"أوكسفام": تمويل 10 % فقط من نداءات الأمم المتحدة والصليب الأحمر من أجل سورية

تم نشره في الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

عمان- الغد- تشير منظمة "أوكسفام" إلى أن عدد الأشخاص الذين هم بحاجة إلى مساعدة في سورية وخارجها يستمر بالارتفاع بشكل هائل دون أن يجاريه التمويل للمساعدات.
هذه المعادلة يمكن أن تبدلها الدول الغنية المجتمعة في الكويت اليوم الثلاثاء بتقديم مساهمات مالية لدعم الاستجابة الانسانية للأزمة السورية تفوق تعهدات السنة الفائتة.
والتخلف عن ذلك سيكون له تبعات مدمرة على الملايين من المدنيين في سورية ودول الجوار.
وتقدر الجهات العاملة في المجال الانساني أنها بحاجة إلى 8.7 مليار دولار أميركي لمساعدة 18 مليون شخص في سورية والبلدان المجاورة، أي ما يزيد بقليل عن دولار واحد في اليوم للشخص.
واحتسبت "أوكسفام" الحصة العادلة من التمويل لكل دولة مانحة بالاستناد إلى حجم اقتصادها.وحدها المملكة المتحدة تعهدت بإلتزام حصتها العادلة في العام 2015 مستبقة مؤتمر المانحين، بينما بلغت نسبة التمويل فقط 9.8 % من اجمالي النداءات.
وكانت الهوة كبيرة بين المبالغ التي تم التعهد بها في المؤتمر السابق والحاجات على الأرض.
ففي العام 2014، حصلت الجهات العاملة في المجال الانساني على 62.5 % فقط من مجمل المبلغ المطلوب لمساعدة المدنيين والمقدر بـ7.7 مليار دولار أميركي.
ويؤكد رئيس الاستجابة للأزمة السورية في منظمة "أوكسفام" آندي بايكر أنه "في ظل نقص تمويل المساعدات، سيضطر المزيد من الناس إلى اللجوء إلى طرق متطرفة للعيش كعمالة الأطفال والزواج المبكر". 
واحتسبت "أوكسفام" بالاستناد إلى حجم اقتصاد أهم مانحي العالم، أن نصف هذه الدول تقريباً لم يسهم بحصته العادلة في العام 2014، على سبيل المثال قدمت روسيا 7 % من حصتها وأستراليا 28 % واليابان 29 %.
في المقابل؛ تخطت مساهمات بعض الدول حصتها العادلة، كالكويت التي بلغت نسبة تمويلها الـ1107 % والإمارات العربية المتحدة 391 % والنرويج 254 %  والمملكة المتحدة
 166 % وألمانيا 111 % والولايات المتحدة 97 %.
حملت الأشهر الماضية المزيد من الصعوبات في وجه المتأثرين بالازمة إذ اضطرت وكالات الامم المتحدة إلى تقليص المساعدات الأساسية بشكل كبير، كما ضيقت دوا الجوار الدخول عبر حدودها تاركة الناس داخل سورية دون مفر.
ويشير بايكر إلى أن بعد "مرور ثلاثة أشهر على بداية العام 2015، ما يزال التمويل شحيحا ومتخلفاً بنسبة 90.2 % عن إجمالي نداءات الأمم المتحدة والصليب الأحمر لهذا العام.
لذا يتوجب على المانحين المجتمعين في الكويت عدم خذل ملايين الناس المحتاجين والسعي إلى ما هو أفضل من العام الماضي، على الصعيدين الفردي والجماعي".
بالإضافة إلى تمويل عملية الإغاثة، على الحكومات المشاركة في مؤتمر الكويت العمل على إيجاد حلول بديلة لمقاربة الأزمة المتفاقمة.
وتدعو منظمة "أوكسفام" الدول الغنية إلى إستقبال 5 % من اللاجئين الأكثر حاجة قبل نهاية العام 2015 وذلك من خلال إعادة توطين اللاجئين أو اعتماد طرق أخرى للقبول الإنساني. لم تتعد التعهدات القائمة حالياً الـ 2 % من مجمل عدد اللاجئين والبالغ 3.9 مليون، كما أنه لم يتم تحديد مهلة زمنية لهذه التعهدات.
ويضيف بايكر: "يظهر تحليل أوكسفام أن العديد من الدول الأوروبية يتوانى عن مد حبل النجاة وإستقبال اللاجئين.
ومن هذه الدول التي قدمت فرص إعادة توطين أو أشكال أخرى من القبول الانساني بنسبة تقل عن 10 % من حصتها العادلة في هذا الإطار: المملكة المتحدة وإيطاليا وإسبانيا وبولندا والبرتغال؛ مع العلم أن الظروف الصعبة تدفع بلاجئين إلى المخاطرة بحياتهم وخوض رحلات خطرة عبر المتوسط، ولابد لأوروبا أن تكف عن تجاهل الأمر". وسجلت كل من ألمانيا والنرويج وكندا والسويد وسويسرا الأرقام الأعلى العام الماضي من حيث إعادة التوطين والتمويل معاً.
من جهة أخرى قدمت أستراليا حصتها العادلة من فرص إعادة توطين لكن مقرونة بالقليل القليل من التمويل.
وأبعد من ذلك، تملك الحكومات المجتمعة في الكويت، إن اتفقت، القدرة اللازمة لإنهاء الأزمة ووقف الاعتداءات السافرة على المدنيين السوريين.عليها إذا الاجماع على عملية سياسية مجددة تتماشى مع بيان جنيف 2، كما يتوجب على هذه الحكومات وقف تدفق الأسلحة والذخيرة إلى سورية.

التعليق