مقاتلات "عاصفة الحزم" تواصل دك معاقل الحوثيين

تلويح بالتدخل البري لضرب الحوثيين

تم نشره في السبت 28 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • يمنيون معارضون للحوثيين خلال مظاهرة في مدينة تعز أول من أمس -(رويترز)

صنعاء - وسعت طائرات التحالف العربي نطاق غاراتها الجوية ضد المتمردين الحوثيين والقوات العسكرية المتحالفة معهم لتشمل عدة مناطق في اليمن، وذلك بمشاركة مقاتلات إماراتية.
وأكد المتحدث باسم التحالف العميد احمد العسيري أن "القوات الجوية الإماراتية حاضرة بكثافة امس، مشيرا إلى ان العمليات "استمرت باستهداف اسلحة الدفاع الجوي، سواء منظومات صواريخ سام او المدفعية المضادة للطائرات" كما "استمرت باستهداف منصات الصواريخ البالستية".
وعرض العسيري تسجيلات مصورة لضرب اهداف بما في ذلك عملية نفذتها المقاتلات الإماراتية في الساعات الـ24 الماضية.
كما جدد العسيري التاكيد أن قوات التحالف تسيطر بالكامل على المجال الجوي اليمني، وان الطائرات التي كان يسيطر عليها الحوثيون قد دمرت منذ بداية العملية.
وبحسب العسيري، فقد استهدفت غارات التحالف في الساعات الـ24 الاخيرة قاعدة العند الجوية شمال عدن التي كان سيطر عليها الحوثيون في وقت سابق.
وأكد ان الضربات استهدفت مدرج القاعدة "لمنع الميليشيات الحوثية من استخدام" القاعدة.
كما أكد ضرب "تحركات محدودة (للحوثيين) على الحدود الشمالية لليمن تم استهدافها اليوم باستخدام طائرات اباتشي (مروحيات) ومدفعية الميدان" مشيرا إلى انه "لا يوجد الآن اي تحركات لعمليات برية من هذه التجمعات بالقرب من الحدود في شمال اليمن".
وردا على سؤال حول امكانية سيطرة الحوثيين على عدن، أكد العسيري "سنقوم بما هو ضروري لحماية شرعية الحكومة" في المدينة التي اعلنها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عاصمة مؤقتة للبلاد.
وأشار العسيري ايضا إلى ضرب تحركات لنقل امدادات للحوثيين بين شمال وجنوب اليمن وجسور يستخدمونها "لنقل التموين وتحريك الصواريخ البالستية".
وطالب العسيري اليمنيين بـ"الابتعاد عن التجمعات الحوثية" والابتعاد عن المركبات التي تنقل تموينات عتاد لأن قوات التحالف ستهاجمها.
وأضاف أنه "لن يسمح لأحد كائنا من كان بتقديم الامداد للحوثيين".
وأكد المتحدث العسكري أن "لا تخطيط حالياً لعمليات برية" في الأراضي اليمنية.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية كانت كبيرة جداً، وشاركت فيها جميع أنواع الطائرات، وأنها استهدفت إخماد وسائل الدفاعات الجوية للميليشيات الحوثية، ومهاجمة القواعد الجوية وتدمير الطائرات ومراكز القيادة والسيطرة والاتصالات وتدمير صواريخ سام.
وشدد عسيري على أن السعودية لن تسمح للحوثيين بالاقتراب من حدود المملكة، مشيراً إلى أنه لوحظ تقدم الميليشيات الحوثية على الحدود، لكنه تم التعامل معهم بكل حزم،
وقال سكان لرويترز إن قوات الحوثيين ووحدات الجيش المتحالفة معها سيطرت على مدينة شقرة بمحافظة أبين اليمنية امس ليضعوا أول موطئ قدم لهم على بحر العرب.
ويعني دخولهم المدينة أنهم يسيطرون على كل المداخل البرية لميناء عدن على بعد نحو 100 كيلومتر إلى الجنوب الغربي، وهو آخر قاعدة لغريمهم الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وخلال أسبوع من القتال العنيف مع أنصار الرئيس سيطر الحوثيون على ميناء المخاء إلى شمال غرب عدن وعلى المشارف الشمالية للمدينة، في مؤشر على أن عدن باتت في خطر.
ومع انطلاق عاصفة الحزم بدأت الانشقاقات تظهر في صفوف القبائل والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، حيث أفادت مصادر قبلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت في معاقل المتمردين في صعدة وعمران بين مسلحي القبائل المنشقة وميليشيات الحوثي التي بدأت بالتقهقر والانهيار.
وفي مأرب أفادت مصادر قبلية بأن الحوثيين بدأوا بالانسحاب من مواقع في مأرب والبيضاء، تاركين معداتهم العسكرية للقبائل.
إلى ذلك أعلن وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أن عاصفة الحزم ستستغرق أياماً، مستبعداً أن تمتد لأسابيع، إلا أنه لفت إلى إمكانية حصول عمليات برية إذا استدعى الأمر ذلك، وهو أمر متروك للمختصين. وأضاف أن عاصفة الحزم عملية عسكرية متكاملة، والكثير من الدول تقدم الدعم لها.
ولفت في مقابلة مع "الحدث- العربية" إلى أن صالح والحوثيين يلفظون الرمق الأخير. إلى ذلك، أكد أن الضربات الجوية استهدفت مقار علي عبدالله صالح والحوثي العسكرية فقط.
وأوضح ياسين أنه "حتى الساعات الأخيرة كان يتواصل مع الانقلابيين ويبلغهم أن الأمر (جاد) لكنهم لم يتفهموا ذلك، ولم ينصاعوا إلى إرادة الشعب اليمني وصموا آذانهم وأعينهم عن المظاهرات التي كانت تخرج يوميا تندد بممارساتهم وترفض وجودهم.
وعن رد فعل الشعب اليمني على "عاصفة الحزم"، قال إن اليمنيين أصبحوا يتقبلون أن هناك دولة وهناك شرعية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مشيرا إلى أن الشعب اليمني (خاصة الجنوبيين) أبلوا بلاء حسنا ودافعوا عن انفصال اليمن.
وكشف عن أن الحوثيين تلقوا تدريبات - ومازالوا- على أيدي الحرس الثوري الإيراني، وهناك جسر جوي يربط بين طهران وبين مواقع الحوثيين في اليمن.-( وكالات)

التعليق