إقرار معدل الأطباء في مجلس الأمة يهدد بترحيل انتخابات النقابة لمدة عام

تم نشره في الأربعاء 8 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من جلسة مسائية عقدها مجلس النواب -(تصوير: أمجد الطويل)

محمد الكيالي

عمان- أثار مشروع قانون الأطباء المعدل لسنة 2015، الذي أقره مجلس الأمة بغرفتيه، تباينا في آراء أعضاء الهيئة العامة للنقابة، حيث أيده البعض، ورفضه آخرون، ممن اعتبروا أن "إعطاءه صفة الاستعجال وإقراره بهذه السرعة يهدف إلى التمديد لمجلس النقابة الحالي لمدة سنة أخرى".
وفيما عبر أطباء عن استهجانهم لقيام مجلسي النواب والأعيان بإقرار القانون على هذا النحو السريع، خصوصا قبيل انتخابات النقابة بنحو أسبوعين، أبدى آخرون رضاهم عن إقرار القانون، الذي اعتبروا أنه "سينهي قانونا قديما مرّ عليه نحو 43 عاما".
وتموضع تباين الآراء حول المادة التي أقرت تمديد عمر مجلس النقابة الحالي، من سنتين إلى ثلاث، وهي النقطة التي أثارت استياء عديد من الأطباء، خصوصا وأن منهم من رشّح نفسه لخوض الانتخابات المقبلة، المزمع إجراؤها في 24 الحالي.
وعلى الرغم من أن مناقشة القانون تزامنت مع اعتصام شارك فيه عشرات الأطباء أمام مجلس النواب، مطالبين بتأجيل القانون حتى انتهاء انتخابات النقابة، وعرضه على الهيئة العامة للنقابة، إلا أن المجلس رفض المقترح، الذي كانت تقدمت به النائب رولى الحروب، والتي قالت إن اقتراحها يأتي من باب "درء الشبهات بأن مجلس النواب يقف مع طرف ضد طرف، في انتخابات نقابة الأطباء".
وتساءلت الحروب سابقا عن "كيفية إقرار قانون خطير وهام كقانون الأطباء، من قبل اللجنة البرلمانية المختصة، خلال جلسة واحدة فقط وبحضور 12 عضوا من أصل 22 يشكلون أعضاء اللجنة".
من جهته استغرب نقيب الأطباء د. هاشم أبو حسان ما وصفه "حالة الاختلاف حول القانون الذي انتظره منتسبو النقابة منذ سنين طويلة".
وبين أبو حسان في حديثه لـ"الغد"، أن "هناك قوانين تصدر في أشهر، وأخرى في أسابيع، ومنها ما يبقى في حالة من التعديل قبل إقرارها لسنين طويلة، كما جرى مع قانون الأطباء المعدل، الذي بقي الأطباء ينتظرونه منذ العام 1998".
وأوضح أنه "لا يملك أي معلومات عما يجري في القانون الآن بعد مصادقة مجلس الأمة عليه"، لافتا إلى أن "من يتحدث عن عدم رضاه عن القانون حاليا ينظر إلى الأمر من ناحية انتخابات لا أكثر".
وشدد على أن التعديلات التي طرأت على القانون "قدمت الكثير من الإيجابيات التي سيلمس الطبيب آثارها مستقبلا"، داعيا الرافضين إلى انتظار صدور الإرادة الملكية السامية ونشر القانون في الجريدة الرسمية، ليعرفوا "إن كانت الانتخابات ستجرى أم لا".
أمين سر نقابة الأطباء د. مصطفى العبادي، أكد تنبؤه بحدوث هذا التداخل في الآراء بين الأطباء، خاصة وأن القانون الجديد تم إقراره قبيل الانتخابات بأيام قليلة.
وتشهد انتخابات النقابة المقبلة، ترشح 13 مرشحا لموقع النقيب، و93 لعضوية المجلس، مع وجود خمس قوائم انتخابية.
وبين العبادي أن إقرار القانون يعتبر "أبرز إنجاز لمجلس النقابة الحالي، في حين أن من عارض سرعة إقراره كان يبحث عن مكاسب انتخابية لا أكثر". وفي السياق، أكد أطباء مرشحون للانتخابات المقبلة، أن "إعطاء صفة الاستعجال لمشروع القانون وإقراره السريع، يهدف فقط لتمديد مدة المجلس الحالي".
واعتبروا أن التمديد "لا يخدم الهيئة العامة للنقابة"، لافتين إلى أن مجلس النقابة الحالي "لم ينجز على مدار عامين سوى هذا القانون".
وشددوا على أنه "بالرغم من الاحتمالية الضئيلة لإجراء الانتخابات خاصة مع الوتيرة السريعة التي انتهجها مجلس النواب ومن بعده "الأعيان" سعيا لنشر القانون في الجريدة الرسمية في عدد منتصف الشهر الحالي"، إلا أنهم يعتزمون استكمال جهدهم الانتخابي بالوتيرة ذاتها.
وعلى الرغم من قيام عدد من الأطباء بعقد اجتماع مع محامين وقانونيين مؤخرا، لوضع تصور قانوني للتحرك المقبل في ما يخص تمديد مدة المجلس الحالي، طفت أنباء داخل أروقة النقابة عن عزم عدد منهم الطعن بدستورية التمديد للمجلس.
وأشارت مصادر مطلعة في النقابة إلى أنه "إذا تم تأجيل الانتخابات للعام المقبل، فإنه من الوارد بشكل كبير أن تتقلص القوائم المتنافسة في الانتخابات إلى 3 تقريبا، مع تقلص آخر في عدد المرشحين لعضوية المجلس"، لافتة إلى احتمال تكوين تحالفات جديدة في المستقبل القريب إن تم التأجيل.

mohammad.kayyali@alghad.jo

@mkayyali1980

 

التعليق