فهد الخيطان

موقف "الإخوان".. ما الفرق بين الحربين؟

تم نشره في الخميس 2 نيسان / أبريل 2015. 01:08 صباحاً

لم يتأخر الإخوان المسلمون، بنسختيهما القديمة والجديدة، في تأييد العملية العسكرية "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين في اليمن، والتي تقودها السعودية، ويشارك فيها الأردن.
في حالة مشابهة، وقفت الجماعة موقف المعارض من الحرب التي يشنها التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" في العراق وسورية.
ما الفرق بين الحربين الذي استوجب الاختلاف في الموقف منهما؟
الحرص على المصلحة الأردنية؛ بعدم التورط في حرب تكلّفنا خسائر بشرية ومادية؟
الخسائر واردة في الحالتين. والتورط بما يترتب عليه من أكلاف، محتمل في اليمن مثلما في سورية. الحجة ضعيفة ولا يمكن تسويقها.
الحوثيون يشكلون تهديدا أكبر من "داعش" للأمن الوطني الأردني؟
ما من عاقل يقبل هذه الفكرة. الحوثيون جماعة يمنية خالصة، وليست تنظيما إرهابيا كما هو حال "داعش" الذي يتمدد قرب حدودنا، ويعلن كل يوم نيته استهداف الأردن ودول الجوار، ويجند المئات من الأردنيين في صفوفه. وفوق ذلك، لنا مع التنظيم ثأر كبير لم نصفّه بعد.
مشاركة الولايات المتحدة في الحرب على "داعش"؟
سبب وجيه بالنسبة لجماعة معارضة لسياسات أميركا. لكن من قال إن واشنطن بعيدة عن حرب اليمن؟ الإدارة الأميركية أعلنت قبل الجميع دعمها لعاصفة الحزم، وكشفت عن دور مباشر في العمليات العسكرية، عبر تقديم المساعدة اللوجستية والاستخبارية، وتحضير بنك الأهداف المطلوب قصفها.
المقصود بالدعم والتأييد هي المملكة العربية السعودية، التي لها تاريخ طويل من العلاقات مع حركات الإسلام السياسي، و"الإخوان" على وجه التحديد.
هذا صحيح؛ لكن السعودية تشارك أيضا في التحالف الدولي ضد "داعش"، فلماذا ندعم مشاركتها في الحرب ضد الحوثيين، ونعارضها في الحرب على "داعش"؟
ربما يكون الدافع إنسانيا؛ بمعنى أن الهجمات التي تشنها طائرات التحالف الدولي في سورية والعراق، توقع خسائر في صفوف المدنيين. لكن في اليمن يحدث الشيء نفسه؛ القذائف قد تخطئ أهدافها وتصيب مدنيين، وقد أصابت بالفعل مخيما للاجئين قبل يومين.
الحرب في اليمن دفاع عن الشرعية؟ كلام سليم. وهل دولة "داعش" في العراق وسورية شرعية حتى نعارض المشاركة في الحرب ضدها؟ أو ليس احتلال التنظيم لمدينة الموصل وتشريد أهلها، واغتصاب نساء العراق، وجز رقاب الأبرياء في الساحات العامة، أعمالا وحشية تستحق شن حرب لوقفها؟
ما يفعله الحوثيون في اليمن يرقى إلى مستوى العمل الإرهابي؛ الاستيلاء على السلطة بالقوة، وقصف مقرات الدولة الشرعية، وغيرها من الأعمال. نعم، وهي الأفعال ذاتها وأعظم التي أقدمت عليها عصابات "داعش" في العراق وسورية.
قد يرد أحدهم بالقول، وقد قالوا بالفعل، بأن المشاركة في "عاصفة الحزم" تعبير عن الوقوف إلى جانب شعب شقيق تهدد جماعة مسلحة أمنه ومستقبله.
تمام، وهل العراقيون والسوريون ليسوا شعبين شقيقين، يتعين علينا مساعدتهما للتخلص من تحكم الإرهابيين في رقابهما؟
والسؤال المركزي يظل مطروحا بلا جواب: لماذا يكون التدخل العسكري ضد الحوثيين في اليمن خيارا مرحبا به، ومرفوضا في حالة "داعش"؟
في موقف الإخوان المسلمين من الحرب ضد إرهاب "داعش"، قطبة ظلت مخفية، إلى أن جاءت الحرب ضد الحوثيين في اليمن، فبرزت بشكل واضح.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بس كمان ارحمني (مش اخونجي)

