لوحة لبانكسي بيعت في غزة بثمن زهيد لأن مالكها لم يكن يعرف قيمتها

تم نشره في الجمعة 3 نيسان / أبريل 2015. 01:00 صباحاً

غزة- بيعت لوحة لرسام الغرافيتي البريطاني الشهير بانكسي، وهي واحد من ثلاثة أعمال رسمها قبل فترة قصيرة على أنقاض منازل دمرتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بأقل من مائتي دولار لأن مالكها لم يكن يعرف قيمتها.
وكان بانكسي رسم ثلاث لوحات جدارية على أنقاض منازل دمرت في الحرب الاسرائيلية على غزة في العام 2014، خلال زيارة غير معلنة له الى غزة. الا أنه وثق لهذه الزيارة بشريط فيديو بثه على موقع تبادل الصور "إنستغرام" نهاية شباط (فبراير) الماضي.
وقد رسم بانكسي لوحة تظهر سيدة تتكئ على يدها، على باب حديد هو جل ما تبقى من منزل ربيع حمدونة (33 عاما) في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
إلا أن هذا الشاب لم يكن يدرك القيمة الفنية لهذه اللوحة حين باعها في مقابل 700 شيكل (180 دولارا تقريبا).
وأوضح "جاءني شاب اسمه بلال خالد قبل فترة، أخبرني أنه صحفي ومصور وقال لي إن وكالته رسمت هذه اللوحة على باب منزلي وعلى أبواب أخرى عدة وتريد جمعها الآن، ودفع لي 700 شيكل في مقابل الباب وأخذه".
ويتابع الرجل الذي يعمل موظفا في السلطة الوطنية الفلسطينية "لقد خدعني، لم أكن أعرف من رسم اللوحة ولا قيمتها الفنية، بيتي مدمر وأسكن بالإيجار وأنا بحاجة للمال فوافقت على بيع الباب".
وتباع أعمال بانكسي الذي ما تزال هويته محاطة بهالة من السرية، في مزادات بمئات آلاف الدولارات.
ويؤكد حمدونة "أريد استرجاع الباب الآن، سأضعه مكانه ليكون حقا لكل الناس وليمثل معانتنا كما أراد الرسام الذي قام بذلك من أجلنا".
وشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة ضد بلال خالد الذي اشترى اللوحة، معتبرين أنها "ملكية عامة" لا يجوز له شراؤها.
ورد هذا الشاب وهو من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة على هذه الاتهامات، قائلا "من يحاول الإساءة لي ستتم مقاضاته بتهمة السب والتشهير العلني".
وأكد أن "سبب شرائه هو المحافظة عليه كعمل فني مميز من التلف أو الإزالة في حال تم إعمار البيت"، مشيرا الى أنه سيقوم بـ"عرضه في معارض دولية وسيجوب العالم ليتحدث عما جرى لنا في غزة" وأنه تواصل ما بانكسي بخصوصه. وبدأ بانكسي نشاطه بالرسم على الجدران في العاصمة البريطانية، الا أن هويته الحقيقية تبقى محاطة بالكثير من الغموض والسرية. وبيعت العديد من لوحات هذا الفنان الذي يتبنى دائما في رسوماته قضايا سياسية واجتماعية، بمبالغ كبيرة في الماضي.
وشنت إسرائيل حربا عنيفة على قطاع غزة في تموز (يوليو) وآب (اغسطس) الماضيين أسفرت عن مقتل نحو 2200 فلسطيني، كما دمرت عشرات آلاف المنازل.-(أ ف ب)

التعليق