الملك يؤكد محورية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن

تم نشره في الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2015. 05:51 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 15 نيسان / أبريل 2015. 08:26 مـساءً
  • الملك خلال لقائه ممثلين عن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

عمان- أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالأردن، ودوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد جلالته، خلال لقائه في قصر الحسينية أمس ممثلين عن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على النهوض بهذا القطاع الحيوي وتعزيز فرص الاستثمار في مختلف مجالاته.
وأشار جلالته، خلال اللقاء الذي حضره رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، ويأتي في إطار التركيز على الخطوات المستقبلية للاقتصاد الوطني، ودور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فيه، إلى أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التقدم المنشود في هذا القطاع، والتعامل مع مختلف التحديات التي يواجهها.
ودعا جلالته الحكومة أن تأخذ بتطبيق الخطة المستقبلية للاقتصاد الوطني للاعوام العشرة المقبلة، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذي يؤدي دوراً بارزاً في توفير فرص العمل للكفاءات الأردنية المدربة، وبالتالي التخفيف من حدة مشكلتي البطالة والفقر.
وبين جلالته أن الأولوية يجب أن تنصب على معالجة المشاكل، التي عانى منها هذا القطاع خلال الاعوام الماضية، وبما يسهم بالانتقال به إلى مرحلة جديدة من الانتاجية والكفاءة والتنافسية، التي تعزز موقع الأردن وبيئته الاستثمارية إقليميا ودولياً.
كما دعا جلالته، خلال اللقاء، المعنيين بالقطاع والمستثمرين فيه، إلى الاستفادة من الفرص الكبيرة التي يمكن أن يوفرها المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي تستضيفه المملكة أواخر شهر أيار (مايو) المقبل، ويمثل نافذة مهمة لإبراز النجاحات الأردنية في مختلف المجالات.
وأعاد جلالته التأكيد على أن النجاح في تحويل التحديات إلى فرص وجذب المزيد من الاستثمارات في مختلف القطاعات، ومنها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالاعتماد على المزايا التي توفرها البيئة الاستثمارية المستقرة والآمنة في المملكة، سيساعد حتماً في تحقيق نمو اقتصادي أفضل يعود بالنفع على الوطن والمواطن.
ولفت جلالته، في هذا الصدد، إلى أن الأردن، ورغم كل الظروف الإقليمية المحيطة به، إلا أنه ماض قدماً في تطوير مختلف قطاعات الاقتصاد، ولا سيما الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وخلال اللقاء، الذي تناول التحديات التي يواجهها هذا القطاع، والآليات الأمثل للتعامل معها، دعا جلالته المعنيين إلى إجراء وقفة مراجعة لأداء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووضع استراتيجية تشاركية ورؤية مستقبلية تسهم في تحسين تنافسية هذا القطاع المهم وتنفيذ عدد من المشاريع الحيوية التي تعزز مكانته في الاقتصاد الوطني.
كما تم تناول القوانين والتشريعات الخاصة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتعديلات المقترحة على بعض بنودها، لما لذلك من دور مأمول في النهوض بمستوى هذا القطاع وجذب المزيد من الاستثمارات إليه.
وعرضت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة للجهود التي تقوم بها الوزارة لتطوير بيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المملكة، والخطوات التي تطبقها في سبيل ذلك.
وأكدت أن الوزارة تعمل بالشراكة مع القطاع الخاص لتذليل الصعوبات والمعيقات التي تحد من جذب الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأنها ترحب بجميع الآراء ووجهات النظر، لدى مختلف الأطراف المعنية، والتي من شأنها الإسهام في ذلك.
وأعرب ممثلو شركات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال اللقاء، عن تقديرهم لحرص جلالة الملك على الالتقاء بهم ومناقشة القضايا والتحديات التي تهم هذا القطاع، بما يؤكد الحرص الملكي على التواصل مع مختلف قطاعات الاقتصاد الأردني، بهدف النهوض به بفعالية.
وأشاروا إلى أنه وبرغم الأزمات التي تمر بها المنطقة، إلا أن المملكة تعد دولة مهمة في تصدير تكنولوجيا قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مقدمين مقترحاتٍ وأفكارا من شأنها المساهمة في تعزيز مكانة الأردن في هذا المجال.
وعرض ممثلو الشركات لجملة من الأولويات التي يتطلبها هذا القطاع الحيوي، وفي مقدمتها القوانين والتشريعات التي تتعلق بالاستثمار، التي يتطلب بعضها التعديل وفقاً للتطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتحقيق عنصر الاستقرار فيها، ومنح اعفاءات تسهم في تحفيز بيئة الأعمال والاستثمار.
ودعوا، في هذا الإطار، إلى توحيد المرجعيات الإدارية والاستثمارية وربطها بجهة واحدة، بما يخفف على المستثمرين ويحد من المعيقات والإجراءات البيروقراطية التي تواجههم.
وأشاروا إلى الالتفات إلى مخرجات وكفاءة التعليم الجامعي فيما يتعلق بالتخصصات المعنية بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحيث يرتقي مستوى الخريجين إلى متطلبات سوق العمل، من حيث المهنية والكفاءة.
