"منظمة التحرير": لا صحة لتأجيل "الجنائية" مقابل "أموال الضرائب"

قرارات القمة العربية: حضور فلسطيني زخم "سياسيا".. ودعم مالي "باهت"

تم نشره في الأربعاء 1 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • القمة العربية تقرّ تشكيل قوة مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية - أرشيفية

نادية سعد الدين

عمان- اكتسب الحضور الفلسطيني في البيان الختامي للقمة العربية، التي اختتمت أعمالها مؤخراً في القاهرة، زخماً حيوياً على صعيد التحرك السياسي الدبلوماسي، في حين جاء الدعم المالي "باهتاً" بإعادة مطلب تنفيذ القرارات السابقة.
وجددت القمة حث الدول الأعضاء على الإيفاء بالتزامات مالية قطعتها منذ العام 2000، بدعم صندوقي "القدس" و"انتفاضة الأقصى"، مقابل تكرار مطلب تنفيذ قرار قمة بيروت، العام 2002، بدعم ميزانية السلطة بـ50 مليون دولار شهرياً، اعتباراً من أول نيسان (إبريل) الجاري ولمدة عام.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة العربية السفير محمد صبيح إن "اهتمام القمة العربية بالقضية الفلسطينية كان واضحاً وصريحاً، ما انعكس في تصّدرها كلمات الملوك والرؤساء لتأكيد ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
وأضاف، لـ"الغد" من القاهرة، إن "القضية الفلسطينية احتلت، بكافة تفرعاتها، البند الأول على جدول أعمال القمة، بعد تقرير الأمين العام للجامعة، وتقرير رئاسة القمة عن الدورة السابقة، بينما اندرج في إطارها ثلاثة حزم من القرارات".
وأوضح بأن "القمة أقرت التحرك السياسي العربي في المرحلة القادمة للتعامل مع المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، في ظل انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وعراقيله أمام عملية السلام، لاسيما عقب الانتخابات الإسرائيلية"، التي جرت في 17 من الشهر الماضي.
وأشار إلى "التحرك العربي صوبّ مجلس الأمن لاستصدار قرار بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967".
وبين أن "الجانب الآخر يتحدث عن انتهاكات سلطات الاحتلال في الأراضي المحتلة، والتي شغلت قرابة 40 نقطة، تخص ممارساته العدوانية واعتداءاته المتواترة ضدّ المقدسات الدينية، الإسلامية والمسيحية، عدا الأنشطة الاستيطانية والتهويدية بحق القدس المحتلة".
وتطرق الحديث، بحسبه، إلى "الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإلى الدور الأردني الحثيث في حماية المقدسات الدينية ودعم أهالي القدس ونصرة صمودهم".
أما الشق المتعلق بالدعم المالي للسلطة الفلسطينية، فلم يكن بنفس مستوى التحرك السياسي الدبلوماسي، حيث تم الاكتفاء فقط بتأكيد ما أقرّ في القمم العربية السابقة.
وأوضح السفير صبيح أن "القرارات التي تم اتخاذها في قمم عربية سابقة فيما يتعلق بالدعم المالي للجانب الفلسطيني لا تنفذ، بشكل عام، لأسباب تتعلق بعدم قدرة بعض الدول على تقديم الدعم المالي اللازم، مقابل دول، وهي قليلة، تفي بالتزاماتها، في حين لا تنفذ أخرى، ثالثة، ما يترتب عليها من التزامات".
وأفاد "بقرار دعم موازنة السلطة بنحو 50 مليون دولار شهرياً، اعتباراً من أول نيسان (إبريل) الحالي، ولمدة عام، عملاً بما تم اعتماده في قمة بيروت 2002، حيث يتم عادة تجديد هذا المطلب مع كل انعقاد قمة عربية، سنوياً، على أن ينفذ مع مطلع نيسان"، وزيادة الدعم الموجه إلى صندوقي "القدس" و"إنتفاضة الأقصى .
وأوضح بأن "القمة أكدت على دعمها للقرارات الفلسطينية، ومنها إعادة تحديد العلاقة مع الاحتلال وتفعيل التحرك السياسي، والمضي قدماً في مسار المحكمة الجنائية الدولية، الذي يعدّ حقاً شرعياً وطبيعياً لدولة فلسطين التي اعترف بها 138 دولة".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة إن "القمة العربية اعتمدت مطالب السلطة، بما في ذلك مباركة قرارات المجلس المركزي والتحرك السياسي القادم".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "هناك دعماً عربياً بشأن التوجه للمحكمة الجنائية الدولية، ووقف التنسيق الأمني، وتقييم إعادة العلاقة مع الاحتلال والتوجه إلى مجلس الأمن، وإلى المنظمات الدولية لمعاقبة الاحتلال على جرائمه المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق