مؤتمرون يدعون للتحول عربيا نحو الدولة المدنية لمواجهة الإرهاب

تم نشره في الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً
  • امين عام حزب الرفاه محمد الشوملي (الثاني من اليمين) يترأس مؤتمر "بين الواقع والطموحات لمكافحة الارهاب" -(من المصدر)

عمان- الغد- شدد المؤتمر الأول للاحزاب الأردنية، الذي نظمه في البحر الميت حزب الرفاه الأردني السبت، على أهمية التحول نحو الدولة العربية المدنية، كبديل للدولة الدينية أو الأمنية أو العشائرية، باعتبارها "المشروع النقيض لكل المشاريع الارهابية في المنطقة".
وأكد المؤتمرون، في البيان الختامي للمؤتمر، الذي عقد بمشاركة حزبية وحكومية واسعة، على ان "الغلو في التطرف والارهاب يشكل تهديدا حقيقيا للأمن والسلم والاستقرار لجميع البلدان والشعوب، ويجب التصدي له ومحاربته بجميع الوسائل المتاحة من خلال اعتماد استراتيجية ثابتة وشاملة للمجتمع الدولي".
واوصى المؤتمرون برفع رسالة لجلالة الملك عبد الله الثاني، تؤكد حرص المؤتمرين على حماية امن واستقرار الوطن لمكافحة الارهاب والتطرف بحكمة وقيادتنا الهاشمية الفذة. وأكدوا ضرورة ايجاد حل شامل للقضية الفلسطينية، على اساس مبدا الشرعية الدولية باقامة الدولتين، و"هذا يتطلب جهدا من قبل المجتمع الدولي للقيام بدوره بالضغط لاحلال السلام العادل والشامل للشعب الفلسطيني في حق تقرير مصيره".
ودعا المؤتمرون ايضا إلى إعادة النظر في المناهج التربوية والدينية، ومناهج التربية الوطنية، بما يضمنها قيما مدنية وحقوقية ومهارات اتصال وتفكير ناقد وابداعي، ونشر قيم التسامح والاعتدال وقبول الاخر. كما أكدوا أهمية تعزيز تعددية الإعلام، واستقلاليته ومهنيته وحريته، حيث ان الاعلام الحر "ضمان التفكير الحر والمساءلات في كل دولة ويسند احباط مخططات الارهاب".
وشددوا على العمل على إعادة دراسة جذور الفكر المتطرف، وتفنيدها في ضوء مرجعية القران والسنة لمحاصرة هذا الفكر قبل ان يتحول الى ارهاب بالفعل والفكر. ونادوا باعتماد خطة لتصحيح المفاهيم التي يعتمد عليها هذا الفكر المتطرف في تشويه افكار شبابنا، مثل مفاهيم الجهاد والخلافة والولاء والبراء والحاكمية وغيرها، واعادة المفهوم لهذه المصطلحات من خلال تطوير الخطاب الديني وازالة بعض التشوهات التي لحقت به. كذلك دعوا الى العمل على تعبئة الفراغ الفكري والسياسي لدى الشباب، بانخراطهم في الحياة الحزبية الديمقراطية وإصلاح البنية التشريعية (الثقافية والقانونية) بشكل يضمن مشاركة الشباب الحقيقية في صنع القرار، لازالة الحواجز التي تقيد مشاركتهم وتأمين فرص العمل للحد من الفقر والبطالة ورفع المستوى المعيشي والاقتصادي.
وأكد المؤتمرون على ان الاسلام دين تسامح وعدالة، ونادوا بنشر رسالة عمان التي تدعو  للسلام والمحبة بين بني البشر واقرار التعددية والتنوع والاختلاف وقبول الاخر، لافتين الى التعاون والتعايش الاسلامي المسيحي في الشرق الاوسط.
وأكد حزب الرفاه الأردني، بحسب البيان، على العمل على تشكيل لجنة اجتماعية للاتصال والتواصل، لتوعية الشباب والمجتمع المحلي في مدن وقرى ومحافظات المملكة، من خطر جرائم الارهاب ليبقى الأردن امنا مستقرا. فيما استنكر المؤتمرون الأعمال الارهابية والجرائم في جميع الدول، وأكدوا ضرورة العمل على نشر الديمقراطية واحترام حقوق الانسان بين شعوب العالم المختلفة.

التعليق