الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة

تم نشره في السبت 28 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

باريس- اتهمت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في تقرير نشرامس، اسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال حربها على قطاع غزة صيف 2014.
وبعد مهمة ميدانية في تشرين الاول (اكتوبر) 2014، أفادت الفدرالية في التقرير الذي حمل عنوان "شعب غزة المحاصر والمعاقب خلال عملية الجرف الصامد"، ان الحرب الاسرائيلية شهدت "انتهاكات خطيرة للقوانين الدولية التي تحمي حقوق الانسان".
وأضاف التقرير أن الجيش الإسرائيلي ارتكب طيلة العملية العسكرية التي استمرت 50 يوما الجرائم التالية: "هجمات غير محددة الاهداف على مدنيين وأماكن سكنهم وهجمات على مبان طبية ووسائل النقل التابعة لها والفرق العاملة لديها وهجمات ضد مبان يقيم فيها نازحون وهجمات ضد أغراض ومعدات ضرورية لبقاء المدنيين".
وتابع أن الفدرالية دانت منذ بدء العملية العسكرية ما بدا على الفور انه "انتهاكات للقوانين الدولية لحقوق الإنسان من قبل السلطات الاسرائيلية وجيشها".
وتابع التقرير أن الفدرالية "نددت أيضا بإطلاق المقاتلين الفلسطينيين صواريخ وقذائف هاون بشكل عشوائي ما أوقع قتلى وإصابات مدنية في إسرائيل".
وأضاف أنه "لا بد من التدقيق في المعلومات بأن الجماعات الفلسطينية استخدمت بنى تحتية مدنية لغايات عسكرية (مثل إخفاء أسلحة داخل مدارس أو مقابر أو أماكن عبادة)، وإطلاق صواريخ انطلاقا من أحياء مدنية، واستخدام دروع بشرية والتحقيق فيها".
لكن التقرير أكد في الوقت نفسه أن "قيام الجماعات الفلسطينية بمخالفة القوانين الدولية لا يعطي القوات الإسرائيلية بطاقة بيضاء".
وتمكن فريق الفدرالية الدولية الذي توجه إلى قطاع غزة، وضم أحد أعضاء الفدرالية البلجيكية لحقوق الإنسان والممثل الدائم للفدرالية الدولية لدى الاتحاد الاوروبي من زيارة عدة بلدات واحياء الحقت بها أضرار جسيمة مثل رفح وخان يونس، حيث تحدثوا إلى شهود ومسؤولين وأعضاء في منظمات غير حكومية فلسطينية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وقال رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان عند عرضه التقرير في باريس أمس إنه "نصح السلطة الفلسطينية" بعد المهمة التي قام بها في غزة والضفة الغربية "باللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الوضع في غزة".
وأضاف "بعد شهرين من مهمتنا قاموا بهذه الخطوة وعرضوا الملف على المحكمة الجنائية الدولية".
وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية في منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي فتح بحث اولي، وهو مرحلة تسبق فتح تحقيق حول جرائم حرب مفترضة ارتكبت منذ صيف 2014 في فلسطين.
وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد اشتية قال مطلع آذار(مارس) الحالي ان الفلسطينيين سيقدمون أول لائحة اتهام ضد إسرائيل إلى المحكمة الجنائية الدولية في الاول من نيسان (ابريل) المقبل.
وقال راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الذي يتخذ من غزة مقرا وينتمي إلى الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان "لا نريد الا العدالة".
وأضاف "حاولنا اللجوء إلى النظام القضائي الإسرائيلي لكن الطريق مغلق. لذلك نعد ملفاتنا بطريقة مهنية لنقدم الشكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية".
وأكد الصوراني "نعد الذين ارتكبوا جرائم الحرب هذه انه سيدفعون ثمن ما ارتكبوه ونستخدم لذلك السلاح الأكثر حضارة واخلاقية وهو المحكمة الجنائية الدولية".- (أ ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التطورات والمتغيرات (د. هاشم الفلالى)

    السبت 28 آذار / مارس 2015.
    إنها المسارات الراهنة اليوم التى قد يحدث فيها مما يزعج للجميع، وما قد يكون هناك من الاخطار والاضرار التى تلحق بالمنشآت والمرافق الحيوية، والافراد والجماعات وما يلحق كل ذلك من تدمير وهدم وتخريب جراء ما قد اصبحت هناك من تلك القوى المهيمنة على مسارات الاحداث فى اية مجتمع او منطقة او ما شابه ذلك، وهذا هو الذى يتم له التصدى من جميع الدول بدون أستثناء حيث لا يوجد من يدعم الشر والاعتداءات والعدوان على الاخرين لاية سبب من الاسباب، وقد عانى العالم فى مراحل سابقة الكثير مما قد اصبح هناك من تلك المسارات التى تريد بان تتعدى على الاخرين بدون وجه حق، وان تسير فى طريق الشر الذى لا يبقى ولا يذر من انسان او حيوان او نبات، وقد اندحرت كل هذه المحاولات السابقة ولكنها قد تكون مثل الامتحان من الله للبشر فى ان يتصدوا لمثل هذا الذى يحدث، وان يكون هناك من اليقظة والانتباه لهذا الذى يحدث، وان لا يترك حتى يتفاقم ويصل إلى تلك المراحل التى لا يمكن فيها السيطرة عليها والتغلب على ما قد اصبح هناك من مسارات سوف تجرف كل امامها وتحطم كل جدار ويعم الهلاك والدمار والخراب العالم. إن انسان العصر الحالى وصل إلى هذه الحضارة التى اصبح فيها من خيرها الذى ينعم في ظلها، وما قد اصبح هناك من تلك الانجازات فى كافة المجالات والميادين، والتى يحدث فيها عادة من الاختراق لمساراتها الامنة، وهنا لابد من التصدى لها، بكافة الوسائل والاساليب لدحر ومنع والسيطرة على كل تلك المحاولات الهدامة والمؤذية للبشر فى حياتهم وما لديهم من امكانيات وقدرات ومستويات رفيعة وصلوا إليها، لا يجب بان تنهدم بعبث العابثين او تخريب المخربين والمؤذيين بأية شكل من الاشكال، وهناك من لديه القدرة على التصدى لمثل هذا الاختراق والانفلات الامنى الذى يحدث، قبل ان يكون له اثره الخطير على الاخرين، بكافة الصور والاشكال الممنكة. فالانسان الذى استطاع بان ينجز هذه الانجازات الحضارة مادية ومعنوية، فى الحفاظ على القديم والتحديث المستمرة والمتواصل لكل جديد، يستطيع بان يحافظ على ما تم وتحقق والاستمرارية والمواصلة فى الطريق الصحيح والسليم، نحو ما هو افضل واحسن باستمرار، من اجل راحة الشعوب ورفاهيتها وليس معاناتها وحدوث المزيد من مشكلاتها وازماتها.