مطالب بإعادة النظر "بنظام بناء الطوابق" للحد من الأزمة

العقبة: أزمة سكن وارتفاع في إيجارات الشقق

تم نشره في الخميس 2 نيسان / أبريل 2015. 01:00 صباحاً
  • عمارات سكنية في مدينة العقبة ارتفعت ايجاراتها بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة-(الغد)

أحمد الرواشدة

العقبة - جدد مواطنون في مدينة العقبة السياحية مطالبهم بإعادة النظر بعدد الطوابق المسموح ببنائها في المدينة لتخفيف أزمة السكن وارتفاع إيجارات الشقق السكنية بسبب زيادة الطلب وتدني المعروض.
وقال مواطنون إنّ زيادة النسبة الطابقية تسهم بإنعاش حركة العقارات، وحل الكثير من مشكلات أزمة السكن، مؤكدين ان المساكن الطابقية حالياً في كافة مناطق المدينة لا تتجاوز ثلاثة طوابق في أحسن الظروف.
وبين مواطنون أن هناك أزمة سكن في المدينة السياحية، مشيرين إلى ارتفاع إيجارات الشقق السكنية بشكل لافت؛ حيث زادت لاكثر من مائتي دينار للشقة التي لا تتجاوز مساحتها أكثر من 90 متر مربع.
على أن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تؤكد أنّ رفع عدد الطوابق في مدينة العقبة يحتاج إلى دراسة وإعادة نظر في المخطط الشمولي للمدينة بكاملها، بما يحافظ على مظهر المدينة الجمالي.
يأتي ذلك في وقت لجأ فيه المستثمرون وأصحاب المشاريع العقارية إلى تحويل شققهم الى شقق مفروشة للإيجار بالليلة والاسبوع، لاسيما في المواسم.
ورأوا المواطنون أنّ المشاريع الاقتصادية العملاقة مثل مشروع مرسى زايد وسرايا العقبة وواحة ايله، وما تحتاجه تلك المشاريع من موارد بشرية تحتاج إلى إسكانات متعدّدة من حيث النوع والمساحة، ما يمكّن قطاع الإسكان ويتيح المجال أمامه لبناء مزيد من الشقق الإسكانية لاستيعاب الأعداد البشرية القادمة إلى المدينة.
وتعد أزمة الإسكان وارتفاع إيجارات الشقق من الأمور التي باتت تقلق العديد من العائلات والمواطنين في المدينة، حيث أصبح المواطنون يلجأون إلى بعض المخالفات في البناء، إما ببناء غرف على الرابع أو البناء الكامل بالقرميد أو الزينكو، مما يعرضهم للمخالفات من قبل المفوضية أو استدعائهم للمحافظة لكتابة تعهد بإزالة المخالفات.
الموظف، أحمد الطويل، أكد أن أسعار الشقق في العقبة ارتفعت بشكل غير مسبوق، الامر الذي يشير إلى وجود أزمة سكنية في العقبة، منوهاً إلى أن زيادة الطلب للحصول على شقة للإيجار وتدني المعروض ولجوء المستثمرين وأصحاب المشاريع العقارية الى تحويل شققهم إلى شقق مفروشة للايجار بالليلة، والأسبوع لاسيما في المواسم أو بيعها أسباب أسهمت في ارتفاع أسعار ايجار الشقق وندرتها في المنطقة الخاصة.
ويقول المواطن، محمد عوجان، إنّ حلم امتلاك شقة سكنية، أو وحدة عقارية، يبعد يوما بعد آخر عن شباب العقبة الذين يواجهون غلاء كبيرا وسريعا في أسعار الأراضي والعقارات وبقية مواد البناء، وهو ما انعكس سلبا على النشاط العمراني الذي تراجع بنسبة كبيرة في مدينة استثمارية سياحية خدمية.
من جهته، بين صاحب شركة إسكان، عصام الكساسبة، أنّ قطاع الإسكان بحاجة إلى مزيد من الاهتمام ليتسنى لهم مواكبة مسيرة المدينة وتقديم إسكانات معقولة لكافة الشرائح من سكان العقبة والتي باتت نقطة جذب سكاني.
وذهب إلى أنّ العقبة باتت أفضل بيئة مناسبة للاستثمار في قطاع الإسكان وقد تمت بالفعل مناقشة المعيقات التي تواجههم، وخصوصا معيقات سلطة منطقة العقبة، التي تتمثل بالعمل على توفير مكتب لمتابعة شؤون كبار المستثمرين، وأذونات الإشغال، إضافة إلى نظام تراخيص البناء لغايات الإسكان، ورفع نسبة البناء وزيادة عدد الطوابق إلى أربعة أو أكثر.
المستثمر في قطاع الإسكان، أنور خرينو، يرى أنّ قطاع الاستثمار في العقبة الاقتصادية "واعد ومتطور باستمرار"، نظرا لجاذبية المدينة وزيادة سكانها بشكل ملحوظ، مبيّنا أنّ ذلك زاد الطلب على الإسكانات.
وأكد خرينو أنّ النمو السكاني المطرد في العقبة يتطلب توفير وحدات سكنية أفقية وعمودية لتغطية الطلب الكبير على الوحدات السكنية، كما أنّ توفر المساحات المعدة في التصميم الأساسي للمدينة التي يمكن استثمارها في مجال الإسكان.
وشدد خرينو على ضرورة السماح لشركات الإسكان باستقدام مهنيين في كافة التخصصات غير المتوفرة في العمالة الأردنية، مثل القصارة والبلاط والدهان والصيانة العامة، وخلافا لذلك فإن الشركات تتحمل أعباء مالية وجهود عمل غير مبررة للحصول على خدمات هؤلاء المهنيين.
التاجر مؤيد البرديني، يشير إلى أنّ هناك ندرة في الشقق المعروضة للإيجار في العقبة، محيلا ذلك إلى اتجاه أصحابها إلى تأجيرها مفروشة كي تصبح مجدية اقتصاديا.
وقالت سلطة منطقة العقبة الخاصة على لسان مفوض الاستثمار فيها شرحبيل ماضي، في تصريح لـ"الغد"، إنّ رفع عدد الطوابق في مدينة العقبة يحتاج إلى دراسة وإعادة نظر في المخطط الشمولي للمدينة بكاملها، بما يحافظ على مظهر المدينة الجمالي.
وجدير بالذكر أن اسعار الشقق في العقبة متفاوتة من منطقة الى اخرى حيث تعتبر المنطقة الخامسة من اكثر المناطق ارتفاعا للأسعار، ويصل سعر المتر المربع الواحد الى 500 دينار، بينما تتراوح اسعار الشقق السكنية في بقية المناطق ما بين 400 – 450 دينار للمتر الواحد.

ahmad.rawashdeh@alghad.jo

التعليق