وفي رده على ما تم طرحه من ملاحظات واقتراحات خلال اللقاء، أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أن الحكومة ستدرس هذه الملاحظات، وستعمل بالشراكة مع المعنيين في القطاع الخاص لتحديد الإجراءات والخطوات اللازم اتخاذها في سبيل تعزيز تنافسية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد النسور أن الحكومة تسعى لتطوير مخرجات التعليم والتدريب المهني للمواءمة مع احتياجات هذا القطاع، وتحقيق متطلبات سوق العمل من العمالة المؤهلة.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة، ومدير مكتب جلالة الملك الدكتور جعفر حسان.
ومثّل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في اللقاء، كل من: وزير الاتصالات الأسبق مروان جمعة، والرئيس التنفيذي لشركة زين أحمد هناندة، والرئيس التنفيذي لشركة أورانج جان فرانسوا توماس، والرئيس التنفيذي للشركة المتكاملة للتكنولوجيا (ITG) وليد تحبسم، ورئيس شركة انتاج بشار حوامدة، والرئيس التنفيذي لشركة اوبتيمايزا ماجد سفري، والرئيس التنفيذي لشركة أويسس 500 يوسف حميد الدين، والرئيس التنفيذي لشركة الحوسبة الصحية (حكيم) رامي العدوان، والرئيس التنفيذي لشركة الخدمات الفنية للكمبيوتر (STS) أيمن مزاهرة، والرئيس التنفيذي لشركة "إي فواتيركم" ناصر صالح.
وعقب اللقاء، قالت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة إن جلالة الملك يؤكد دائما أهمية النهوض بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، كونه قطاع حيوي ودافع للنمو والتقدم الاقتصادي.
ولفتت إلى أن الاهتمام ينصب على معالجة قضية الضرائب المفروضة على القطاع، وضمان استقرار التشريعات والانظمة والتعليمات المتعلقة به، في حين ستنقل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات النقاط التي طرحت خلال اللقاء إلى مجلس الوزراء لمناقشتها.
وقالت إن اللقاء ركز على أهمية الحكومة الالكترونية وتحديد الخدمات الحكومية، التفاعلية والإجرائية التي سيتم اطلاقها لنهاية العام، مؤكدة أن الاجتماع كان مثمرا وإن الوزارة فعلت اجتماعات مماثلة مع القطاع الخاص لتحديد الأولويات والمشروعات التي سيتم الإعلان عنها خلال اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي.
وقال هناندة، إن اللقاء كان مثمرا للغاية، فقد طرح تحديات القطاع والفرص الواجب استثمارها في المستقبل"، مضيفا أن هناك نظرة إيجابية لمستقبل القطاع، الذي يعد من أكثر القطاعات حيوية وقابلية للنمو في المملكة، ولاسيما أن هناك خطة عمل للاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة أمامه.
واعتبر تحبسم إنه دون شراكة بين القطاعين العام والخاص ستبقى هناك مشاكل وتحديات، مطالباً الشركات التي أخذت المبادرة وحققت نجاحات في المملكة أن تعيد الاستثمار في هذه الشراكة وتفعلها لمصلحة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ورأى أن على كل شركة حققت نجاحات في المملكة أن تبقى صناعة أردنية وتحتضن الشركات الناشئة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، كون احتضان الأفكار الريادية له دور كبير في دعم الشركات الناشئة لتقديم خدماتها على المستوى المحلي والإقليمي.
كما أشاد مزاهرة باللقاء معتبرا اياه فرصة لاستعراض الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى نجاح الشركات الأردنية في الخارج، ثم تكرار هذه النجاحات محليا من خلال خلق البيئة المناسبة للعمل.
واشار إلى أن الحكومة تنظر إلى التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمزيد من الاهتمام لتحسين بيئة العمل، خصوصا بحث تمديد إعفاء الصادرات من الضرائب والرسوم، من ناحية، وإظهار النجاح الأردني في صناعة تكنولوجيا المعلومات ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي خلال الشهر المقبل.
وقال حميد الدين إن عدد الشركات الناشئة التي استثمرت فيها شركتهم بلغ 96 شركة ناشئة تمثل ثلث قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرة لضرورة رعايته وإعطائه الفرص والتمويل الإضافي وتسهيل النمو داخل وخارج الأردن والاستفادة من هذه التجربة.
وأقر بأن الشركات الناشئة تواجه مشاكل وتحديات، يجب تحويلها إلى فرص، ما يتطلب من الشركات العاملة بهذا القطاع المزاوجة بين الفكرة ورأس المال، مع المحافظة على التنوع في الشركات التي تدعمها حاضنات الأعمال، داعياً إلى الاهتمام في التشريعات التي تساعد على توفير رأس المال لزيادة حجم التمويل من جهة والتوسع جغرافيا حتى تكون عمان عاصمة لاحتضان الإبداع وجذب الاستثمار من دول
الإقليم.-(بترا- فائق حجازين)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كلام جميل (أمين)

    الخميس 16 نيسان / أبريل 2015.
    هذا اللقاء يطرح عدة أسئلة أهمها: هل الحكومة والديوان قادرتين على تسريع اعداد التشريعات اللازمة التي تسهل عمل الشركات والمستثمرين؟؟؟ وهل تستطيعا العمل على رفع سوية خريجي القطاع المتدهورة للغاية؟؟؟
    ولكن السؤال الأهم: من هو الذي يختار الشخصيات التي تقابل جلالته؟؟؟؟؟؟؟