الطفيلة: 2500 موقع أثري يعاني ضعف التأهيل

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • بيوت أثرية في قرية ضانا بالطفيلة تعاني الإهمال-(الغد)

 فيصل القطامين

الطفيلة – تزخر محافظة الطفيلة بالمواقع الاثرية السياحية التي خلفتها حضارات مختلفة على مر العصور، وتتمثل بوجود أكثر من 2500  موقع تاريخي، تعاني معظمها من ضعف البنى التحتية التي تؤهلها لان تكون رافدا اقتصاديا مهما للمحافظة التي يعاني الكثير من سكانها الفقر والبطالة.
واهم المواقع السياحية الشهيرة في الطفيلة هي: محمية ضانا وقلعة الطفيلة والسلع وحمامات عفر والبربيطة، إلى جانب أخرى أثرية كخربة الضريح والتنور والرشادية والنصرانية ومدينة بصيرا عاصمة الآدوميين، التي عرفت بشهرتها التاريخية والتي شكلت حضارات مختلفة قديمة على مر العصور.
وأكد المواطن طالب الخوالدة أهمية أن تعمل وزارة السياحة على تطوير تلك المواقع التي تعاني من تردي في بناها التحتية، فيما العديد منها لم يشهد أي عمليات تطوير أو تأهيل باستثناء بعضها والتي ظلت قاصرة ولم ترق إلى مستوى  التطوير الحقيقي.
ولفت المواطن أحمد حماد إلى أن مواقع سياحية قليلة شهدت عمليات تحسين على بناها التحتية، إلا أنها لم ترق إلى المستوى المطلوب، بدليل إعادة تأهيلها مرات عديدة، كمنطقة حمامات عفرا المعدنية.
وطالب حماد بإيجاد متحف للآثار في الطفيلة لإعادة الكنوز الأثرية التي تعرض حاليا في متاحف جامعات محلية ومتاحف دولية، علاوة على ما يمكن أن يسهم فيه المتحف من جذب للسياح المحليين والأجانب.
وأكد أن الطفيلة التي تعد من المحافظات السياحية بسبب العديد من مزاياها النسبية التي تؤهلها لأن تكون مؤثرة بشكل إيجابي في الاقتصاد الأردني، يجب أن تؤهل بناها التحتية بشكل يتواءم مع تلك المزايا.
ولفت المواطن احمد الشباطات إلى مشكلة تواجهها السياحة في الطفيلة، تتمثل في قلة الترويج السياحي، بشكل يغير من مفاهيم السكان نحو اسهام السياحة في الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير البنى التحتية وإعداد برامج تدريبية متخصصة في السياحة لتطوير وتعظيم المنتج السياحي.
وأكد ان أي أساس لعمليات التطوير يجب أن تركز على تحسين البنى التحتية وتأهيلها، لإنتاج سياحة قادرة على الاستقطاب والاسهام في تحسين الاوضاع الاقتصادية في المحافظة. 
وأشار المواطن نايف القطاطشة الى أن السياحة تعد من أكثر القطاعات الاقتصادية تراجعا من بين القطاعات الأخرى، لأسباب تتعلق بعدم تطوير المواقع السياحة بشكل فعلي.
وأشار القطاطشة إلى أهمية أن تقوم وزارة السياحة بتطوير مواقع أثرية مهمة داخل مدينة الطفيلة كقلعة الطفيلة المغلقة باستمرار أمام الزوار، والتي تعتبر من المواقع السياحية غير المعروفة حتى لسكان مدينة الطفيلة.
وأشار المواطن محمد الرفوع إلى أهمية تطوير مدينة بصيرا التاريخية التي كانت عاصمة للآدوميين والتي لم تجر لها أي أعمال تأهيل منذ سنوات مضت، علاوة على إيجاد متحف في بلدة بصيرا لحفظ الكنوز التاريخية العديدة، ومركز للزوار يؤمه السياح.
من جانبها قالت مديرة السياحة في الطفيلة بالوكالة خلود الجرابعة إن وزارة السياحة تقوم حاليا على تحسين البنى التحتية السياحية في المحافظة لفرض واقع سياحي مناسب يهدف إلى تنشيط مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني بشكل عام.
ولفتت الجرابعة إلى أن من بين المشاريع التي تعمل الوزارة على تنفيذها من خلال خطة التطوير للمواقع السياحية في الطفيلة للأعوام 2014 – 2016  تطوير وسط مدينة الطفيلة، الذي سينفذ على عدة مراحل في ثلاثة أعوام وبكلفة مليوني دينار.
ويقضي المشروع بايجاد متحف للآثار حيث تم الانتهاء من مرحلة الدراسات والتصاميم إلى جانب تطوير شوارع سياحية منها الشارع القديم الذي تكتنفه محلات تجارية قديمة في السوق القديم لتأهيلها بصورة تراثية، لإعادة إحياء الواقع التجاري القديم ولكن بنمط  سياحي وتاريخي، بحيث يستفيد منه أبناء المدينة المالكون لتلك المحلات.
كما تتضمن خطة التطوير وفق الجرابعة تأهيل وصيانة قلعة الطفيلة وتبليط الشوارع المؤدية لها وإيجاد مظلات في الجانب الغربي منها، وتأهيل السوق والمحلات التجارية المجاورة.
ولفتت إلى قرب طرح عطاء لصيانة مجرى الوادي في حمامات عفرا المعدنية من خلال تبطينه لحمايته من الفيضانات والسيول الجارفة بكلفة 1.25 مليون دينار، وبناء مركز لزوار بصيرا بكلفة 500 ألف دينار في العام المقبل 2016 ، علاوة على ترميم ثمانية منازل قديمة في قرية السلع السياحية لتصبح نحو 20 منزلا، إضافة إلى قرب الانتهاء من إقامة شاليهات في مركز زوار قرية المعطن السياحية.
وأضافت الجرابعة أنه تم طرح عطاء لتشغيل موقع قلعة الحسا التاريخية على المجتمع المحلي لتضمينه، بعد الانتهاء من عمليات تطوير القلعة كمركز سياحي مهم، مؤكدة أن الخطط السياحية التي ستنفذ ستعمل على تطوير الواقع السياحي في المحافظة.

Faisal.qatameen@alghad.local

التعليق