اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب بعد "عاصفة الحزم"

تم نشره في الجمعة 27 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد في مدينة شرم الشيخ -(أ ف ب)

زايد الدخيل

شرم الشيخ -  تحول اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد أمس في مدينة شرم الشيخ، من اجتماعي تشاوري عادي إلى اجتماع استثنائي بعد إطلاق عملية عاصفة الحزم العسكرية التي قادتها المملكة العربية السعودية بدعم خليجي وعربي ضد ميليشيات الحوثي في اليمن.
وسيطر الملف اليمني على الاجتماع المقرر مسبقًا للتشاور حول الملفات التي سيتم طرحها على طاولة زعماء الدول العربية في القمة العربية المقررة السبت في شرم الشيخ.
وطغت الاحداث التي يشهدها اليمن وعملية "عاصفة الحزم" على أجواء النقاشات بين وزراء الخارجية العرب، الذين أصدروا بيانا أكدوا دعمهم فيه للعملية العسكرية، مشددين على أنها جاءت استجابة لطلب القيادة الشرعية في اليمن ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي.
وكان الوزراء العرب عقدوا قبل ذلك مؤتمرا تشاوريا لبحث تطورات الأزمة اليمنية والمشاركة في التحالف العسكري العربي الذي يواجه الحوثيين في اليمن ويسعى للحفاظ على شرعية الرئيس هادي.
وحضر الاجتماع جميع وزراء الخارجية العرب، ومن بينهم وزير الخارجية القطري الذي يشارك لأول مرة منذ أزمة سحب السفير القطري في مصر سيف البوعنين في شباط (فبراير) الماضي.
ونفذت السعودية ودول عربية بينها الأردن فجر أول من أمس عملية عسكرية في اليمن استهدفت مواقع الحوثيين، أُطلق عليها اسم "عاصفة الحزم".
وتصدرت العملية العسكرية جدول أعمال الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب، في وقت تم إدراج مشروع قرار على جدول أعمال القمة العربية السادسة والعشرين التى تلتئم غدا السبت على مستوى القادة العرب في مدينة شرم الشيخ المصرية.
ويتضمن مشروع القرار الدعم الكامل للشرعية في اليمن، وضرورة الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدته واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.
من جهته، أعلن وزير خارجية اليمن رياض ياسين أن باب الحوار الوطني مفتوح الآن في اليمن بعد عملية عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية وشاركت فيها عدد من الدول العربية لردع الحوثيين بعد انقلابهم على شرعية الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي.
وأكد ياسين في تصريحات صحفية قبل انطلاق اجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب للقمة العربية، أن جميع القوى السياسية في اليمن ستدرك الآن أنه يجب العودة إلى طاولة الحوار الذي ندعو إليه.
وقال ياسين إن عاصفة الحزم اضطرار لا يفرح أحدا، مضيفا "لكن اضطررنا لهذا التدخل بحكم أنه التغيير الواقع على الأرض.. لمحاولة الحوثيين إسقاط الشرعية في اليمن".
وبين ياسين أن عاصفة الحزم هي عملية اضطرارية محدودة من أجل تثبيت الشرعية في اليمن وإنقاذه من السقوط في الهاوية، فضلاً عن كونها ضد أي اجندة تريد أن تلعب بالمنطقة وتحولها إلى بؤرة توتر وانفلات أمني.
وستنعقد القمة الـ26 تحت شعار "70 عامًا على العمل العربي المشترك".

التعليق