الفلسطينيون ينفون الامتناع عن التوجه للمحكمة الدولية مقابل تحرير الأموال

تم نشره في الثلاثاء 31 آذار / مارس 2015. 01:00 صباحاً

 برهوم جرايسي

الناصرة - نفى مكتب مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات المزاعم الإسرائيلية، بأن حكومة نتنياهو قررت الافراج عن أموال الضرائب الفلسطينية، مقابل امتناع منظمة التحرير عن التوجه للمحكمة الدولية برفع شكاوى ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأكد أن إسرائيل قررت التراجع عن احتجاز الأموال، بهدف تحسين صورة نتنياهو أمام العالم.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرنوت" قد نشرت أمس خبرا، قالت فيه "مصادر إسرائيلية"، بأن وراء تحرير أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى حكومة الاحتلال، هو اتفاق هادئ، يقضي بامتناع الفلسطينيين عن تقديم شكاوى الى المحكمة الدولية في لاهاي، ضد الاحتلال. في حين أن بنيامين نتنياهو قد زعم في بيان له في وقت سابق، أنه قرر تحرير الأموال "بدوافع انسانية".
ونقلت الصحيفة عن مكتب عريقات تأكيده، بأنه "لم يطرح ابدا مشروع لصفقة نتلقى بموجبها اموالنا من الضرائب مقابل التنازل عن لاهاي". واشار المكتب الى ان اللجان المسؤولة عن التوجه الى المحكمة الدولية تعمل كالمعتاد وكذا أيضا القانونيين الدوليين والفلسطينيين الذين يعملون على الملفات.
وأوضح مصدر فلسطيني، إنه رغم أن الفلسطينيين من حقهم أن يتقدموا بشكاوى الى المحكمة الدولية في لاهاي في الأول من نيسان (يوم الاربعاء)، فهم لن يتقدموا بالضرورة بالشكوى في ذات اليوم. وقال "اعتقد أن الشكاوى لن ترفع يوم غد الاربعاء رغم أنها جاهزة منذ الان، ولكنه يوجد اجماع لدينا بان الامر السليم الواجب عمله هو منح وقت ما للمدعي العام في لاهاي للتحقيق الجنائي الذي بدأ فيه".
وقالت مصادر في محيط القيادة الفلسطينية أمس، إن قرار نتنياهو يهدف الى تحسين صورته أمام العالم، خاصة بعد نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وقال مصدر فلسطيني إن "نتنياهو قرر اعادة أموال الضرائب كي يتخذ صورة افضل أمام الأسرة الدولية".
واحتجزت حكومة الاحتلال منذ أشهر، ما يقارب 630 مليون دولار، من بينهم نحو 380 مليون دولار، هي أموال ضرائب تجبيها السلطات الإسرائيلية عند المعابر الدولية، على البضائع الواردة إلى مناطق السلطة، ومن المفترض أن تنقلها للسلطة، اضافة إلى نحو 250 مليون دولار، هي أموال تصل من الخارج وتحتجزها حكومة الاحتلال، بزعم تسديد ديون السلطة لشرطة الكهرباء الإسرائيلية، بقيمة 430 مليون دولار.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق