وأثار القانون انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة التي تقول إن حزب العدالة والتنمية الحاكم يزداد استئثارا بالسلطة. كما تخشى الأقلية الكردية استغلال القانون على نحو يستهدفهم.

وكانت الحكومة قد سحبت مشروع القانون فجأة الشهر الماضي بعد مناقشات عاصفة انتهت أحيانا بمشاجرات داخل قاعة البرلمان. وتقول المعارضة إن النسخة المخففة من المشروع والتي أقرت بتأييد 199 عضوا مقابل اعتراض 32 احتفظت بالإجراءات الأمنية الرئيسية.

وأقر البرلمان أيضا اليوم الجمعة قانونا آخر أثار غضب البعض إذ يسمح للوزراء بتقييد دخول مواقع إلكترونية يعتبرونها تهدد حياة أفراد أو تزعزع الأمن العام أو تمس حقوقا وحريات.

وقالت تركيا مرارا إن إصلاحاتها الأمنية تجعل سلطات الشرطة متماشية مع تلك السائدة لدى شركائها الأوروبيين لكن جماعات حقوقية تطعن في هذا.

ويقول منتقدون للنظام إن حرية التعبير والعلمانية التي يكفلها الدستور تواجه خطرا من حزب العدالة والتنمية الذي أسسه الرئيس رجب طيب أردوغان.

ولا يبدي أردوغان تهاونا مع المعارضة ويواجه عشرات المواطنين إجراءات قانونية للتطاول عليه منذ تولى الرئاسة ومنهم فتى عمره 13 عاما أهانه على فيسبوك.

ويريد أردوغان أن يفوز حزب العدالة والتنمية بأغلبية الثلثين في الانتخابات المقررة في يونيو/حزيران مما يتيح له تعديل الدستور وتأسيس نظام رئاسي كامل. رويترز