اعتصام نقابي احتجاحي أمام "النواب" اليوم.. والنائب العماوي يؤكد أن التعديلات قابلة للنقاش

"النواب" و"المعلمين": أزمة تلوح بالأفق

تم نشره في الأحد 19 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • اعتصام سابق للمعلمين أمام رئاسة الوزراء احتجاجا على قوانين ديوان الخدمة المدنية- (تصوير: أسامة الرفاعي)

آلاء مظهر

عمان-  فيما أكدت نقابة المعلمين رفضها لتعديلات نيابية مقترحة على قانون النقابة، باعتبارها تشكل "خطرا على استقلالية النقابة، وتمت بعيدا عن مشاورتها"، ردت اللجنة القانونية في مجلس النواب أمس أن من حق المجلس ان يقترح اي قانون وان اللجنة ستجتمع اليوم بمجلس نقابة المعلمين لمناقشة التعديلات المقترحة ومدى الحاجة الى تعديلها.
ودعت نقابة المعلمين وإدارات فروعها بالمحافظات الى اعتصام ينظم ظهر اليوم امام مجلس النواب، بالتزامن مع اجتماع مجلس النقابة مع اللجنة القانونية النيابية، للتعبير عن "الرفض القطعي للتعديلات المقترحة، كونها تعديلات خطيرة، وفيها تحجيم للنقابة"، بحسب نقيب المعلمين حسام مشه.
وكان اجتماع طارئ لمجلس النقابة وإدارات الفروع عقد اول من امس الجمعة، ناقش التعديلات المقترحة على القانون، وخلص الى رفضها والتحذير من "خطورتها".
وقال مشه، في تصريح لـ"الغد" أمس، إن التعديلات المقترحة "ستعيد المعلمين إلى ما قبل العام 2011 (عام تأسيس النقابة)، حيث تعمل على حرمان أكثر من 80 ألف معلم ومعلمة، من القطاعين العام والخاص، من عضوية النقابة، من خلال إلغاء إلزامية الانتساب لها"، كما أنها "تحرم حوالي 30 ألف معلم ومعلمة من الإداريين من علاوة التعليم والمكرمة الملكية لأبنائهم، بسبب إعادة تعريف المعلم بالقانون، وحصره بالمعلم في الغرفة الصفية".
واعتبر مشة أيضا أن التعديلات "تقزم دور النقابة إلى ما دون النوادي والجمعيات، وذلك من خلال سحب صلاحيات الهيئة المركزية ومجلس النقابة، في إدارة شؤون النقابة الإدارية والمالية"، وحذر "هذا استهداف لمؤسسة وطنية ناضل المعلمون عقودا طويلة لإحيائها".
واضاف مشه ان هذه التعديلات "مرفوضة جملة وتفصيلا، ولن يقبل بها المعلمون بالميدان، كونها تؤذيهم وتؤذي نقابتهم، التي أوجدت بفضل حراكهم".
وبين ان الهيئة المركزية "هي صاحبة الصلاحية في المطالبة باجراء التعديلات". واكد انه "في حال الاصرار على اجراء هذه التعديلات فكل الفعاليات والاجراءات متاحة امام النقابة".
وتمثلت التعديلات المقترحة، من قبل مجلس النواب، بحسب ما ورد للنقابة رسميا، بـ 14 بندا، ابرزها تعديل المادة 2 من قانون النقابة،  ليصبح تعريف المعلم عضو النقابة "هو كل من يتولى التعليم، داخل الغرفة الصفية، وحاصل على اجازة تعليم سارية المفعول"، بدلا من النص السابق: "المعلم: كل من يتولى التعليم او اي خدمة تربوية متخصصة، في اي مؤسسة تعليمية حكومية او خاصة، تخضع لاشراف الوزارة، وحاصل منها على اجازة تعليم سارية المفعول".
فيما تنص التعديلات المقترحة ايضا على تعديل لمادة 6/ أ، بحيث تصبح "لكل معلم حاصل على اجازة التعليم الحق في الانتساب للنقابة"، وذلك ببدلا من النص السابق "يكون الانتساب للنقابة الزاميا للمعلم وفقا لاحكام القانون".
كما تضمنت التعديلات اضافة القائمة النسبية الى المادة 16/أ .
