الشاعرة إيمان مصاروة تتحدث عن كتابها "سلاف" في المكتبة الوطنية

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • الشاعرة الفلسطينية إيمان مصاروة (وسط) في المكتبة الوطنية الأحد الماضي - (الغد)

عمان - الغد -  ضمن نشاط كتاب الاسبوع الذي تقيمه دائرة المكتبة الوطنية أول من أمس استضافت الدائرة الشاعرة الفلسطينية ايمان مصاروة  للحديث عن كتابها "سلاف"، وقدم قراءة نقدية للكتاب  د. عماد الضمور وادارها منار الخطيب.
قال الضمور ان قصيدة الومضة تمثل شكلا شعريا نظم عليه الشعراء في العصر الحديث قصائدهم فهي قصيدة مكثفة موجزة تحتوي على مفارقة ذات توتر دلالي، ظهرت استجابة لتحولات فكرية وفنية لتواكب التعبير عن روح العصر.
واشار الضمور الى ان الومضات ليست مجرد نصوص نثرية وانما هي تعبير في مجال الرؤية الخاصة للمبدعة المصاروة، فنجد جمالية الصورة في هذه الومضات تقوم على تكثيف لغوي يقوم على الايجاز، والايحاء، والنفحة الصوفية ذات الاثر الواضح في تحفيز المتلقي.
وبين الضمور كذلك، أن الحكائية تبرز في ديوان الشاعرة بوصفها احد عناصر قصيدة الومضة، وتتجلى من خلال عناصر الزمان والمكان، والشخوص وتظهر قريبة من الذروة من دون مقدمات او تفاصيل، لتتناسب مع الدقة الشعورية والوجدانية ذات الدفق العاطفي السريع، فضلا عن اتساقها مع قصيدة الومضة ذات التكثيف والاختزال، فهي تمتاز بتكثيف وجداني يمنح القصيدة اتساقا وانسجاما واختزالا للمعنى، لا يحد من انتشار الفكرة في ذهن المتلقي وامتدادها من خلال خيوط تأويل تجعل من المفردة اللغوية نواة تنطلق منها الافكار، ما يظهر البعد اللغوي للمفردة بوصفها بؤرة ومرتكزا للمعنى.
وبين ان من سمات اسلوب الشاعرة غلبه الطابع الغنائي الذي جاء انعكاسا لازمة الذات المبدعة وعلاقتها بالآخر، ومن الادلة على ظهور هذه الغنائية انكسارات الذات وألمها وحزنها الظاهر، من خلال حضور الذات الساردة بتداخلاتها المجازية بغية اكتشاف الواقع او اعادة تشكيله وفق منطلق آخر هو ما تحمله الذات من آمال ورغبات مكلومة.
وقال إن الشاعرة تؤسس في ومضاتها لبلاغة الحنين والحزن الكثيف المعتق المنزاح عن الرؤى والآمال، وهذا يجعل من ومضات الشاعرة تأريخ لذاتها الحزينة التي لا تنفصل عن هموم الجماعة، لكنها تتفرد بأحزانها وتحافظ على شعريتها وتبوح بهواجسها بفاعلية مفارقة للواقع وملتصقة بالوجدان، ومن سماتها ايضا انها تعمد في ومضاتها الى تجسيد اللامحدود متجاوزة مادية الاشياء الى روحانياتها المشبعة بالمشاعر.
وبين ان الشاعرة حققت في ومضاتها زخما وتكثيفا ايحائيا ضمن ايقاع سردي يحدث فجوة توترا وشعرية عالية تأتي بصورة شعرية خاطفة، وعبارات مرسلة شبيهة بالفلاشات المحملة بالدلالات الفنية والشعرية، تستبطن السردية وتسمو بالذات الحالمة والنازفة معا.

التعليق