الأغوار الوسطى: حركة سياحية نشطة وخدمات متردية

تم نشره في الجمعة 27 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • سياح على شاطئ البحر الميت الذي يعاني من ضعف الخدمات العامة -(ارشيفية)

 حابس العدوان

الأغوار الوسطى -  فيما تشهد مناطق الأغوار الوسطى والبحر الميت حركة سياحية نشطة، لا يزال متنزهون يشكون من انعدام الخدمات والمقومات السياحية.
 ويشدد متنزهون على ضرورة إيلاء المنطقة بما فيها البحر الميت اهتماما أكبر خاصة وأنها تعتبر من أهم المناطق السياحية على المستويين الداخلي والخارجي، وتعد من اكثر المناطق السياحية جذبا للاستثمارات والتي تفوق قيمتها على مليار دينار، مشيرين الى ان المنطقة لا زالت تعاني من عدم الاهتمام الرسمي والذي انحصر في خدمة المستثمرين فقط .
ويبين مراقبون أن منطقة الأغوار الوسطى في مثل هذه الأوقات من كل عام تستقطب مئات الآلاف من المتنزهين خلال أيام العطل والذين يفترشون الشوارع وجوانب الطرقات، لافتين أنه لا توجد أي خدمات خاصة فيما يتعلق بالنظافة التي باتت تشكل تهديدا للصحة والسلامة العامة في المنطقة وسببا رئيسا لتكاثر وانتشار الحشرات وخاصة الذباب.
يؤكد سلطان الرميلات أن معظم الأماكن التي تستقطب السياح لا تتوفر فيها أدنى مقومات النهوض بالسياحة، موضحا أن معظم المتنزهين يتركزون في مناطق وادي شعيب ومتنزه الشونة الجنوبية وبين المزارع وعلى طريق البحر الميت ما أحال هذه المناطق إلى مكاره صحية نتيجة انتشار النفايات بشكل كبير .
ويضيف الرميلات ان معظم هذه المناطق هي خارج حدود البلديات ما جعل من متابعة أمور النظافة أمرا صعبا إضافة إلى توفير المنافع العامة كالحمامات والحاويات وما إلى ذلك، معتبرا أن هذا الأمر يحد من تدفق السياح الذين باتوا يقضون الساعات في البحث عن أماكن نظيفة للجلوس فيها.
ويشاركه الرأي حمزة العدوان الذي يبين أن الأجواء اللطيفة خلال فصل الربيع أدت إلى ازدياد أعداد المتنزهين بصورة غير مسبوقة مما تسبب في ازدحامات مرورية على الطرق وحوادث سير نتيجة الاصطفاف على الشارع الرئيس، ما يشكل خطورة على حياة المواطنين، ويتسبب في كثير من الحوادث المرورية المميتة، مضيفا أن غالبية المتنزهين هم من ذوي الدخل المحدود ولا يستطيعون تحمل التكاليف المادية اللازمة لدخول المنتجعات السياحية.
وطالب العدوان الجهات الرسمية بضرورة الاهتمام بالمنطقة والعمل على توفير الخدمات التي يحتاجها الزائر والسائح خلال رحلته كالمرافق العامة وحاويات النفايات وتقليم الأشجار على جوانب الطرق وتسهيل الطرق الترابية التي تؤدي الى شاطئ البحر، مضيفا أن على الجهات المعنية توفير البيئة المناسبة لتنشيط السياحة في المنطقة خاصة من ناحية النظافة ومكافحة الذباب وإيجاد أماكن مناسبة للاصطفاف والجلوس وتسهيل الطرق اللازمة لدخول سيارات الخدمات كالاسعاف وغيرها الى هذه المناطق.
وطالب متنزهون الجهات المعنية بإقامة منطقة سياحية لذوي الدخل المحدود على شاطئ البحر الميت برسوم رمزية، بحيث تتوفر فيها الخدمات الضرورية، مؤكدين ان المنطقة تفتقر الى المقومات الرئيسة لنجاح المنتج السياحي خاصة فيما يتعلق بالسياحة المحلية من ذوي الدخل المحدود.
بدوره اكد الناطق الاعلامي لوزارة السياحة زياد البطاينة ان الوزارة مسؤولة عن الاماكن السياحية والاثرية وملتزمة بالعمل على تقديم كافة الخدمات التي من شانها النهوض بها، لافتا الى ان معظم المناطق التي يرتادها المتنزهون في مناطق الاغوار الوسطى هي اماكن عامة ولا تقع ضمن مسؤوليات الوزارة.
واضاف انه ورغم ذلك فان الوزارة تقوم على الدوام بتنظيم حملات بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لتنظيم هذه الاماكن وادامتها لتكون متاحة امام السياح والمتنزهين بما يعكس صورة جميلة عن الوطن، لافتا ان بعض هذه الأماكن تعود مسؤولية تقديم الخدمات لها للبلديات وبعضها لوزارة البيئة والجهات الأخرى.
وأوضح البطاينة ان الوزارة تقوم باستمرار بعملات اعلامية ودعائية لحث المواطنين للمحافظة على نظافة أماكن التنزه، مؤكدا ان امكانات الوزارة المالية لا تمكنها من اداء ادوار اكثر مما تقوم به حاليا في هذا المجال.
 

التعليق