مهارات الاتصال الفعال

تم نشره في الخميس 26 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً

عبد العزيز الخضراء

عمان- الاتصال الناجح يرمي إلى إيصال رسالة ذات هدف ومغزى ويمكن كلا الطرفين من نقل واستيعاب واضحين لهذه الرسالة، كما أنه يريح المرسل والمتلقي في الوقت نفسه ويذلل الكثير من العقبات لأن العمليات التفاعلية المتعاقبة تدور في أجواء التفاهم والوضوح، مع الإشارة إلى أن هذا النجاح يتطلب جهداً مشتركاً من المرسل والمتلقي.
يمكن الإشارة هنا إلى مجموعة من المقومات الفعالة لتحسين الاتصال منها:
- التمكن من مهارات الاتصال الفعال: فعالية الاتصال تستلزم وجود بعض المهارات التي تُمكِّن الفرد من التعبير الدقيق عن أفكاره ومشاعره ومن توطيد علاقاته مع الآخرين من هذه المهارات:
1 - حسن الإرسال والاستقبال: وهذا يفرض على طرفي الاتصال إتقان مهارة الإصغاء والتفسير والإحساس مع الآخر، مما يعني ضرورة إدراك الغايات والأهداف التي يرمي إليها الاتصال حتى يتم إبعاد كل احتمال لسوء التأويل والتفسير.
2- إرهاق الحساسية لمشاعر الآخرين: وهذا يقتضي بأن نتحسس كل المعاني والمشاعر التي تتضمنها الرسالة، كما يقضي بأن نصغي أكثر مما نتكلم بحيث لا نترك لمطامحنا ومشكلاتنا أن تحجب عنا مشكلات الآخرين ومشاعرهم.
- المناخ الاجتماعي النفسي الصحي: إن مستوى المناخ الاجتماعي النفسي يطبع الاتصال بخصائص متميزة:
اتصال بارد أو دافئ، متوتر أو استرخائي، مسالم أو عدائي، فمن شأن المناخ النفسي الذي يشيع في الجماعة أن يُحدِّد مدى دقة الإدراك الاجتماعي بين أعضاء الجماعة، أي أن الحالة الإدراكية الحاصلة تعطي السلوك الجاري بين أعضاء الجماعة الاتصالية لوناً معيناً، ولا ننسى هنا ما يلعبه نمط القيادة في الجماعة من أدوار في تحديد خصائص المناخ الاجتماعي النفسي الذي ينعكس تالياً على خصائص السلوك الاتصالي بين أعضاء الجماعة.
- مبادئ الاتصال الجيد: انطلاقاً من أن الاتصال علم وفن ورغم أن هذا الاتصال مرتبط بالنواحي الشخصية المؤثرة في مستواه وعلى اعتبار أن سلوك الأفراد هو ترجمة للاتصال الدائر، فقد وضعت “جمعية الأعمال الأميركية” مبادئ عشرة للاتصال الجيد هي:
1 - حاول توضيح آرائك قبل الاتصال.
2 - تحقيق هدفك الحقيقي في الاتصال.
3 - خلال الاتصال تذكر دوماً الطبيعية الإنسانية، فمن أجل اتصال ناجح يُطلب من المتصل أن يكون حساساً للظروف التي يتم خلالها الاتصال أي وجوب أن يكون الاتصال صالحاً للتطبيق في البيئة التي يتم خلالها الاتصال.
4 - استشر الآخرين كلما أمكن قبل تخطيط الاتصال.
5 - احرص على نبرات صوتك خلال الاتصال مثلما تحرص على موضوعه:
إن نبرات الصوت وتعابير الوجه التي يؤديها المتصل تؤثر في درجة تقبل الآخرين لموضوع الاتصال سلباً أو إيجاباً، وبقدر ما يَحسُن استعمالها يتلقى المستمع الرسالة وتؤثر فيه بشكل أفضل.
6 - اغتنم الفرصة عندما تسنح لتنقل شيئاً له فائدة أو قيمة لمن تخاطبه؛ أي ضرورة مراعاة وجهة نظر الشخص الآخر ومراعاة حاجاته كثيراً ما تشجع هذا الشخص على الاستجابة لأفكارك وتقبل تعليماتك.
7 - تابع اتصالك: لأنه إذا لم نتابع عملية الاتصال فلن يتيسر لنا معرفة مدى نجاحنا في التعبير عن المعنى الحقيقي للاتصال والغرض منه.
8 - اتصل للغد مثلما تتصل للحاضر: ويعني ذلك ضرورة الأخذ في الاعتبار أن يستجيب الاتصال لاحتياجات الظروف الحالية أولاً وبالاستناد إلى معطيات الظروف السابقة مع التركيز على أن يكون الاتصال مرتبطاً مع الأهداف والمصالح على المدى الطويل.
9 - تأكد من أن أفعالك توافق اتصالك: أي أن أحسن أنواع الاتصال هو ما تفعله وليس ما تقوله أي ضرورة إقران الأقوال بالأفعال لأنه عندما لا تتوافق أقوال الشخص مع أفعاله، فإن الناس يسقطون هذه الأقوال من حسابهم وربما اعتبروها محاولة لتضليلهم.
10 - علينا أن نتعلم كيف ننصت ونصغي جيداً: إن تفاعلنا مع اتجاهات الآخرين ومعايشتنا وجدانياً لما هم فيه يعطي الاتصال المزيد من فرص النجاح، والإصغاء مهارة ضرورية يجب القيام بها بطريقة دقيقة إذا أردنا فعلاً أن نفهم مكونات الشخص الذي يتصل بنا.

كاتب وتربوي

التعليق