تكريت: تقدم بطيء للقوات المهاجمة

تم نشره في الأحد 29 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • جنود عراقيون يتموضعون في غرب مدينة تكريت أمس. -(ا ف ب)

تكريت- تقدمت القوات العراقية الخاصة نحو وسط مدينة تكريت أمس السبت بعد أن انضمت طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى أكبر هجوم حتى الآن ضد مقاتلي تنظيم "داعش" المتحصنين في المدينة مسقط رأس صدام حسين.
وأمكن رؤية القوات العراقية تحتشد في منطقة الديوم في غرب تكريت فيما ضربت المدفعية والصواريخ المدينة.
وقال ضابط من قيادة عملية محافظة صلاح الدين إن القوات دخلت منطقة الشيشين في جنوب تكريت وحي القادسية في الشمال الجمعة بعد أن نفذ التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضربات جوية في الليلة قبل السابقة.
وقال المسؤول الأمني الذي رفض نشر اسمه إن الحملة تباطأت بسبب مصادمات مع متشددي الدولة الاسلامية أسفرت عن مقتل أربعة جنود وإصابة 11 آخرين بجروح.
وتعارض معظم الفصائل الشيعية شبه العسكرية المدعومة من إيران -والتي يطلق عليها الحشد الشعبي- الضربات الجوية الأميركية. وبدأت القوة التي تتألف من 20 ألف مقاتل وعسكري غالبيتهم من الفصائل الشيعية المدعومة منإيران هجومها في الثاني من آذار (مارس) وترفض بشكل معلن الغطاء الجوي الأميركي لإلحاق الهزيمة بالدولة الاسلامية.
وتوقف الهجوم الأولي قبل أسبوعين مع إشارة المسؤولين إلى زيادة الضحايا بين المقاتلين الشيعة ومخاوف من محاصرة مدنيين وسط الصراع في المدينة.
الى ذلك، أعلن ضابط عراقي رفيع، ان عمليات تحرير تكريت التي فخخ الجهاديون الذين يسيطرون عليها مبانيها وشوارعها بالمتفجرات، تحتاج الى "تضحيات كبيرة" من قبل القوات العراقية التي قال انها مستعدة لها.
وبدأت عملية تحرير محافظة صلاح الدين في الثاني من آذار(مارس)، لكنها توقفت لأكثر من اسبوع تجبنا للخسائر البشرية وحفاظا على البنى التحتية، بحسب مسؤولين عراقيين، قبل ان تستأنف مجددا الاربعاء الماضي.
وقال الضابط ان "مهمة تحرير المدينة تحتاج الى تضحيات كبيرة وحرب شوارع، وقواتنا مستعدة لهذه التضحيات".
واوضح في اشارة الى تنظيم "داعش" ان "العدو قام بزرع المتفجرات والعبوات في مدينة تكريت وابنيتها ومنشآتها وحفر الانفاق والخنادق من اجل تدميرها واعاقة تقدم قواتنا".
وأكد ان المعركة "تسير بعدة محاور وتسير كما هو مخطط لها وبوتيرة تصاعدية وباداء بطولي للمقاتلين، وثقتنا عالية بحسمها خلال مدة زمنية قياسية".
وكان تنظيم الدولة الاسلامية استولى في حزيران(يونيو) الماضي على مناطق شاسعة شمال العراق اثر هجوم واسع، بالمقابل شنت القوات العراقية مطلع اذار(مارس) أكبر عملية منذ اجتياح الجهاديين للسيطرة على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد استعادة معظم مناطق المحافظة.
وبدأ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جوية على مناطق تكريت الاربعاء، في خطوة تساهم في دعم القوات العراقية على الارض. الا ان الفصائل الشيعية التي تدعم القوات الحكومية والتي تمكنت من تحرير مناطق شاسعة في محافظة صلاح الدين، أعلنت تجميد عملياتها مع بدء قصف التحالف الدولي، بحسب عدد من قادة الفصائل.
وطالبت واشنطن بتعزيز دور القوات الحكومية في العمليات، ورحبت بتجميد الفصائل الشيعية التي تدعمها إيران مشاركتها العسكرية.
وكانت إيران حتى الآن الشريك الاجنبي الرئيسي في المواجهات التي تخوضها القوات العراقية ضد تنظيم الدولة
الاسلامية.-(وكالات)

التعليق