الطراونة: غياب حل عادل للقضية الفلسطينية يعني تضييع مفتاح الحل لأزمات الشرق الأوسط

تم نشره في الأحد 29 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

هانوي - عرض رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، للرؤية الاردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني إزاء قضايا المنطقة المستندة على الثوابت الوطنية العليا التي يعبر عنها جلالته في كل المواقع ومن على كل المنابر.
واوضح في اجتماع لجنة قضايا الشرق الاوسط التابعة للاتحاد البرلماني الدولي الذي بدأ أعماله في العاصمة الفيتنامية هانوي أمس، "ان الثوابت التي خلصنا إليها مبكرا، ونؤكد من خلالها على أن أي تغيير لعنوان حالة عدم الاستقرار في المنطقة، هو مسعى خبيث، سيسفر عن استمرار حالة الفوضى والتخبط في القرار الأمني والسياسي والعسكري من حولنا".
وأكد إن غياب الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، على أسس قرارات الشرعية الدولية، وإعلان قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة والكرامة على ترابها، "يعني تضييع مفتاح الحل لأزمات الشرق الأوسط".
كما اوضح :"أننا نعيش اليوم تحديا خطيرا، عنوانه الإرهاب، وتوسع وانتشار خلايا الإرهابيين في منطقتنا، وهم إذا كانوا يرتكبون مجازرهم باسم الدين الإسلامي، فإننا كمسلمين وكدول إسلامية وعربية، نرفض مثل هذه الممارسات، لا بل نُجرمها، ونكافحها، ونسعى لتجفيف منابعها، حماية لأمننا الوطني والإقليمي".
وبين الطراونة أن :"الدين الإسلامي يدعو لقيم التسامح والاعتدال وهو دين قائم على قبول بالآخر والاعتراف به، وليس قتله أو تشريده والتنكيل به تحت شعار التبعية والإذلال.
وقال "إن الجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني، في حشد العلماء المسلمين من المذاهب الإسلامية المختلفة، هي واحدة من جهود مملكتنا على صعيد بناء جبهة فكرية حاشدة تنبذ الإرهاب وتعري المتطرفين، مشيرا الى دعوة جلالته لإجماع جديد على ذات الأفكار، وتحت مظلة مرجعية اسلامية تمثلها مؤسسة الأزهر الشريف وعلماؤها المحصنون بالحجة والأدلة والبراهين.
وقال ان المشاركة العسكرية الأردنية في التحالف الدولي ضد الإرهاب، والتنسيق الإقليمي لمكافحته تلقى الثناء والتقدير والإنجاز الكثير، من شركائنا في الحرب، مضيفا أن الأردن مشتبك بمحاور الحرب الثلاثة، عسكريا بمهمات موجعة لعصابة (داعش) الإرهابية واتباعها، وأمنيا، وفكريا، مضيفا أن قناعاتنا بأن هذا المحور يحتاج منا إلى جهود مضاعفة بتوعية وتثقيف الجيل الصاعد من عمليات غسل العقول وطمس الأفكار والقيم".
وشدد على انه أمام هذا الواقع، "فإننا نواجه التحديات الأمنية على حدودنا الطويلة الشمالية مع سورية، والحدود الشرقية مع العراق وهما الدولتان، اللتان شكلتا على الدوام عمقا أمنيا وسياسيا عربيا.
وقال الطراونة انه امام كل ذلك؛ فإن أساس أزمة منطقة الشرق الأوسط، وإقليمنا بالتحديد، هو الإهمال الدولي في التعاطي الجدي مع هموم وأوجاع مجتمعاتنا، والدليل ماثل للعيان بهذا الخصوص، غياب الجدية والإرادة الحقيقية في دعم الحل السياسي للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإعلان قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة والكرامة.
ولفت الطراونة الى ان :"كل تلك الأزمات وغيرها التي تعاني منها دول المغرب العربي، ليبيا وتونس، والخليج العربي، تحتاج منا لتطبيق المبادرات، وليس التفكير بها وحسب، فالتنمية دائما تحتاج إلى الاستقرار، وحقوق الأجيال ستذهب هدرا، إن استمر المجتمع الدولي في إهمال القضايا الأساسية، وغابت جدية التعامل مع قضايانا في الإقليم ومنطقة الشرق الأوسط".
إلى ذلك، يناقش المؤتمر الذي يشارك فيه نحو الف برلماني يمثلون مختلف البرلمانات العربية والاسلامية والدولية على مدى خمسة ايام عددا من الموضوعات المتعلقة بالشأن البرلماني والقضايا السياحية والاقتصادية والسياسية والامنية والاجتماعية في مختلف دول البرلمانات المشاركة في المؤتمر والتي تبلغ زهاء مائة وثلاثة وستين دولة .
ويبحت المؤتمر كذلك تقارير لجانه الدائمة المتعلقة بالامن والسلم الدوليين والتنمية المستدامة والمالية والتجارة والديموقراطية وحقوق الانسان وشؤون الامم المتحدة .
فيما يعقد جلسات متخصصة بالنساء البرلمانيات ومنتدى البرلمانيين الشباب للاتحاد البرلماني الدولي واهداف التنمية المستدامة والقانون الدولي والانساني اضافة لبحث قضايا الشرق الاوسط المختلفة .
وقبيل افتتاح المؤتمر عقدت المجموعتان العربية والاسلامية اجتماعين تشاوريين منفصلين بحضور الطراونة والوفد البرلماني جرى خلالهما بحث عدد من القضايا ، حيث أكد الطراونة اهمية تضافر الجهود وتبني موقف موحد بشأن الموضوعات والقضايا المطروحة لضمان نجاح الاقتراحات خاصة البند الاضافي المتعلق بالارهاب .
ووافق الاجتماع التشاوري على اقتراح الطراونة القاضي بدمج مقترحات الشعب البرلمانية كافة بخصوص مكافحة الارهاب بمقترح واحد لضمان نجاحه والموافقة عليه من قبل الاتحاد البرلماني الدولي على ان يتضمن المقترح الموحد ابراز دور البرلمانات في مكافحة الارهاب وتاثيرها على الموروث الحضاري واهمية احترام الاديان والرموز الدينية .
وقررت المجموعة الاسلامية تشكيل لجنة صياغة من البرلمانات التي تقدمت باضافة بند طارئ حيث مثل الاردن في اللجنة العين كمال ناصر.
ووافقت المجموعة العربية على انتخاب النائب آمنة الغراغير بالتزكية لتصبح عضوا في اللجنة التنسيقية للنساء البرلمانيات، كما وافقت على عقد اجتماع الاتحاد البرلماني العربي القادم بلبنان نهاية الشهر المقبل.
كما عقدت النساء البرلمانيات اجتماعا مثل الاردن فيه العين سلوى المصري والنائبان تمام الرياطي وآمنة الغراغير تم خلاله طرح انشطة لجنة التنسيق للنساء البرلمانيات ونتائج تعزيز دور النساء في البرلمانات وزيادة انشطة الاتحاد البرلماني الدولي في مجال المساواة بين الجنسين.
وقدمت المصري والرياطي والغراغير تجربة الاردن في مجال تعزيز دور المرأة في المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. -(بترا) 

التعليق