الأغوار: سوريون يبدأون رحلة البحث عن لقمة العيش مع قرب انتهاء الموسم الزراعي

تم نشره في الخميس 16 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • خيمة تقيم بها أسرة سورية لاجئة في وادي الأردن - (الغد)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى –  يلملم بلال وعائلته بقايا أمتعتهم ويخلون خيمتهم، تمهيدا لهدمها إيذانا ببدء رحلة الصيف للبحث عن لقمة العيش، بعد أن شارف الموسم الزراعي في وادي الأردن على الانتهاء.
وينتقل مئات من أسر اللاجئين السوريين القاطنين في الوادي في السنوات الاخيرة الى المناطق الشفوية والصحراوية بعد قضائهم 6 أشهر عايشوا فيها قسوة الحياة بحلوها ومرها.
وتأتي هجرة السوريين بعد موسم مترد انعكس سلبا على عملهم في القطاع الزراعي عكس ما كانوا يأملون، فالمواسم السابقة بحسب الخمسيني أبو أحمد كانت أفضل حالا، يؤمنون فيها طعامهم وشرابهم وكل ما يلزم العائلة وقد يدخرون بعض المال لأيام "الطفر".
ويشير اللاجئ السوري بلال احمد الى ان الموسم الزراعي الحالي كان الأسوأ بالنسبة لهم لأن انخفاض الأسعار والخسائر الى تكبدها المزارعون أثرت بشكل مباشر على عملهم، لافتا أن قليلا من العائلات كانت تجد عملا في ظل هذه الظروف، واحيانا يعمل شخص واحد ليوفر لهم أدنى مقومات العيش.
واصبحت هذه الرحلة عادة لعدد كبير من العائلات السورية التي باتت تتقن العمل في القطاع الزراعي، فينتقلون مع بداية فصل الشتاء الى مناطق الاغوار ثم يعودون الى المناطق الشفوية مع بداية فصل الصيف، تاركين وراءهم أطلالا تنتظرهم لرحلة الموسم المقبل.
ويبين ابو احمد أن هذه الرحلة تظهر مدى المعاناة التي يعيشها اللاجئون في مناطق الوادي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وانتهاء الموسم الزراعي، الذي كان يوفر لهم دخلا مستقرا، مؤكدا ان المساعدات التي تقدمها المفوضية العليا للاجئين لا تكفي لتوفير الحياة الكريمة، في ظل عدم توفر مياه الشرب النظيفة والباردة في أجواء ترفع درجة حرارة المياه الى الغليان.
وهو ما تؤكد عليه ام طلال في ان عيشهم تحت اروقة الخيام وقضائهم حاجتهم في الحفر والاودية يشكل خطرا عليهم وخاصة الاطفال، لافتة ان هذه الاوضاع تضطرهم الى الهرب مع بداية فصل الصيف الى مناطق اقل حرارة.
وينتهي بلال وام طلال من فكفكة خيامهم المصنوعة من الخيش والبلاستيك والأخشاب ويقومون بتحميلها في إحدى السيارات، بينما يعتلي الصبية أمتعتهم وكلهم أمل أن تكون هذه هي رحلتهم الأخيرة الى الوطن.
يذكر أن مناطق الأغوار تستقبل كل عام مئات العائلات السورية حيث بلغ عدد السوريين المقيمين في لواءي الشونة الجنوبية وديرعلا بحسب احصائية الأجهزة الأمنية ما يقارب من 10 آلاف سوري.

habes.alodwan@alghad.jo

@habesfalodwan

التعليق