تقرير اخباري

ارتفاع التكاليف يدفع المواطنين إلى تزويد مركباتهم في الوقود بـ 10 دنانير

تم نشره في الخميس 26 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 26 آذار / مارس 2015. 12:03 صباحاً
  • عامل يزود مركبة بالوقود في محطة محروقات في عمان - (تصوير: امجد الطويل)

رهام زيدان

عمان- يدفع ارتفاع تكاليف المعيشة في المملكة المستلهكين إلى الاقتصاد في العديد من مستلزماتهم الحياتية ومنها مصاريف بنزين سياراتهم، بحسب ما أظهرت دراسات متخصصة.
وقال رئيس نقابة اصحاب محطات المحروقات والتوزيع، فهد الفايز، إن نسبة كبيرة من المستهلكين اصبحوا يتعاملون مع كميات بسيطة من المحروقات تبعا للأوضاع الاقتصادية العامة التي أثرت على قدراتهم الشرائية.
ومن الاسباب التي تدفع المستهلكين إلى خفض وتحديد استهلاكهم من البنزين هو تغير سعره بشكل مستمر، خصوصا في حالات تخفيض الأسعار؛ إذ يقلل اصحاب المركبات من مبلغ تزويد مركباتم بالبنزين في الفترات التي تسبق موعد خفض الأسعار.
وبين ان انه لايوجد حد أدنى أو أعلى لتزويد البنزين تفرضه المحطات، إلا في حالات توقع رفع الأسعار والتي يرافقها عادة تهافت شديد على المحطات، ما يدفع أصحاب بعض تلك المحطات إلى فرض مبالغ محددة بهدف ضمان توفير المادة لتأمين أكبر عدد من المستهلكين باحتياجاتهم.
من جهته، قال أمين سر النقابة وصاحب محطات محروقات، هاشم عقل، إن الغالبية العظمى من المستهلكين تعتمد مبلغا ثابتا للتزود بالمحروقات في كل مرة يرتادون المحطات فيها، فيما يلاحظ فعلا ان النسبة الأكبر منهم تتزود بمبالغ قليلة غالبا لاتتجاوز الـ 10 دنانير.
ورأى أن الفترة التي تتزامن مع استلام الرواتب تزيد فيها احيانا مبالغ التعبئة، غير انها تعود بعد ذلك إلى المستويات المعتادة، متفقا مع سابقيه إلى ان ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء سعر المحروقات من اهم اسباب هذه الظاهرة.
وبخصوص الاصناف المعتمدة من قبل المستهلكين، قال عقل ان العام الماضي شهد تحولا كبيرا من البنزين 95 إلى البنزين 90؛ حيث كانت نسبة التزود بصنف 90 العام 2010 نحو 28 % من اجمالي مركبات المملكة، لتتراجع العام الماضي إلى 6 % فقط.
وبحسب نقابة أصحاب محطات المحروقات يبلغ معدل الاستهلاك اليومي من البنزين أوكتان 90 نحو 3612 طنا والبنزين 95 نحو 330 طنا فقط.
وبحسب دراسة أعدتها مجموعة المرشدون العرب في وقت سابق، فإن
دص50 % من السائقين في عمان الغربية يزودون مركباتهم ببنزين بعشرة دنانير أو أقل في كل مرة.
ووفقا لمسح أجرته المجموعة ونشرت نتائجه أواخر العام الماضي، فإن نسبة من يتزودون بما قيمته بين 10 إلى 20 دينارا تقدر بنحو 29 % من 21 إلى 30 دينارا
11 % ومن 31 إلى 40 دينارا لاتتجاوز 5 %، وهي ذات النسبة التي تمثل من يتزودون بأكثر من 40 دينارا.
وأرجع الرئيس التنفيذي للمجموعة، جواد عباسي، السبب في ذلك إلى تفضيل المستهلكين الاحتفاظ بالنقد لأي طارئ في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة في المملكة وما يشكل ضغوطات مالية على اصحاب السيارات.
وأكد عباسي ان نتائج الدراسة التي نفذت في آب (أغسطس) الماضي ماتزال دارجة وملاحظة على النمط الاستهلاكي حتى الآن رغم انخفاض أسعار النفط.
وبرر عباسي ذلك بأن المستهلكين يعتمدون في الغالب مبلغا معينا للتعبئة وليس مقدارا باللترات، ما يعني أن انخفاض أسعار البنزين في الاشهر الاخيرة شجعهم على الاستمرار في اعتماد نفس المبلغ أي 10 دنانير مثلا، الذي اصبح بمقدورهم التزود بكمية أكبر من اللترات لقاء هذا المبلغ من تراجع أسعار النفط.
وكشفت الدراسة نسبة تفضيل عالية لبنزين أوكتان 90 على حساب بنزين أوكتان 95 في عمان بسبب الفارق الكبير بين سعريهما، خصوصا بعد احتساب الضريبة على كل منهما.
ويرجع ذلك أساسا إلى فرق السعر بين النوعين كما ان الحكومة الأردنية تجبي 18 % ضريبة خاصة و 4 % ضريبة مبيعات على بنزين  90 أي ما مجموعه 22 %، بينما تفرض 40 ٪ ضريبة على بنزين 95.
ويبلغ عدد محطات المحروقات في المملكة حاليا نحو 460 محطة، موزعة بين شركات تسويق المحروقات الثلاث(المناصير وتوتال ومصفاة البترول) وبمعدل  120 إلى 130 محطة إلى جانب المحطات المملوكة اصلا لكل منها.
ورفعت الحكومة مع بداية الشهر الحالي أسعار المشتقات النفطية بين 11 % و 12 % للأصناف الرئيسية الأربعة؛ البنزين بصنفيه، والكاز والسولار.
وفي تسعيرة الشهر الماضي، ارتفع سعر البنزين أوكتان 90 بنسبة تقارب 11.4 %، ليبلغ 585 فلسا لليتر ( 11.7 دينار للصفيحة) بدلا من 525 فلسا لليتر (10.500 دينار للصفيحة).
كما ارتفع سعر البنزين 95 بنسبة 12.1 % ليبلغ 740 فلسا لليتر ( 14.8 دينار للصفيحة) . بدلا من 660 فلسا لليتر (13.200 دينار للصفيحة) في تسعيرة الشهر الماضي.

reham.zedan@alghad.jo

التعليق