تجدد الشكوك حول خفايا "بترول الأردن"

"النواب" يقر عقد جلسة لمناقشة "إنفلونزا الخنازير"

تم نشره في الاثنين 13 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يتحدث بمستهل الجلسة المسائية للمجلس أمس
  • النواب خلال جلستهم أمس -(تصوير: أمجد الطويل)
  • نواب يرفعون أيديهم طلبا للحديث خلال الجلسة المسائية لمجلسهم أمس -(تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان -  أعلن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة عن نية المجلس عقد جلسة خاصة لمناقشة موضوع مرض "انفلونزا الخنازير"، والاستماع من الحكومة حول كل ما يتعلق به، فيما أعاد نواب التساؤل عن مدى صحة "وجود بترول على الأرض الأردنية، ومدى تساهل جهات حكومية مع شركات التنقيب.
جاء ذلك في مستهل الجلسة المسائية التي عقدها مجلس النواب أمس برئاسة الطراونة، وحضور عدد من أعضاء الفريق الحكومي.
وفي بداية الجلسة هنأ الطراونة الطوائف المسيحية بعيد الفصح المجيد، كما رد على مداخلات نواب حول "وجود حالة هلع تنتاب مواطنين من إنفلونزا الخنازير".
وقال الطراونة إن لجنة الصحة والبيئة عقدت اليوم (أمس) اجتماعا مع الحكومة، واستمعت منها حول هذا الموضوع، وإن المجلس بصدد عقد جلسة لمناقشته.
وكان النائب عساف الشوبكي قال في بداية الجلسة إن موضوع "إنفلونزا الخنازير" على درجة عالية من الأهمية، مطالبا الحكومة بالإدلاء ببيان حوله، فيما رد رئيس لجنة الصحة والبيئة النائب رائد حجازين بأن الوضع "مطمئن وأن ما يجري أمر طبيعي وموسمي، وأن انفلونزا الخنازير لا تختلف عن الانفلونزا العادية".
وأوضح حجازين أن عدد الإصابات "بلغ 244 و6 وفيات"، معتبرا أن الأعداد التي راجعت المستشفيات "تبقى في إطار النسب العادية، ولا يوجد دواء شاف للمرض".
وقال النائب مصطفى شنيكات إن هذه الأمراض "فيروسية والنسب ما زالت عادية، وأهم شيء الوقاية"، فيما عبر النائب قصي الدميسي عن قلقه من "تفشي المرض".
وكانت لجنة الصحة والبيئة النيابية خصصت اجتماعها الذي عقدته أمس برئاسة النائب رائد حجازين، لمناقشة تداعيات انتشار مرض انفلونزا الخنازير "H1N1".
وقال حجازين إن "اللجنة استمعت لشرح حول انتشار هذا المرض، وطرق الوقاية منه"، مشيرا لوجود تهويل كبير حول انتشار المرض نتيجة حصول وفيات.
وأضاف أنه لا بد من محاربة الإشاعات فيما يخص المرض، مبينا أن نسبة الإصابات ضمن الحدود الطبيعية، كما أن الانفلونزا مرتبطة بأكثر من عامل، وكمية الإصابة تتناسب طرديا مع أعراض المرض.
وطالب بتشكيل لجنة تحقيق مع مروجي مطعوم فيروس "H1N1" وناشري الشائعات حول مخاطر المرض.
من جانبه، أكد مقرر اللجنة النائب زكريا الشيخ أن اللجنة ارتأت دعوة كل الأطراف لنقل الحقائق للمواطنين حول المرض، كون المجلس حاضنة للحوار الوطني الذي يتعامل مع القضايا العامة، وإطلاع الرأي العام على حقيقة انتشار المرض وخطط وزارة الصحة المتبعة.
وقال وزير الصحة علي حياصات إن "العلاج الوحيد لفيروس "H1N1" موجود في المملكة، ويعطى للمرضى لكن مدى نجاعة هذا العلاج يبقى قيد البحث والدراسة".
إلى ذلك، أشار حجازين إلى أنه لا يوجد علاج ناجع للإنفلونزا العادية أو إنفلونزا الخنازير، مبينا أن الوزارة تلجأ إلى ثلاث جهات لمواجهة أي مرض جديد؛ اللجنة الوطنية للأوبئة ومنظمة الصحة العالمية والأطباء الأردنيين، مؤكدا أن عدد الإصابات بانخفاض مستمر.
بدوره، شدد حياصات على "أن أي مستشفى يتجاوز في أي إجراءات يقوم بها تجاه معالجة المرضى ولا سيما السياسة "الانتقائية" التي تقوم بها بعض المستشفيات الخاصة، سيكون عرضة للعقوبات أو حتى الإغلاق".
