غياب الاتفاق بين "الطاقة" وشركات تسويق المشتقات يعيق الاستيراد المباشر للمحروقات

تم نشره في الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • عامل يزود إحدى السيارات بمادة الديزل في إحدى محطات الوقود بعمان -(تصوير: محمد مغايضة)

رهام زيدان

عمان- رغم انه من المفترض ان تكون شركات تسويق المشتقات النفطية قد بدأت باستيراد احتياجاتها منذ بداية العام الماضي إلا أن هذه الشركات لم تشرع حتى الآن بذلك بسبب عدم اتفاقها حول كامل تفاصيل هذه الآلية مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية.
وفيما ألقت الوزارة في وقت سابق بالمسؤولية على الشركات بأنها لم تجهز حتى الآن بنيتها التحتية اللازمة، أكدت مصادر مسؤولة ممثلة عن الشركات التسويقية جاهزيتها التامة للاستيراد في أي وقت يسمح لها بمباشرة ذلك.
وحاولت "الغد" على مدار ثلاثة أيام الحصول على رد من الوزارة بهذا الخصوص،غير ان الاخيرة لم تجب.
وتعمل في السوق حاليا ثلاث شركات (هي توتال والمناصير والشركة التسويقية التابعة لمصفاة البترول) وقسمت محطات المحروقات في المملكة بينها حيث يبلغ عدد محطات المحروقات في المملكة حاليا نحو 460 محطة، موزعة بين كل من هذه الشركات وبمعدل  120 إلى 130 محطة إلى جانب المحطات المملوكة اصلا لكل منها.
وقالت مصادر متطابقة من الشركات الثلاث
والتي فضلت الكشف عن هويتها إن "المفاوضات مع وزارة الطاقة ماتزال مستمرة بخصوص بعض النقاط العالقة بين الطرفين ،خصوصا فما يتعلق بآلية التسعير والكميات المتاح استيرادها لكل شركة".
وبينت المصادر نفسها أن آلية التسعير بالنسبة للمشتقات المستوردة تختلف عن تلك المتبعة في تسعير الاصناف المباعة في السوق المحلية وهو ما يتم ايضا التفاوض بشأنه مع الوزارة.
كما تتضمن نقاط النقاش مع الوزارة جودة ونوعية الاصناف التي سيتم استيرادها من الخارج، مبينة المصادر نفسها ان استيراد المشتقات النفطية ليس  بالأمر الهين ويحتاج لترتيبات وتجهيزات تتطلب وقتا طويلا واطار عمل واضحا لها.
وأكد مصدر مسؤول عن احدى هذه الشركات ان شركتهم باتت جاهزة للاسيراد في الوقت الحالي كما انها وقعت اتفاقيات مع شركة مصفاة البترول بخصوص تخزين مستورداتها من المشتقات في العقبة وموقع المصفاة في الزرقاء.
يذكر انه تم في العام الماضي السماح لهذه الشركات بالاستيراد ضمن توجه الحكومة لفتح سوق المشتقات النفطية للمنافسة بالكامل.
وبحسب مصدر حكومي مطلع فإن الإجراءات التي يتم بحثها مع الشركات الثلاث تتضمن تحديد حجم الكميات التي تعجز المصفاة عن تأمينها لتقوم الشركات التسويقية بتأمينها من الأسواق الخارجية، كما تشتمل هذه الاجراءات على تنظيم العلاقة بين الشركات الثلاث وتنظيم عملية الاستيراد في العقبة وإيصال الكميات إلى باقي المواقع.
وترتبط الشركات الثلاث باتفاقية مع "مصفاة البترول" باتفاقيات تزويد وتخزين تم من خلالها ترتيب العلاقة التي على أساسها يتم تزويد هذه الشركات باحتياجاتها من المحروقات والتي تقوم بدورها بتوزيعها على محطات المحروقات.
وتقوم شركات التسويق الثلاث بشراء كامل إنتاج المصفاة من البنزين والكاز والديزل ووقود الطائرات على مدار الفترة الانتقالية التي تمتد لست سنوات مقبلة وتتم تغطية النقص عن طريق الاستيراد الذي يتم حاليا عن طريق المصفاة.
وقسمت الحكومة سوق المشتقات النفطية بالتساوي وبنسبة الثلث بين شركات التسويق الثلاث التي أعطتها وزارة الطاقة والثروة المعدنية رخصا لتسويق المحروقات في المملكة؛ إذ حصلت كل من الشركات الثلاث (المناصير وتوتال ومصفاة البترول) على ما نسبته 33.3 % من حجم سوق المحروقات الكلي في المملكة.

reham.zedan@alghad.jo

 

التعليق