الاتفاق النووي بين الغرب وإيران رهن المفاجآت اللاحقة

تم نشره في السبت 28 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بعد اجتماع مع نظيره الأميركي جون كيري في لوزان أمس - (رويترز)

لوزان (سويسرا) - واصل المفاوضون الدوليون وعلى رأسهم الولايات المتحدة وإيران، المصممون على التوصل إلى تسوية تاريخية قبل نهاية مارس (آذار)، مشاوراتهم حول الملف النووي غداة تحرك دبلوماسي غير مسبوق من قبل الرئيس الإيراني حيال نظرائه في القوى الكبرى.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للصحافيين قبل استئناف المفاوضات صباح امس "ان المفاوضات صعبة جدا ومعقدة وهناك تقلبات".
واستؤنفت ظهرا المفاوضات بين الوفدين الاميركي برئاسة وزير الخارجية جون كيري والإيراني ويقوده وزير الخارجية ظريف، بعد لقاءات الخميس لساعات.
والدليل على اهمية الاستحقاق قبل ايام من الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق مبدئي حول هذا الملف الحساس للغاية، بدأ وزراء خارجية الدول الكبرى بإعلان وصولهم هذا الأسبوع إلى المدينة السويسرية.
ويرتقب وصول الفرنسي لوران فابيوس صباح اليوم إلى لوزان على ان يصل نظيره البريطاني فيليب هاموند "في نهاية الأسبوع".
وقال هاموند "آن الاوان للاستفادة مع حلفائنا الرئيسيين من التقدم الاخير للضغط على إيران بشان نقاط الخلاف التي لاتزال قائمة وتكثيف الجهود للتوصل إلى اتفاق".
ولم يؤكد بعد وزراء خارجية روسيا والصين والمانيا قدومهم إلى لوزان.
وقال مصدر دبلوماسي غربي "نريد جميعا التوصل إلى اتفاق". واضاف "عمل الجميع بكد لأكثر من عام وتم انجاز الكثير من العمل".
وذكر مصدر غربي آخر ان "الجميع يرغب ذلك.. لكنها ليست لعبة لن نختم هذا الملف باتفاق سينهار عندما نفترق"، مذكرا بان معايير محددة قدر الامكان ستوضع حول النقاط الرئيسية في صلب المباحثات: تخصيب اليورانيوم ومدة الاتفاق ورفع العقوبات.
وتتفاوض طهران والدول الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) منذ عام ونصف للتوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني الملف الذي يسمم العلاقات الدولية منذ مطلع العام الفين.
وتريد الأسرة الدولية التحقق من أن إيران لن تمتلك ابدا القنبلة الذرية من خلال مراقبة عن كثب برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات عن البلاد.
وكان اتفاق موقت وقع في تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 مدد مرتين وحدد المفاوضون 31 آذار (مارس) مهلة للتوصل إلى اتفاق سياسي او اقله إلى توافق مبدئي قبل التوصل إلى اتفاق نهائي حول التفاصيل التقنية قبل 30 حزيران (يونيو).
وقال ظريف "ما زلنا نعتقد ان اتفاقا ممكن لكننا نجهل في اي وقت سنتوصل اليه. شعورنا هو اننا سنتوصل بالتاكيد إلى اتفاق لكن هذا الامر يستلزم ارادة سياسية من الطرف الاخر".
وكيري وظريف اللذان يواجهان ضغوطا من الصقور في البلدين ومعارضة الدول الاقليمية لأي اتفاق سيعزز موقع إيراني الشيعية الدولي، بحاجة إلى توافق مهم بحلول نهاية الشهر الحالي للصمود حتى الاستحقاق اللاحق في 30 حزيران/يونيو.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني اطلق الخميس حملة دبلوماسية استثنائية لدى قادة الدول الكبرى للدفع باتجاه اتفاق مشددا على احد المطالب الثابتة لبلاده "الإلغاء التام لكافة العقوبات" الأميركية والأوروبية، وخصوصا من الأمم المتحدة التي تخضع لها إيران منذ 2006.
واتصل روحاني بكل من الرؤساء الفرنسي فرنسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. وبعث رسالة إلى كل قادة مجموعة 5+1 منهم الرئيس الأميركي باراك اوباما.
وتحادث روحاني وأوباما هاتفيا مرة في نهاية 2013 على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حين مايزال البلدان لا يقيمان علاقات دبلوماسية المقطوعة منذ 35 عاما.
ووافق أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي  بالإجماع على اجراء غير ملزم لإعادة العمل فورا بالعقوبات المفروضة على إيران في حال حصول انتهاك لأي اتفاق حول النووي في خطوة استباقية لاتفاق محتمل.-(وكالات)

التعليق