جهاز قادر على تشخيص الإصابة بالسرطان عن بعد

تم نشره في الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • جهاز قادر على تشخيص الإصابة بالسرطان عن بعد (أرشيفية)

واشنطن- قد يسمح جهاز مستوحى من تقنية الهواتف الذكية بإقامة تشخيص جزيئي عن بعد للأورام السرطانية ولأمراض أخرى بكلفة زهيدة في المناطق المحرومة من أحدث التقنيات الطبية.
ويستخدم باحثون في مستشفى “ماساتشوستس جنرال هوسبيتل” التكنولوجيا التي تنتج صورا تجسيمية (هولوغرام) لجمع صور مجهرية مفصلة للتحاليل الرقمية للتركيبة الجزيئية الخاصة بالخلايا والأنسجة.
ونشر توصيف لهذا الابتكار في محاضر الأكاديمية الأميركية للعلوم.
هذا الجهاز التجريبي المسمى “دي 3 سيستم” يتألف من وحدة تصوير مع صمام ثنائي باعث للضوء (أل إي دي) تغذيه بطارية متصلة بهاتف ذكي يسجل بيانات لصور عالية الدقة بواسطة الكاميرا التابعة له.
وبالتالي يكون جهاز “دي 3” قادرا على حفظ المعلومات الجزيئية لأكثر من مائة الف خلية في عينة من الدم أو الأنسجة ضمن صورة واحدة.
هذه المعلومات بالإمكان في ما بعد نقلها عبر تحليل عن بعد للخادم (سيرفر) قادر على إنتاج رسوم بيانية عن طريق شبكة مشفرة. ويتم إرسال النتائج سريعا الى مركز العناية.
ولإجراء هذه التحليلات الجزيئية للأورام، يتم دمغ عينة الدم أو الأنسجة بواسطة كريات بلاستيكية صغيرة للغاية مبرمجة للتصدي للجزيئات السرطانية.
ويسمح تحليل للصورة التي تحوي البيانات الجزيئية للعينات بالتالي بالتمييز سريعا بين الخلايا السرطانية وتلك السليمة.
وسمح اختبار تجريبي لجهاز “دي 3” على سلالات من الخلايا السرطانية بكشف وجود بروتينات سرطانية بدقة ووضوح موازيين للنتيجة التي تعطيها أفضل الأنظمة المستخدمة حاليا في التحليل الجزيئي، وفق مخترعي الجهاز. كذلك يمكن لجهاز “دي 3” إجراء تحليل متزامن لأكثر من مائة الف خلية.
بعدها أجرى الباحثون تحاليل على عينات من أنسجة عنق الرحم عائدة لخمس وعشرين امرأة أظهرت فحوص عنق الرحم لديهن وجود مشاكل.
وسمح جهاز “دي 3” بالكشف السريع ومن دون أخطاء للعينات التي تظهر خطرا كبيرا للإصابة بالسرطان وتلك التي تظهر خطرا ضئيلا أو احتمال وجود أورام حميدة، مع الحصول على النتائج نفسها بالمقارنة مع الأنظمة التقليدية للتحليل.
كما أن الباحثين حللوا عينات مصدرها فحص خزعة لغدد منتفخة عائدة لثمانية أشخاص ورصدت من دون أخطاء الأشخاص الأربعة المصابين بسرطان الغدد اللمفاوية.
وبالإضافة الى قدرته على تحليل طبيعة البروتينات في الدم والأنسجة، تم أيضا تحسين النظام للسماح له بالكشف بدقة كبيرة على الحمض النووي كذلك العائد مثلا لفيروس الورم الحليمي البشري المسؤول خصوصا عن سرطان عنق الرحم.
وفي الاختبارات التجريبية المختلفة التي أجراها هؤلاء الباحثون مع نظام “دي 3”، كانت النتائج متوافرة في أقل من ساعة بتكلفة 1.80 دولار للاختبار الواحد. وبحسب هؤلاء فإن هذه الكلفة ستتراجع أكثر مع إدخال تحسينات على النظام.
وأشار رالف فايسليدر المسؤول في مركز بيولوجيا الأنظمة التابع لمستشفى “ماساتشوستس جنرال هوسبيتل” والمشرف الرئيسي على هذا التقدم العلمي، الى أن جهاز “دي 3” سيسمح “بتحسين وتوسيع نطاق الكشف عن السرطان بتكلفة تتناسب والموارد المحدودة في بعض المناطق”.
ولفت الى أنه “من خلال الاستفادة من الانتشار المتزايد لتكنولوجيا الهواتف المحمولة في العالم، من شأن نظام (دي 3) السماح بالكشف سريعا عن الحالات المشبوهة أو التي تظهر خطرا كبيرا للإصابة بالسرطان وبتفادي انتظار نتائج التحاليل الناجم عن محدودية الخدمات في بعض المناطق والبلدان”.-(ا ف ب)

التعليق