السعودية تخطط لتوفير خمس استهلاكها من الطاقة بحلول 2030

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً

الرياض- قال نائب وزير البترول السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أمس إن "المملكة تتوقع توفير خمس استهلاكها من الطاقة بحلول العام 2030 من خلال حملة لدعم كفاءة الاستهلاك تهدف للحيلولة دون أن يضغط الاستهلاك المحلي على النفط المتاح للتصدير". وقال بن سلمان في مؤتمر صحفي "الاستهلاك اليومي للطاقة في المملكة ارتفع من أقل من مليون برميل نفط مكافئ في العام 1980 إلى نحو 4.2 مليون برميل نفط مكافئ حالياً. ويتوقع أن يرتفع هذا الاستهلاك إلى أكثر من 8 ملايين برميل نفط مكافئ يومياً في العام 2030، ما لم نعمل بشكل جاد على الحد من الهدر الكبير في استهلاك الطاقة".
وقال الأمير الذي تولى منصبه بعدما أصبح والده ملكا على البلاد في كانون الثاني إن حملة ترشيد استهلاك الطاقة ستوفر حوالي 20 %، من ذلك الاستهلاك المتوقع أو حوالي 1.5 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا. وتدعم المملكة؛ أكبر مصدر للنفط الخام في العالم؛ بشدة أسعار الوقود وتكاليف المرافق وهو ما يشجع على زيادة الاستهلاك في البلاد. وقد يؤثر هذا في نهاية المطاف على إمدادات النفط الخام المتاحة للتصدير.
وقد يردع خفض الدعم وزيادة أسعار الوقود المحلية الاستهلاك المفرط. لكن الأمير لم يعط أي مؤشر على احتمال حدوث تلك الإصلاحات التي تتسم بالحساسية السياسية.
وقال "إدارة استهلاك الطاقة في المملكة تواجه تحديات جسيمة في ظل عدم وجود مُمكنات للحد من الاستهلاك المتنامي للطاقة، ومن أبرز تلك التحديات انخفاض أسعار الطاقة في المملكة وتواضع وعي المستهلك بكفاءة الطاقة وتدني أو غياب المواصفات القياسية لكفاءة الطاقة مع ضعف إلزامية تطبيقها وضعف التكامل بين الأجهزة الحكومية".
وتلزم قواعد صدرت في السنوات القليلة الماضية المنازل والشركات بتركيب عوازل حرارية وتشدد معايير أجهزة تكييف الهواء. وسوف تصبح معايير لكفاءة الوقود للسيارات ملزمة بحلول كانون الثاني 2016.
وكتب ستاندرد تشارترد في مذكرة بحثية في 30 آذار يقول إنه يتوقع أن تخفض الاستثمارات السعودية الطويلة الأجل في أنظمة الكهرباء ومصادر الطاقة البديلة الحاجة إلى زيادة استخدام النفط الخام لتوليد الكهرباء. غير أنه في المدى القصير قد يظهر بعض التأثير، ومن المتوقع أن يعزز الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة في الصيف القادم استهلاك الوقود المحلي كالمعتاد في السعودية نظرا لزيادة الطلب لتشغيل أجهزة التكييف.
من جهته، قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن السعودية مازالت مستعدة للمساعدة في "تحسين" الأسعار، لكن بشرط أن يشارك في ذلك المنتجون الآخرون غير الأعضاء بمنظمة أوبك.
وقال النعيمي إن السعودية ضخت حوالي10.3 مليون برميل يوميا في آذار (مارس)، وهو مستوى أعلى من الأشهر السابقة. ولم يذكر سبب زيادة الإنتاج. وأضاف النعيمي أنه يتوقع لأسعار النفط المستقرة قرب أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات أن تتحسن في المستقبل القريب.
وعززت أسعار النفط مكاسبها في أواخر معاملات يوم أمس الثلاثاء، حيث رأى المتعاملون في تصريحات النعيمي مؤشراً على أنه قد يرحب بتجديد المحادثات مع منتجين، مثل روسيا والمكسيك بشأن كبح الإنتاج لإنعاش الأسعار. وارتفع سعر الخام الأميركي 3.5 %، ليغلق عند 53.98 دولار للبرميل مقتربا من أعلى مستوياته هذا العام.
وأبلغ النعيمي مؤتمرا اقتصاديا بالسعودية أن مساهمة المملكة في ذلك ينبغي أن تكون بمشاركة البلدان المنتجة والمصدرة الرئيسية وبناء على مبادئ واضحة وشفافية عالية، بحيث لا تتحمل المملكة أو دول الخليج أو الدول الأعضاء في أوبك العبء بمفردها.
وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) اتفقت على المحافظة على الإنتاج خلال اجتماعها في نوفمبر الماضي رغم الضغوط لكبح الإنتاج وتحقيق استقرار الأسعار وذلك بعد انتهاء المناقشات مع روسيا والمكسيك من دون الاتفاق على إجراء محدد.
واتخذ النعيمي في الأشهر الأخيرة موقفاً أكثر انفتاحاً تجاه التعاون مع كبار مصدري النفط غير الأعضاء في أوبك مع تراجع أسعار الخام بدرجة أكبر مما توقعه بعض أعضاء المنظمة. -(رويترز)

التعليق