في المباراة الودية تأهبا لتصفيات كأس العالم وآسيا

منتخب الكرة يخسر أمام السعودية بركلة جزاء

تم نشره في الاثنين 30 آذار / مارس 2015. 09:00 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 30 آذار / مارس 2015. 09:02 مـساءً
  • لاعب المنتخب طارق الخطاب (يمين) يحاول ايقاف هجمة للسعودي تيسير الجاسم، الاثنين- (من المصدر)

مصطفى بالو

عمان - تعرض المنتخب الوطني لكرة القدم لخسارة بـ"جزاء ظالم"، احتسبه الحكم القطري عبدالله محمد ضد عدنان عدوس، ليسجل منه محمد السهلاوي هدف المنتخب السعودي الثاني عند د.90+4 في المباراة التي انتهت نتيجتها سعودية 1-2 واحتضنها ملعب على ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، والتي تأتي ضمن تحضيرات "النشامى" لخوض التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم وآسيا، بعد أن كان تعرض للخسارة أيضا في مباراته الاولى أمام سورية بنتيجة 0-1.
المنتخب السعودي كان تقدم بهدف السبق عن طريق محمد السهلاوي في الدقيقة 86 وجاء رد المنتخب الوطني في الدقيقة 90 بإمضاء حمزة الدردور، قبل أن يسجل السهلاوي هدف الترجيح السعودي.
وكانت نهاية المباراة شهدت أحداثا درامتيكية عندما قام عدد من لاعبي المنتخب الوطني بالاعتراض على حكم المباراة نظير ركلة الجزاء "الظالمة"، واختلط الحابل بالنابل وسط تدخل رجال الأمن السعودي، ليسحم الموقف في النهاية بعد تدخل الإداريين.
السعودية 2 الاردن 1
كانت السرعة في التحضير، ميزة أردنية تسربت بالانتقال من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، للإفلات من حصار الانتشار السعودي، حين وازن بهاء عبد الرحمن واحمد سمير أدوار الارتكاز، وتقابل منذر أبو عمارة ويوسف الرواشدة وحسن عبدالفتاح في المثلث الهجومي، والمطالب بتوفير الغطاء الهجومي للمهاجم الصريح حمزة الدردور، الذي شدد دفاعات السعودية بقيادة عمر ومعتز هوساوي ومعاذ والزوري الرقابة عليه، لحماية مرمى الحارس العنزي، وإن عاب المنتخب الوطني التركيز فقط على الاختراق من الطرف الأيمن دون الالتفات لليسرى، إلا أنه كان أكثر جرأة من المباراة السابقة بكرات خطرة أتعبت الحارس السعودي.
السعودي بدا واثقا واضحا في نيته الهجومية، وظهر من حسن الانتشار وتوسيع رقعة اللعب والتنويع بين الأطراف والعمق في العمليات، والأخيرة كانت البوابة للتقدم السعودي مرتين من صانع الألعاب أحمد الفريدي صوب الشهري وفلاته، لكن شفيع كان حاضرا في المشهدين ببراعة تامة، فيما كان الهدوء نهج الفريدي وباندوخ والفرج والشهري في كرات سلسة زادت من حضور فلاته ومن خلفه الجاسم في ظل غياب التنسيق بين بني ياسين والزاهرة في العمق، فيما أجاد الدميري وزهران في إغلاق البوابة من الأطراف أمام شفيع.
صحيح أن السعودي كان أكثر استحواذا للكرة، إلا أن منتخبنا الوطني كان أكثر خطورة خاصة منذ البداية، حين نفذ أبو عمارة وعدي جملة فنية، وضعها الأخير بذكاء أمام المرمى، لم يحسن الرواشدة الذي حاول الخداع بيده مفوتا فرصة التسجيل أمام المرمى، ولما كانت الجهة اليمين مصدرا للرزق الهجومي الأردني، عاد عدي زهران واستلم كرة ذكية من أبو عمارة، وسددها بقوة تعذب العنزي في إبعادها لحساب ركنية، وبنفس المشهد كان حسن عبدالفتاح يحضر للدردور برأسية إثر كرة سمير، إلا أن الدردور لم يستثمر الكرة، وتبادل الطرفان حديث الندية، ليعود الزوري ويسدد قوية ردها شفيع، وجاء الرد الأردني بفرصة المباراة عندما كشف حسن عبدالفتاح الدفاع السعودي بكرة عميقة، لحق بها الدردور وتوغل، لكنه تلكأ بالتسديد وهو في مواجهة المرمى، ليتدخل المدافع عمر هوساوي ويخلص الكرة لينتهي الحوار بالتعادل السلبي الذي شهدت دقائقه الأخيرة خروجا اضطراريا للمدافع بني ياسين الذي استبدل بطارق خطاب.
دقائق مجنونة وجزاء مشكوك!
حلقات مفقودة تكتيكيا ظهرت في أداء المنتخب الوطني، الذي غابت شمسه عن المنطقة الشرقية في الحصة الثانية، وفي المقابل كان السعودي يقدم نموذجا متميزا في ترابط الخطوط، ومارس رجال عملياته أدوارهم بانسجام كبير، ليجول تيسير الجاسم والبديلان شايع شراحيلي وفهد المولد وسلمان الفرج في نصف الملعب الأردني، وتنوعت حلولهم في ضرب دفاعات المنتخب الوطني من مختلف المحاور، في الوقت الذي اكتفى فيه رجال عملياتنا عبدالفتاح وبهاء وسمير وأبو عمارة بالمشاهدة، بالعرض الهجومي المستمر ومحاولة تقديم خدماتهم اللوجستية والاسناد للدفاعات التي تحملت مع شفيع العبء الأكبر خلال مجريات الشوط.