وكان مجلس النواب ابلغ نقابة المعلمين الثلاثاء الماضي بعقد اجتماع اليوم الاحد، لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون النقابة، بحسب الناطق الاعلامي للنقابة أيمن العكور.
ووصف العكور التعديلات بـ"كارثية، وتلغي اسس، وثوابت العمل النقابي"، اضافة الى انها "تعتدي على النقابة ودورها في تنظيم المهنة والدفاع عن منتسبيها، والحفاظ على مكتسباتهم، حيث تجعل هذه التعديلات النقابة هيئة ملحقة بوزارة التربية دون أي استقلال مالي أو إداري".
واضاف العكور ان هذه التعديلات "لم ترفع من قبل الهيئة المركزية للنقابة". لافتا الى ان النقابة تواصلت امس مع عدد من النواب، الذين وقعوا على المذكرة المطالبة بالتعديلات على القانون، حيث "تبرأ عدد من النواب من المذكرة، وقالوا ان التعديلات المقترحة لم تطرح عليهم بهذه الصيغة".
وبين العكور ان اجتماع المجلس اليوم مع اللجنة القانونية "للتأكيد على رفض النقابة القطعي للمقترحات". مؤكدا ان الهدف من هذه التعديلات "تحجيم واضعاف وتمزيق النقابة الى عدة هيئات، من خلال فصل المعلمين بالقطاع الخاص والاداريين والمشرفين والمدراء  والمساعدين من النقابة من خلال اعادة تعريف المعلم".
وأضاف ايضا ان هذه التعديلات "سابقة خطيرة على العمل النقابي والمهني، تهدد استقلاليته ومهنيته". مشددا في الوقت ذاته على احترام النقابة لمجلس النواب كمؤسسة وطنية، تعنى بالتشريع والرقابة. وطالب اللجنة القانونية بسحب هذه التعديلات والغائها تجنبا لانعكاساتها الكارثية على التعليم والمعلمين ونقابتهم.
من جانبه، قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب مصطفى العماوي لـ"الغد" ان اللجنة باشرت بمناقشة مشروع معدل لقانون نقابة المعلمين، بناء على طلب ومذكرة نيابية موقعة من أكثر من 10 نواب.
وأكد العماوي ان الاجتماع اليوم مع مجلس النقابة "يهدف لمناقشة هذه التعديلات المقترحة، ومدى الحاجة الى تعديلها، ومن ثم يتم اتخاذ القرار المناسب، اما تقر التعديلات، أو تؤجل أو ترجأ".
وأوضح أن "لا قرار محسوما" حول التعديلات المقترحة، لافتا الى ان الاجتماع ليس لاقرار المواد المطلوب تعديلها، وانما لمناقشتها، واضاف "سنقوم برفع مذكرة توصية بالقرار المناسب لمجلس النواب ليصار الى التصويت عليه".واوضح العماوي ان من حق مجلس النواب ان يقترح أي قانون، وهو ما ينص عليه الدستور، في صميم عمل المجلس تشريعا.
من جهته، قال النائب ونقيب المعلمين السابق مصطفى الرواشدة ان هناك مطالبات منذ 3 اعوام، من قبل اطياف مختلفة، للمعلمين بضرورة تعديل النظام الانتخابي، "الأمر الذي يرفضه المجلس النقابي الحالي".
وأضاف الرواشدة ان مجلس النواب "سلطة تشريعية لها الحق في النظر بالقوانين والتشريعات وتعديلها".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معلمين مع وقف التنفيذ (Ashraf Alamery)

    الأحد 19 نيسان / أبريل 2015.
    للاسف نقابة المعلمين تعمل وفق لاهوائها الشخصية مع العلم بانها تسعى لتحقيق مطالبها على حساب ابنائنا و تتخذ من ابنائنا ورقة رابحة للضغط على الحكومة. انا مع حل هذه النقابة لانها اتت للجلوس امام الحكومة للمناكفة من خلال و ضع المعلم بصورة البائس و للاسف نسيت النقابة انها تساوم بابنائنا ... اذا اردتم اصلاح التعليم فابدؤوا من انفسكم .. يكفينا انحطاطا في التعليم