قلة الدخل تدفع الأردنيين للبحث عن وظيفة ثانية

تم نشره في الاثنين 6 نيسان / أبريل 2015. 02:06 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 6 نيسان / أبريل 2015. 07:15 مـساءً

حمزة دعنا

عمان- "أحلم بعمل إضافي ... ما عاد دخلي الشهري يكفي لشيء"، كلمات تلخص حال الموظف منتصر الشريف الذي يتقاضى راتبا يبلغ 380 دينارا ولا يستطيع مجاراة الارتفاع المضطرد في الأسعار.

ويقول الشريف، الذي يعيل أسرة تتكون من 4 أفراد "إن الراتب لا يغطي سوى النصف الاول من الشهر"، بسبب ارتفاع اجار المنزل ورسوم تعليم أطفاله في المدارس، مشيراً الى أنه قضى سنوات عمره بحثاً عن عمل إضافي ينشله من مستنقع الفقر والعوز، ليجد الطريق مسدوداً أمامه.

وبلغ معدل البطالة 12.3% في الربع الرابع من العام الماضي 10.9% للذكور مقابل 19.1% للإناث للفترة نفسها.

من جهته يتساءل المحاسب في إحدى الشركات الخاصة عمر سليمان، الذي يتقاضى راتب 420 دينارا مقابل عمله،"لماذا اسعار النفط والمواد التموينية والكهرباء والماء في ارتفاع الا يوجد خطط حكومية لكبح جماح ارتفاع الاسعار".

وطالب سليمان الجهات الحكومية بضرورة إلزام الشركات والمؤسسات العامة بتوفير فرص عمل، ومنح الاولوية للعمالة المحلية على الوافدين، لضمان سبل عيش كريم لهم"، مؤكدا بأنه على أتم الاستعداد "للعمل كعامل نظافة في إحدى الشركات لأعيل أسرتي المكونة من 5 أفراد".

واضاف سليمان "رغم مرور سنوات طويلة، وانا ابحث عن عمل، لم يتسن لي الحصول على فرصة عمل واحدة، علما بأنني قمت بمراجعة الجهات المعنية، وخاصة الشركات والمؤسسات الاقتصادية، وكافة الابواب أوصدت أمامي".

وبينت نتائج دراسة صادرة عن دائرة الاحصاءات العامة، أن معدل البطالة كان مرتفعا بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد المتعطلين ممن يحملون مؤهل بكالوريوس فأعلى مقسوماً على قوة العمل لنفس المؤهل العلمي)، حيث بلغ 16.8% مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى

بحرقة شديدة، يقول الشاب يعقوب أمين "ان الكثير من الشباب يكافحون ظروفا معيشية صعبة، إذ بتنا عبئا على اسرنا وذوينا، فخجلنا من أنفسنا"، مبيناً انه لم يدخل القفص الذهبي بعد، لان "الراتب لا يغطي ارتفاع الأسعار في الوضع الاقتصادي الحالي نظراً للالتزامات الواقعة على كاهلي من المصاريف اليومية".

ويعكس حال كل من منتصر وعمر ويعقوب صورة لآلاف الشباب الباحثين عن عمل إضافي، وأن بقاء رب الأسرة بدون عمل إضافي يحرم الكثير من الأسر الحالية والأجيال المقبلة من إمكانية العيش الكريم؛ خصوصاً وأن الحد الادنى للأجور بلغ 190 دينارا للفرد بحسب ارقام الرسمية.

من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري، أن عدة أسباب وراء بحث الشباب عن عمل إضافي، منها انخفاض متوسط الاجور بسبب ارتفاع معدلات البطالة، بالاضافة الى ارتفاع كلفة المعيشة في العاصمة عمان باعتبارها من أغلى عواصم العالم.

وبين الحموري أن متطلبات الحياة مرتفعة جدا منها، التعليم في المدارس واقتناء السيارة يتطلب عمل إضافي، بالاضافة الى ارتفاع أجور النقل.

وأشارت النتائج إلى أن 54% من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، وأن 46 % من إجمالي المتعطلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوي.

HAMZEH.DAANA@ALGHAD.JO

 

التعليق