سيطرة "النصرة" على المعبر الحدودي السوري لا ترفع مستوى الخطر الأمني على المملكة

تم نشره في الثلاثاء 7 نيسان / أبريل 2015. 01:00 صباحاً
  • تعزيزات عسكرية أردنية على الحدود مع سورية بمركز حدود جابر الخميس الماضي- (تصوير: محمد أبو غوش)

موفق كمال

عمان- استبعد محللون عسكريون وقياديون في التيار السلفي "الجهادي" الأردني، ان تكون سيطرة جبهة النصرة على معبر نصيب السوري، المحادد للأردن من الشمال، "سيرفع من مستوى الخطر الأمني" على الأردن، محاولين التفريق بين تنظيم النصرة، وتنظيم "داعش"، وموقف الطرفين المختلف والمتباين تجاه المملكة والعمل ضدها.
وفيما طرحت سيطرة جبهة النصرة وفصائل سورية معارضة مسلحة قبل أيام على معبر "نصيب" السوري، المعبر الحدودي الوحيد المتبقي بين البلدين، التوقعات بارتفاع مستوى الخطر الامني تجاه الأردن، خاصة لوجود "النصرة"، التي تنتمي لتنظيم القاعدة، فإن قيادات سلفية ومحللين يقللون من اهمية مثل هذه التوقعات، بل ويرون ان استراتيجية "النصرة" والتيار السلفي "الجهادي" الأردني هي مع "سلمية الدعوة في الاردن"، فضلا عن أن الجانبين (الأردن و"النصرة") في صراع مع تنظيم "داعش".
الخبير بالشؤون العسكرية اللواء الركن المتقاعد الدكتور فايز الدويري يرى أن عملية السيطرة على معبر نصيب "تمت من خلال فصائل من الجيش السوري الحر، وتنظيمات إسلامية مسلحة". مقدرا أن "النصرة" وكل تلك الفصائل والتنظيمات، "لا تشكل خطرا على الأردن". 
وأشار الدويري إلى أنه سيتم لاحقا "تشكيل إدارة مدنية لإدارة (معبر نصيب) من مجلس محافظة (درعا البلد)"، مبيناً أن "حدود نصيب لن تخضع لأي إدارة عسكرية من الجيش السوري الحر".
وأضاف الدويري أن "السوري الحر" نشر إعلانا لمواطني درعا يطلب فيه تعيين موظفين جمركيين من ذوي الخبرة، معربا عن اعتقاده بعدم وجود "خطر فعلي" من تلك الجماعات على الأردن.
وأوضح الدويري أن جبهة النصرة "تختلف عن تنظيم "داعش" استراتيجيا وعقائديا، وكذلك في تطبيق منهجية العقيدة" على حد رأيه.
فيما قال القيادي بالتيار محمد الشلبي، الملقب بـ"أبو سياف"، "إن قادة "النصرة" ملتزمون بمبدأ سلمية الدعوة في الأردن فعلا وقولا، وهو مبدأ اعتبره التيار قبل أعوام ضمن استراتيجيته"، مبينا "أن وجود النصرة على أرض الشام هو نصرة للشعب السوري ولمقاتلة النظام السوري".
واعتبر، في تصريح لـ"الغد"، "أن الخطر كان سيكون لو سيطر تنظيم "داعش" على معبر نصيب، كونها عرفت بتطرفها وإراقتها لدماء المسلمين وبعدائها للأردن"، مستبعدا أن يكون هنالك اي خطر على الاردن بوجود "جبهة النصرة" في المعبر الحدودي.
كذلك، رأى القيادي في التيار السلفي "الجهادي" منيف سمارة "عدم وجود أي مخاطر من تواجد التنظيمات الإسلامية المسلحة على جانب الحدود مع الأردن" على حد رأيه، وقال "أن هدف هذه التنظيمات هو مقاتلة النظام السوري ونصرة أهل السنة".
وبين أن "هذه التنظيمات ومن بينها "النصرة" تتوافق مع الموقف الأردني المناهض لسيطرة الحوثيين على اليمن، خصوصا بعد اشتراك المملكة في العملية العسكرية "عاصفة الحزم".
وبحسب رأي سمارة فإن معظم الأردنيين، الذين يقاتلون في سورية مع جبهة النصرة "هم قادة ومؤثرون، ويعلمون جيدا أن إستراتيجية التيار هي سلمية الدعوة بالمملكة"، لافتا في هذا السياق الى أن "قياديي (النصرة) الذين يقاتلون في غوطة دمشق ودرعا ومختلف مناطق سورية، هم أردنيون".

mufa.kamal@alghad.jo

 

التعليق