    الجمعة 3 نيسان / أبريل 2015.
    يعني مع كل الحملة الي بتقودها الاخوان ضد داعش من خلال قناتها وصحيفتها ووكالة انباءها الا انك بتحكي انهم زي بعظ يا زلمة لو زي بعظ كان زمان البلد فيها مشاكل مسلحة على السلطة هاظ واحد ثانيا داعش بتكفر الاخوان وحماس ونازلة قصف بمخيم اليرموك ومحاصرة مقر حماس الاداري هناك ,,الاخوان متعلمين وبفهموا ومتقاربين من الدولة مهما رأينا تعكرا في بعض الأحيان ,,, شو جاب لجاب ,, جد ارحمني وارحم حالك ,,,,,صحيح انت شو موقفك من المجرم الارهابي بشار الاسد ؟؟
  • »الجميع ابتعد عن العقيدة السليمة (ابو ركان)

    الخميس 2 نيسان / أبريل 2015.
    يبدو ان السنة ايضا اصابهم القصور في فهم عقيدتهم ايضا واصبحوا يتعلقوا بالقشور وتجاهلوا الاساس الصلب للعقيدة الاسلامية السمحة الا وهو كتاب الله والذي ما هو دونه لا يجب ان نعيره اي اهتمام فبماذا يضرني كمسلم سني ان يسدل الشيعي يدية بالصلاة بدلا من ان يضعها فوق بطنه وغيرها من التصرفات والاختلاف على احقية الخلافة اليس الدين لله وحده سوف نلاقيه جميعا فرادى يوم الحساب وكل كتابة اما بيمينه واما بيساره ٫ بمعنى اخر الحوثيون والايرانيون هم مسلمون لا يمكن انكار اسلامهم سيحاسبهم الله على افعالهم اما داعش فافعالهم الاجرامية تتعدى الاختلاف بالاجتهاد وما يقومون به من اجرام يسئ الى سمعة الاسلام كدين سمح وكعقيدة سوية تستحق الاتباع لمن لا يزال يبحث عن شيء يؤمن به فتصرفات داعش خلقت جوا من العداء للدين الاسلامي في العالم لم يمر به المسلمون من قبل٫ فهل من المعقول ان لا يدين السنة افعال داعش ويدينون افعال شيعة مسلمون يشهدون ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله وحتى لو كانت اجتهاداتهم العقائدية لا تتوافق مع اجتهادات السنة وكلها قشور بعيدة عن اساس العقيدة الا وهو كتاب الله الذي لا يقبل التاءويل والتحريف وما دونه قابل لذلك٫ مجرد تساؤل يحيرني صباحا ومساء
  • »الباطنيه والنفاق (المتنبي -الجنوب)

