المفرق: اللجوء السوري يضاعف إيجارات المنازل ويجبر أسرا على الإخلاء

تم نشره في الثلاثاء 24 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يتسلمون مساعدات من إحدى الجهات الخيرية في مدينة المفرق -( تصوير: محمد ابو غوش)

إحسان التميمي

المفرق - شهدت إيجارات الشقق في محافظة المفرق منذ عامين ارتفاعات متتالية بنسب وصلت إلى أكثر من 200 %  داخل القصبة و100 % في الألوية التابعة للمحافظة، مدفوعة بشدة الطلب من قبل اللاجئين السوريين، ما وضع سكان المحافظة بين خيارين إما قبول الزيادة أو إخلاء المنزل.
ويشكو العديد من سكان محافظة المفرق من ارتفاع اعتبروه مبالغ فيه بإيجارات المنازل، مطالبين الجهات المعنية بإقامة إسكانات لتمكين الأسر ذات الدخل المحدود من استئجار منزل بأسعار معقولة. 
ويقول رئيس بلدية المفرق أحمد المشاقبة إن إيجارات الشقق داخل قصبة المفرق شهدت ارتفاعات متتالية، منذ بدء اللجوء السوري، الذي تسبب ايضا بالضغط على البنى التحتية المختلفة للمدينة.
وأضاف أن بعض ملاك العقارات بدأوا يفضلون اللاجئ السوري على المواطن، من أجل التحكم في إيجار المنزل، داعيا الحكومة ووزارة الأشغال الى البدء في بناء إسكانات وتأجيرها الى المواطنين قبل تدهور الأمور.
وأشار المشاقبة الى نشاط الحراك العمراني في محافظة المفرق، مبينا ارتفاع اذونات الاشغال بنسبة وصلت الى 15 % خلال العام الحالي.
ويطالب رئيس بلدية الخالدية عايد عوض الخالدي الحكومة بالعمل على دعم الأسر الاردنية جراء ارتفاع الايجارات بنسب وصلت إلى 200 % في منطق الخالدية، قائلا إن "منطقة الخادلية شهدت ارتفاعات متالية تفوق قدرة الأسر الأردنية، وإن العديد من المواطنين تركوا منازلهم بعد إخلائها لعدم مقدرتهم دفع أجورها".
وأوضح ان ايجاد شقة للايجار داخل محافظة المفرق بشكل عام أصبح أمرا بغاية الصعوبة، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل ووضع حد لارتفاع إيجارات المنازل، بالإضافة الى تنظيم عملية دخول اللاجئين السوريين داخل المدن الاردنية.
 ودعا الخالدي الحكومة إلى الاستثمار في قطاع الاسكان، وتوفير اسكانات لذوي الدخل المحدود، محذرا من استمرار مسلسل ارتفاع ايجار المنازل لما له من آثار سلبية على المجتمع.
وقال سليمان الخالدي أحد المستأجرين، إن المنزل الذي يسكنه والذي لا تزيد مساحته على 130 مترا، ارتفع إيجاره منذ بدء الأزمة السورية من 70 دينارا إلى 200 دينار، مؤكدا عدم قدرته على دفع دينار واحد زيادة على الأجرة الشهرية، قائلا إن "إجباره على اخلاء منزله سيدفعه الى التفكير في اي طريقة من اجل حماية اولاده الخمسة من التشرد".
ويضيف أن ايجارات المنازل في المفرق بلغت حدا غير مسبوق، مرجعا ذلك إلى تزايد أعداد اللاجئين السوريين الفارين من الحرب الدائرة في بلادهم، مطالبا الحكومة بالتدخل لوضع خطة لإقامة اللاجئين في المدينة دون التأثير سلبا على حياة السكان، ودون التقليل من جودة الخدمات المقدمة للاجئين السوريين.
ويرى المواطن محمود الدغمي أن الحكومة في صمتها عما يجري بمحافظة المفرق نتيجة تبعات اللجوء السوري، فإنها تسمح بزيادة المشاكل الاجتماعية بين سكان المدينة، إضافة إلى ارتفاع أعداد المتعطلين عن العمل، وما يتبعه ذلك من ارتفاع بنسب الجرائم.
ويقول سليم المشاقبة أحد العاملين في قطاع الإسكان إن أبرز أسباب ارتفاع الايجارات يعود إلى زيادة أعداد السوريين، والنقص الحاصل في اعداد الشقق المعروضة، مبينا ان الطلب على الشقق ارتفع خلال العامين الماضيين بنسبة وصلت إلى 100 %.
ويقول عليان السمير، إن أغلب سكان محافظة المفرق من الطبقة المتوسطة، وإن اغلب الاسر تواجه ضائقة مالية خانقة منذ سنوات، جراء تآكل الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبين أن المنزل الذي يسكنه والمكون من غرفتين وصالة ارتفع إيجاره خلال العام الماضي من 180 إلى 260 دينارا، داعيا الجهات الرسمية إلى إيجاد صيغة عادلة لتقدير الإيجارات، مع مراعاة الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، وعدم ترك الأوضاع تتفاقم.
وبحسب تقديريات بلدية المفرق، فإن نحو 110 آلاف من اللاجئين السوريين يعيشون في المدينة، فيما يبلغ عدد السكان الأصليين نحو 90 ألف مواطن.
ويحذر رئيس بلدية المفرق من استمرار تجاهل التزايد غير الطبيعي للسكان في المدينة، نتيجة تدفق موجات اللاجئين إلى المدينة، مشيرا إلى أن عددهم فاق السكان الأصليين.
وأكد أن التواجد السوري بهذه الأعداد الكبيرة فرض تحديات صعبة على واقع البنية التحتية والخدمية للمدينة، وخاصة في مجال النظافة والتعليم والصحة، ما ينبئ بأزمة بيئية حقيقية.

ihssan.tamimi@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حسبي الله ونعم الوكيل (معاذ)

    السبت 28 آذار / مارس 2015.
    المشكلة ليست بالسوريين فهم لاجئون المشكلة بأصحاب العقارات التي أصبحت بطونهم ( جرباء ) إذ أنهم يريدون المال دون النظر الى شخصية المستأجر .
    حتى داخل عمان أصبحت الاجارات ما يقارب ثلثي دخلي الشخصي .
    و السؤال القوي إذا كان أقل راتب حسب قرارات العمل و العمال 190 دينار وحسب السوق أقل بيت للإيجار 150 دينار ؟؟؟ من وين يصرف اذا فرضنا 190 دينار يخصم منهم ضمان إجتماعي ( ولا اعلم ما فائدته ) يبقى له ما يقارب 170 وماء وكهرباء وهاتف يبقى له 155 ثم أجار بيت 150 يبقى 5 دنانير ل 30 يوما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • »عمان نفس الحال (ابو علي)

    الثلاثاء 24 آذار / مارس 2015.
    لماذا الصمت وعدم ايجاد حل والله فلسنا
    الراتب اجار للدار بيكفي صمت