جهاد المحيسن

خطة إيرانية للسلام في اليمن !

تم نشره في السبت 18 نيسان / أبريل 2015. 11:03 مـساءً

الحروب العبثية التي تدور في المنطقة، الخاسر الوحيد فيها الشعوب العربية، فالضحايا أغلبهم من المدنيين، وعلى الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية، الدول التي تخوض مثل هذه الحروب، وخاصة في الحالتين اليمنية والسورية، فالخاسر الوحيد فيها الدول المحاربة والدول الداعمة للوكلاء في هذه الحروب.
الذين يحققون الانتصار الفعلي والكسب الاقتصادي، هم العدو الصهيوني، وشركات الأسلحة وشركات الأدوية الغربية والأميركية، ولاحقاً شركات إعادة الإعمار، فينتقل المسار الاقتصادي من الذبح المجاني إلى البناء والمستفيد الشركات العابرة للقومية التي تسعى للحروب وتالياً الإعمار، ما يؤكد أنه لا يوجد عقل سياسي عربي، يفكر في مصالح الشعوب أو الدول التي تحكمها!
كنت أتمنى أن تكون مبادرة السلام  في اليمن المقدمة من إيران أردنية أو مصرية أو جزائرية، أو غيرها من البلدان العربية، ولكن بلغ النظام العربي من العجز والاستكانة مبلغاً لا يحسد عليه، وأصبح الداني والقاصي يتقدم بمبادرات وخطط، لإخراج العرب من مشاكلهم؛ الروس والإيرانيون، ونحن سادرون في غينا، نقتتل بسيوف السنة والعلويين، وكأن قدر الأمة أن تتقاتل على تاريخ أشخاص  أكل الدهر وشرب على ماضيهم، وهناك شك كبير في صحة الروايات التي نقلت عنهم!
وكعربي موجوع من حالة حروب الطوائف التي وصلنا إليها، أبحث عن بصيص أمل يخرج المعذبين في الأرض من نار الموت التي يحرقون فيها، فالخطة الإيرانية المقدمة  للأمم المتحدة من أربع نقاط لإحلال السلام في اليمن والداعية إلى وقف الحملة الجوية "العبثية" التي تقودها السعودية على اليمن.
تدعو الخطة التي تقع في اربع نقاط الى وقف لإطلاق النار وتوقف فوري لكل العمليات العسكرية الأجنبية ونقل المساعدات الطبية والإنسانية بشكل عاجل واستئناف المحادثات السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
نحن بأمس الحاجة للخروج بحل للحرب الدائرة على اليمن، فلو أن المليارات التي تصرف على الحرب العبثية الدائرة هناك، قُدمت على شكل مساعدات للشعب اليمني، لكان حال اليمن أفضل بكثير من تلك الحرب التي زادت من معاناته، وهدمت البنى التحتية الضعيفة أصلاً. مساعدات للشعب اليمني كانت تجعل الإنسان اليمني يعيش بكرامة، وتجعل الحال أفضل من خلق بؤرة توتر جديدة في العالم العربي سوف تؤدي لولادة المزيد من الحركات الدينية المتطرفة في الوطن العربي.
الحل السياسي هو الخلاص الوحيد للحرب الدائرة على اليمن، وليجلس الجميع على طاولة الحوار من دون استثناء، فبقاء الوضع الحالي ينبئ بكوارث حقيقية، لن تقف على حدود اليمن بل ستمتد النار إلى السعودية والخليج العربي بأسره، وهذا ما يُخشى منه في واقع سياسي واجتماعي عربي، يدفع إلى الفوضى في المنطقة بأسرها!
اليمن حالة من ضمن الحالات التي اكتوت بلعنة النفط، والطريف أن السعودية، أعلنت أنها قررت منح الأمم المتحدة 274 مليون دولار لتمويل العمليات الإنسانية في اليمن، أليس الأجدر وقف الحرب على اليمن!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اللاعب الامريكي لن يسمح (أحمد العربي - عمان)

    الأحد 19 نيسان / أبريل 2015.
    انهيار التضامن العربي ومؤسساته والبحث عن " تحالفات " اقليمية أو دولية لحماية الداخل . أضاع البوصلة , حيث تراجع العداء لقوى لعبت دورا تدميريا وحلت محلها سياسة الاخوة الاعداء , لهذا ,ليس استنتاجا عبثيا ان ترمى الورقة الفلسطينية على الرف وتحل محلها حروب الطوائف كما اشرتم , وهي ايضا استعادة لروح الغزوات القبلية قبل المجتمع المديني واعادة مؤلمة للانحياز لفارس او الروم مما أعاد ايضا سياسة الحروب بالنيابة؛ لهذا يبدو من العبث ايضا البحث عن حلول " عربية " في زمن تقدم الاجنبي . يا سيدي , ان من يعطل الحلول هو من رمى بسياسة فرق تسد من جديد وهو من اعلن دون وجل عن فوضى تنتظر المنطقه وآخر اعلاناته ان سياسات بعض الدول الحليفة هي السبب الرئيس للعنف والارهاب وان هنالك دولا بعينها تدخلت في ليبيا ويجب ان تكف عن ذلك , وكأن كل ما جرى كان خارج توقعاته حتى لا نقول تدخلاته. يسعى للاتفاق مع ايران ويمنع دول الاقليم من التعامل معها ويزود الكيان الاسرائيلي بالسلاح والمال والدعم السياسي وينظر بالريبة الى من يبحث عن مصادر التسليح خارج مستودعاته. يتعامل مع انظمة ويتركها في وسط الطريق _ مبارك في مصرنموذجا مكررا لفيتنام الجنوبية - . يتحدث عن احتياطاته من النفط والطاقة البديلة ويحتل دولا ويضغط على اخرى لاستخدام النفط سلاحا في مواجهاته الدوليه . يعقد صفقات السلاح بالمليارات لتنشيط مصانعه دون الاخلال بتحالفاته الدوليه ؛ وتطول القائمة لسياسات اللاعب الامريكي في المنطقة فمن يراهن بعد ذلك على حلول خارج الخزانة الامريكيه؟. ربما يبدو الامر صعبا الان كما اسلفت بصعوبة الحل العربي الا اذا مارسنا الصحوة واعدنا الاعتبار للتناقضات الرئيسة وتاخير التناقضات الثانوية واجراء محاكمة للتحالفات تراعي اولا واخيرا مصالح الشعوب ومستقبل الامة وهنا أخيرا فرغم كل خلافاتنا مع ايران فانها تستحق منا نظرة عميقة للمصالح المشتركة دون تاثيرات الميديا الامريكيه وتردداتها بالمنطقة