ذلك الوضع أجبر المدير الفني للمنتخب الوطني احمد عبد القادر إلى إجراء تبديلات وقائية، حيث أشرك على فترات متفاوتة عدنان عدوس، أحمد هايل، عدي الصيفي، عبدالله ذيب وأحمد الياس، بدلا من الرواشدة، عبدالفتاح، أبو عمارة، عبدالله ذيب وأحمد سمير، فيما استمر الحصار السعودي الذي أشرك مدربه فيصل البدين اللاعبين سملان المؤشر، محمد السهلاوي حسين المقهوي بدلا من تيسير الجاسم، يحيى الشهري ومختار فلاتة، واستمرت المحاولات السعودية، حيث أضاع فلاتة قبل خروجه كرة أمام مرمى شفيع، الذي وقف سدا منيعا لتسديدة الفرج القوية ورد الكرة الزاحفة لحسن معاذ بسلام من أمام المرمى، وكان المد السعودي يؤشر نحو هدف السبق الذي تحقق عند الدقيقة 86 عندما وجه المقهوي كرة عرضية تابعها محمد السهلاوي داخل الشباك بعد أن انسل من خلف إبراهيم الزواهرة.
بعد هذا الهدف ارتفعت حدة الأداء وسط انفتاح دفاعي إثر الانتفاضة المتأخرة التي أحدثها منتخبنا الذي بدأ بتسريع اللعب، ووضع الكرة في الثلث الأخير بهدف التعديل، لتشهد الدقائق الأخيرة أحداثا دراماتيكية في دقائق مجنونة، استهلها عبدالله ذيب بهجمة من الميمنة ومرر الكرة لزميله (المساند) عدنان عدوس المخترق من الميمنة فتناول الأخير الكرة وأرسلها على القائم القريب، فانسل حمزة الدردور بين المدافعين وغمز الكرة على يسار الحارس السعودي هدف التعادل بالدقيقة الأخيرة، ومع ذلك واصل منتخبنا هجومه ومثله فعله السعودي بحثا عن (الترجيح)، وعندما ظن الجميع أن نتيجة المباراة تسير إلى التعادل، في ظل الاقتراب من صافرة النهاية، كان الحكم القطري عبدالله محمد، يحتسب ركلة جزاء غريبة عندما حاول عدنان عدوس إبعاد الكرة ليرتمي السعودي سلمان مؤشر على عدوس والكرة ليطلق الحكم صافرة غريبة محتسبا ركلة جزاء، فيها الكثير من الشكوك، فأثارت حفيظة اللاعبين، فانبرى لركلة الجزاء محمد السهلاوي وسدد في الزاوية العليا اليمنى على يسار شفيع، مدركا هدف الفوز الثاني بالدقيقة 94، فأطلق الحكم صافرة النهاية مباشرة ليثور عدد من اللاعبين فتدخل الكادر التدريبي والاداري ومع تدخل رجال الأمن السعودي، حسم الموقف وسط غضب كبير من لاعبينا.
المباراة في سطور
النتيجة: الأردن 1 السعودية  2
سجل للسعودية محمد السهلاوي د86 ود90+4
سجل للأردن: حمزة الدردور د90
الحكام: أدار اللقاء طاقم حكام قطري مكون من عبدالله محمد بليدة وجمعة محمد البورشيد ويوسف عارف الشمري.
العقوبات: أنذر الحكم يوسف الرواشدة وعدنان عدوس (الأردن)
الملعب: ستاد الأمير محمد بن فهد.
مثل الأردن: عامر شفيع، أنس بني ياسين (طارق خطاب)، ابراهيم الزواهرة، محمد الدميري، عدي زهران (عبد الله ذيب)، بهاء عبد الرحمن، أحمد سمير (أحمد الياس)، منذر أبو عمارة (عدي الصيفي)، يوسف الرواشدة (عدنان عدوس)، حسن عبد الفتاح (أحمد هايل) وحمزة الدردور.
- مثل السعودية: عبد الله العنزي، عمر هوساوي، معتزهوساوي، عبدالله الزوري، حسن معاذ، جمال باجندوخ (شابع شراحيلي)، أحمد الفريدي (حسين المقيهوي)، سلمان الفرج، تيسير الجاسم، يحيى الشهري (سلمان المؤشر) ومعاذ فلاتة (محمد السهلاوي).

mostafa.balo@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اداء افضل (رياضي)

    الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015.
    مباراة الامس كانت افضل من مباراة سوريا هناك مبالغ بعض الشيء في التبديلات توقف دوري المناصيروالمحترفين هو السبب الرئيسي في غياب الانسجام واللياقة والروح عن المنتخب نحن مع تعزيز الجهاز الفني للمرحلة القادمة كل التوفيق
  • »اللعب والاخلاق (خلف المحامي)

    الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015.
    لعبنا بشكل جميل ولكن النهاية كانت سيئة وذلك بالاعتداء على الحكم
  • »اربد (علاء شطناوي)

    الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015.
    الله يرحم ايام الجوهري
  • »المباراة الودية بين اﻻردن و السعودية (azzam bsharat)

    الاثنين 30 آذار / مارس 2015.
    قدر الله وما شاء فعل ...ما قصروا الشباب .