشاركة العربية في صدور قرار 1999 بتسمية يوم الشعر العالمي مشاركة أساسية.