    الخميس 2 نيسان / أبريل 2015.
    لايختلف ما قامت به حماس في غزه بعد القاء الناس عن اسطح المنازل وما قام به الحراك الشعبي اليمني بقياده الحوثيون بالظاهر مع الاختلاف في المضون الثوري والاخلاقي والوطني للفعلين.ما يبرر للرئيس الفلسطيني طلب عوده الشرعيه للمعابر وقطاع غزه لما الحقه ذلك من ضرر محلي واقليمي وعربي ودولي للمشروع الوطني الفلسطيني في خدمه المشروع الصهيوني بعد بيان التسول والتوسل الذي اعقب ازمتهم الداخليه والشرعيه الوهميه منذ اكثر من نصف قرن وما ترتب عليها من اموال للمشروعات الوهميه المسروقه الموزعه على المؤلفه قلوبهم والعاملين عليها وعلى انواع الجهاد ما ظهر منها وما بطن.يخرج علينا اخوان حسن البنا لان مرجعيتهم الشخص المؤسس وافكاره وليس الدين كما يدعون خلافا للاخوه العامه في الدين.يحملون الثوره اليمنيه المسؤوليه عما يجري من عدوان على اليمن بكل اطيافها بما فيهم الحوثيون تقربا وتزلفا لللانظمه التي لفضتهم ونبذتهم بعد انكشاف تحالفهم معا للمشروع الامريكي كما حصل في مصر العربيه.وهم يعلمون دورهم في خراب المنطقه واليمن على يد تجمع الاصلاح اليمني وتحالفاته التي اوصلت البلاد والعباد لما الت ليه من خراب ثم يتنصلون من افعالهم ويحملونها للاخرين وهذا دينهم وديدنهم.فالحوثيين مكون سياسي ووطني واجتماعي مطلبي بعيدا عن المذهبي المدفوعه الثمن مقدما في استهدافهم وهم عرب اقحاح.ما جرى في اليمن هو امتداد للمؤامره التي قدمتوموها وكلاء للمشروع الامريكي..
  • »يحق للجميع ولا يحق للدوله (رعد الطيب)

    الخميس 2 نيسان / أبريل 2015.
    توصيف عملي ومنطقي ، الاحداث اجمالا خلال الاربع سنوات الماضيه في الوطن العربي كشفت بل وعرت جميع الاحزاب الايدوليجيه فتناقض مواقفها من نفس الحدث ولكن ردة الفعل تختلف بحسب الدوله والاخوان لحقت بهذا الركب من منطلق المصالح ـ وهذا حقها وان كان ليس صحيح ولكن الغريب الهجوم على الدوله الاردنيه الذي يعتمد اقتصاده على الخارج ان يعمل وفق لمصالح الدوله العليا اعتقد ان المواطن العربي والاردني خاصه على وعي كامل بعد هذه الثورات بحقيقة ان لا مبدأ للاحزاب التي تدعي العقائديه والاهم هو وعي المواطن وادراكه للدور المميز للدوله للخروج باقل الخسائر من العاصفه التي تحوم حوله ولا اقول بداخله لان الداخل بجميع مكوناته مستقر بحمد الله
  • »لأن الحوثيين شيعة (محمد)

    الخميس 2 نيسان / أبريل 2015.
    لأن الحوثيين شيعة و هذا واضح
  • »الطائفية (خلدون)

    الخميس 2 نيسان / أبريل 2015.
    اصبت بكلامك، و اسمح لي ان ابدي رأيي بتصرفاتهم " بالطائفية" .
    استاذي هذا نتيجة الدولة الدينية سواء سنية او شيعية.
    من الواضح ان كل طرف يحاول الغاء اﻷخر و تجره هذه العملية من حروب متواصلة منذ الف و اربعمائة عام.
    على العموم رأيي ببساطة ان الدولة المدنية العلمانية هي الحل و ﻻ للأحزاب الدينية.
  • »قبل وبعد ... (ابو عبدالله)

    الخميس 2 نيسان / أبريل 2015.
    لا اظن ان هذه المفارقة تنفع مع الاخوان (المنقسمون) لأن سياسة الاخوان (الجديدة) تبحث عن الاعتدال وتبحث كذلك عن محاولة (كسب) المزيد من الاصدقاء ...
    اعتقد ان موضوع الاخوان يمكن ان نعتبره (قبل وبعد) بمعنى آخر الاخوان (قبل) الحملة الانشقاقية والاخوان (بعد) تلك الحملة ، فهم يختلفون ويمكن ان يكونوا تعلموا درسا جديدا في إنشاء التحالفات او في تغليب (جلب) المصالح على (درأ) المفاسد ...
  • »الحوثيون مخلب صفوي عينه على مكة (علاء شاهين)

    الخميس 2 نيسان / أبريل 2015.
    الحوثيون ليسوا جماعة يمنية خالصة كما ذكر الكاتب ، إنما هم مخلب إيراني صفوي عينه على مكة المكرمة والمدينة المنورة انقلب على الشرعية ، أما داعش هو تنظيم غامض ظهر فجأة ، وبظهوره انقذ بشار فاقد الشرعية وصرف الأنظار عنه .