31 عضوا من فروع عمان والزرقاء والكرك بينهم النائب العطي يعلنون انضمامهم للمستقيلين

منسحبو البعث التقدمي يحملون قيادته مسؤولية التشظي الداخلي للحزب

تم نشره في الثلاثاء 24 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • أمين عام حزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور -(تصوير: محمد أبو غوش)

هديل غبّون

عمان- أكد 31 من أعضاء حزب البعث العربي التقدمي، المنضوي في ائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية والمعارضة، أن انسحابهم من عضوية الحزب، جاء بعد، ما قالوا إنه "رفض الأمانة العامة للحزب توضيح حيثيات تلقيه دعما ماليا لخوض غمار الانتخابات النيابية العام 2013"، وفق تصريحات نشرت في وسائل الإعلام مؤخرا، فيما رجح عضو القيادة المركزية المستقيل محمد العطي، فقدان الحزب لنصاب مؤسسيه، حتى يوم الخميس.
وأوضحت الدفعة الثانية من الانسحابات، في بيان وصلت "الغد" نسخة منه أمس، أن عدد الانسحابات بلغ 19، من فرعي الكرك والزرقاء، مقابل 12 عضوا من عمّان، مع نشر الأسماء الرباعية، وبالأرقام الوطنية للتأكيد وعدم التشكيك، بحسبهم.
 وأرجع البيان تلك الانسحابات، إلى رفض الأمين العام للحزب فؤاد دبور، دعوات من الأعضاء، لتوضيح أسباب تلقي تلك الأموال، ومن الجهة التي مولت الحزب بها، وأوجه صرفها وحجم المرتجع منها ومصيره.
وكان دبور قد أكد تلقي حزبه، وأحزاب كل من الشعب الديمقراطي "حشد"، والبعث العربي الاشتراكي والحركة القومية، مبالغ مالية لتمويل الحملة الانتخابية لقائمة النهوض الديمقراطي في الانتخابات.
من جهته، جدد دبور، في تصريحات لـ"الغد"، موقفه بالترحيب ببقاء أي من اعضاء الحزب، قائلا إن العمل الحزبي هو عمل تطوعي، فيما تحفظ عن التعليق على بقية الاتهامات.
وقال مجددا: "الاستقالات قضية تعود لأصحابها، ومن قرر البقاء فأهلا به، ومن غادر فسيبقى صديقنا".
ورأى دبور أن العديد من الاستقالات جاءت على خلفية إخفاق البعض في انتخابات القيادة المركزية الأخيرة.
المنسحبون حملوا في بيانهم قيادة الحزب مسؤولية تطورات القضية، وقال البيان: "وحيث إن اللغط والتشكيك قد زاد ووضع حزبنا وسمعته في موقف لا نقبله، ولا نبرر تصرفات الامين العام بهذا الخصوص، والتي تفتح باب الشكوك وتعرض الحزب لخطر الحل، وفق القانون، ولمّا لم يفضِ اجتماع قيادات الفرق والفروع مع الامين العام صباح السبت الى ما يجيب على التساؤلات، كما كان مفترضاً، فقد قررنا الانسحاب من صفوف الحزب، محملين مسؤولية تراجع الواقع الداخلي وتشظي البنية التنظيمية، وما شاب سمعة واسم الحزب للأمين العام وأعضاء القيادة المركزية".
وطالب المنسحبون بقية الأعضاء في الحزب بأن يعلنوا موقفاً واضحاً من القضية ذاتها، معربين عن إدانتهم لما جرى.
من جانبه، قال محمد العطي عضو القيادة المركزية، الذي استقال مؤخرا، رغم فوزه في انتخابات المؤتمر العام، في كانون الثاني "يناير" الماضي، إن عدد الاستقالات الاجمالية وصل لنحو 75، مرجحا ارتفاعها إلى 150 حتى يوم الخميس.
ورجح العطي في حديثه، أن يفقد الحزب نصاب مؤسسيه القانوني، البالغ 500، بموجب قانون الأحزاب السياسية النافذ، مؤكدا استقالة ابنته النائب ردينة العطي من الحزب أمس أيضا.
وقال العطي، إن لديه قائمة أسماء بنحو 182 من اعضاء الحزب، في  فرع عجلون، ممن سجلوا في قوائم الحزب دون معرفتهم.
وبين أن فرع عمان قد استقالت كامل قيادته حتى الآن، لافتا إلى أن هناك فروعا أخرى في المحافظات ستلحق بها، ما يهدد الحزب بالحل، في حال فقدان نصاب الأعضاء المؤسسين.
ويشترط قانون الأحزاب في المادة 6، أن لا يقل عدد الأعضاء المؤسسين لأي حزب عن 500 عضو، يمثلون 7 محافظات، وان تكون نسبة المؤسسين من كل محافظة 5 في المائة.
وأثيرت القضية في المؤتمر العام للحزب، الذي عقد في 23 كانون الثاني "يناير" الماضي، إلا أن الاحتجاجات الداخلية توالت منذ أسابيع عبر وسائل الإعلام.

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق