مليكة: ريادية تؤسس شركة لاستيراد وتصنيع أجهزة تدريب طلاب الهندسة

تم نشره في الخميس 16 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • مليكة زكارنة - (تصوير : اسامه الرفاعي)

سماح بيبرس

عمان- بعد مرور 6 أعوام على تخرجها من الجامعة كمهندسة الكترونيات، قررت مليكة زكارنة أن تفتتح مشروعا خاصا بها وتترك عملها في احدى الشركات.
فبعد أن كانت مسؤولة عطاءات في احدى الشركات قررت في 2006 أن تستقيل وأن تبدأ مشروعها الخاص، ليصبح اليوم شركة "جدارا للالكترونيات" المتخصصة باستيراد وتصنيع وبيع أجهزة تستخدم لتدريب طلاب الهندسات في الجامعات والمؤسسات التعليمية.
قررت مليكة (37 عاما) أن تخاطر وتخطو خطوة للأمام، لتكون النتيجة بعد 6 سنوات شركة متوسطة ناجحة تديرها بنفسها وتنتج أجهزة كتب عليها "صنع في الأردن"."جدارا" لم تكن كباقي الشركات الكبيرة التي تبدأ برؤوس أموال كبيرة، وبأعداد هائلة من الموظفين بل كان ببادرة شخصية وبادارة شخص واحد هو مليكة.
تصنع الشركة حاليا حوالي 15 نوعا من الأجهزة الهندسية التدريبية، سواء عبر تصنيعها بالكامل أو تحويل أجهزة ميكانيكية الى أجهزة تدريبية واقعية يتم استخدامها في تدريب الطلاب على كيفية عملها واصلاحها بحيث يتم تأهيل الطلاب عمليا، وبالاضافة الى ذلك تقوم الشركة باستيراد وبيع الأجهزة للجامعات والمؤسسات التعليمية.
تقول مليكة: "أدركت بأنّ عملي في الشركة التي كنت أعمل بها بداية تخرجي لن يتطور وأنني سأبقى حيث أنا دون أن أتقدم، لذا قررت المخاطرة واستقلت ولم يكن معي يومها سوى آخر راتب استلمته من الشركة التي كنت أعمل بها ثمّ استأجرت مكتبا صغيرا وبدأت به عملي".
وتقول "استفدت في البداية من خبرتي في عملي السابق كمسؤولة عطاءات، وبدأت بدخول عطاءات باسم شركتي، وبدأت بدخول العطاءات "كوسيط ثانوي" بين الشركات الكبيرة التي تستورد "أجهزة التدريب على الالكترونيات".
وتضيف "بعد عام من عملي كوسيط بدأت أدخل العطاءات باسم الشركة وأستوردها وأبيعها للجامعات"؛ حيث أصبح تخصص الشركة تجهيز مختبرات الهندسة التعليمية وأجهزة الفحص والقياس المستخدمة في تدريب طلاب الهندسات".
وتقول: "في 2009 أي بعد 3 اعوام على اطلاق الشركة قمنا بتأسيس مشغل يقوم بتصنيع أجهزة تدريبية تعليمية، ليكون ذلك عملا اضافيا الى عمل الشركة الأساسي وهو استيراد هذه الأجهزة". ويقوم المشغل بعدة أعمال أولها تصنيع أجهزة تدريبية كاملا، أو أخذ أجهزة وقصها وتحويلها لأجهزة تدريبية، ويقوم أيضا بصيانة الأجهزة التي يتم تصنيعها أو استيرادها كاملا، ويتم على هذه الأجهزة وضع جملة "صنع في الأردن" واسم "جدارا".
وتشير مليكة الى أنه يتم ارفاق كتاب تعليمي تفصيلي عن الأجهزة التي يتم تصنيعها لارشاد مستخدمي هذه الأجهزة عن كيفية استخدامها وتعليم الطلبة عليها، فيما يتم كفالة الاجهزة التي يتم تصنيعها أو اعادة تصنيعها من قبل الشركة.
بعد عام على تأسيس الشركة بدأت بتعيين موظفين، قائلة "بدأ عملي يتوسع أكثر وأكثر وهناك حاليا اداريون متخصصون بمتابعة العطاءات واستيراد الأجهزة، وفنيون يقومون بتصنيع أجهزة التدريب أو تحويل أجهزة حقيقية الى تدريبية، ومهندسون متخصصون".
في 2014 بدأت بالتوسع أكثر من خلال مشروع "تسهيلات ضمان القروض" JLGF الممول من مؤسسة ما وراء البحار (أوبك)، حيث أخذت تسهيلات "سقوف كفالات" وسقوف تمويل عطاءات"، وبدأت بأخذ مشاريع وعطاءات أكبر، خصوصا بعد ان كان هناك زيادة في اعداد الطلاب لدى الجامعات بسبب الأحداث السياسية المحيطة؛ حيث رفعت الجامعات قدرتها الاستيعابية. وتبين مليكة "تجربتي مع مشروع تسهيلات ضمان القروض بدأت عندما حضرت دورة تدريبية لديهم، حيث استفدت من النقاشات وعرض التجارب المختلفة التي تمت خلال الدورة، وساعدني هذا المشروع بالحصول على هذه التسهيلات من بنكين حيث ضمنوني لدى هذه البنوك". ويوفر برنامج تسهيلات ضمانات القروض ضمانات جزئية للقروض البنكية، ما يمكن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الحصول على قروض بنكية لتأسيس مشاريع جديدة أو التوسع فيها.
يذكر أنّ هذا المشروع ممول من قبل مؤسسة ما وراء البحار بـ250 مليون دولار، والوكالة الأميركية للإنماء الدولي USAID ويدار من قبل شركة أميركية هي غلوبال كوميونيتيز وأطلق بداية 2012.
العوائق التي واجهتها مليكة خلال عملها تتمحور حول ثقافة المجتمع خصوصا أنها أنثى تعمل في مجال أجهزة وماكينات، أما المشكلة الثانية فهي التمويل حيث كانت تضطر دائما وخصوصا في بداية تأسيس الشركة أن تقدم خدمات وتسهيلات أكبر حتى تبني ثقة مع الشركات بحيث يتم الحصول على العطاءات.
تنصح مليكة الشباب بأن يوسعوا مداركهم وأن لا يضعوا عوائق لأنفسهم، وتقول هناك عوائق عديدة تواجه الانسان لكن المهم أن يبحث دائما عن الحلول وأن يطلب ولا يخجل من مساعدة الآخرين.

Samah.bibars@alghad.jo

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عمان (احمد علي)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    شئ جميل جدا