فيما قال الشيخ إنه لا يوجد مطعوم خاص بمرض إنفلونزا الخنازير، مبينا أن المطعوم الموجود في الصيدليات هو مطعوم للإنفلونزا الموسمية.
وذكر مدير الأمراض السارية في وزارة الصحة محمد العبداللات أن عدد حالات الوفاة بمرض فايروس "H1N1" بلغ 9 وفيات، 6 حالات أردنية و3 غير أردنيين، مشيرا إلى أن عدد الإصابات المبلغ عنها وصل إلى 237 حالة إصابة وحالتهم بين المتوسطة والشديدة.
وبين مدير مستشفى البشير أحمد قطيطات أنه استقبل 44 حالة، ويوجد حاليا 6 مصابين حالتهم مستقرة، ويتوقع خروجهم قريبا، مشيرا إلى وفاة شخصين إثر إصابتهما بأمراض مزامنة لمرض الانفلونزا. كما أشار مدير مستشفى الأمير حمزة مازن نغوي إلى استقبال 220 مريضا، أدخل منهم 42 توفي منهم شخص واحد فقط نتيجة أعراض أخرى مع الإنفلونزا.
وفي الجلسة حول النواب مشروع قانون أعمال الصرافة إلى لجنة الاقتصاد والاستثمار، ومشروع قانون الإيرادات الحكومية وتوريد إيرادات الدوائر والوحدات الحكومية إلى اللجنة المالية مع إعطائه صفة الاستعجال.
كما وافق المجلس على تحويل مشروع  قانون معدل لقانون إدارة صندوق المخاطر الزراعية إلى لجنة الزراعة.
وقرر الموافقة على مشروع قانون إلغاء قانون التصديق على اتفاقية التنقيب عن البترول، وتقييم اكتشافه وتطويره وإنتاجه بين سلطة المصادر الطبيعية وشركة ينفيرسال للطاقة المحدودة (الأردن) في منطقة السرحان لسنة 2013.
ووافق على مشروع قانون إلغاء قانون تصديق اتفاقية المشاركة في الإنتاج للتنقيب عن البترول وإنتاجه وتطويره في حوض الأزرق بين سلطة المصادر الطبيعية وشركة سونوران للطاقة لسنة 2013، ومشروع قانون إلغاء قانون التصديق على اتفاقية التنقيب عن البترول وتقييم اكتشافه وتطويره وإنتاجه بين سلطة المصادر الطبيعية وشركة جلوبال بتروليوم المحدودة (الأردن) في منطقة غرب الصفاوي لسنة 2013.
ودار نقاش نيابي تحت القبة حول ما إذا كان يوجد في الأردن بترول أم لا، حيث تساءل نواب عن احتمال "وجود تساهل من قبل جهات حكومية حول اتفاقيات التنقيب"، مطالبين بتحويل الاتفاقيات إلى النائب العام، وقالوا إن هنالك "خللا في طريقة طرح العطاءات".
وكانت اللجنة المشتركة (القانونية والاقتصاد والاستثمار) قررت تشكيل لجنة فرعية لدراسة مشاريع القوانين برئاسة النائب المحامي محمود الخرابشة، التي قدمت تقريرا بذلك للجنة المشتركة.
وأوضح تقرير اللجنة أنه "بعد البحث والتدقيق في مشاريع قوانين، والاتفاقيات والكتب الواردة من وزارة الطاقة والثروة المعدنية وتقرير اللجنة الفرعية، تبين أن الشركات الموقعة معها الاتفاقيات غير مؤهلة فنيا وماليا وغير معروفة في مجال التنقيب تاريخيا، ومنها شركات متخصصة في إدارة الحقول فقط، ولم تلتزم هذه الشركات بما ورد في الاتفاقيات فنيا، وبخاصة حفر الآبار المتفق على حفرها".
كما أفاد التقرير بـ"عدم تزويد سلطة المصادر الطبيعية بنسخة عن الدراسة الزلزالية في الفترة الزمنية المحددة في اتفاقية المشاركة بالرغم من إعطاء مهلة كافية، وعدم دفع المستحقات المالية للجهات التي قامت بإجراء المسوحات السيزمية، وكذلك المستحقات العمالية قبل مغادرة الشركة المخالفة لأراضي الأردن، ووجود تساهل من الجهات الحكومية فيما يتعلق بكفالة حسن التنفيذ المقدمة أثناء توقيع الاتفاقيات".
وأوصت اللجنة "بمتابعة كافة القضايا المرفوعة على هذه الشركات ومحاسبتها عن أي تقصير، وتحصيل كافة الحقوق المترتبة عليها، وإحالة كل من يثبت تهاونه أو عدم قيامه بواجباته للجهات القضائية المختصة، والموافقة على مشاريع إلغاء القوانين المذكورة".

jihad.mansi@alghad.jo

التعليق