مفاجأة حكومية الشهر المقبل: الفقراء يزدادون

تم نشره في الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • سيدة تهم بالدخول لخيمة تقطنها وأسرتها في منطقة الأغوار - (تصوير محمد ابو غوش)

سماح بيبرس

عمان- لن يتفاجأ المواطنون والرأي العام إن أظهرت الأرقام الرسمية ارتفاع معدل الفقر في المملكة لعام 2012، والمنتظر الكشف عنها الشهر المقبل، لكن المفارقة ان تشكل تلك الأرقام مفاجأة للحكومة وربما صدمة لها!
ويجمع خبراء اقتصاديون على أنّ سياسات الحكومة الحالية في مواجهة مشكلة الفقر لم تكن بالمستوى المطلوب، وبقيت ضمن السياسات التقليدية التي لم تنجح سابقا في محاربة هذه الظاهرة، وبالتالي فإن الحكومة أعادت تطبيق سياسات عفا عليها الزمن لمعالجة هذه الظاهرة التي تتوسع وتأخذ مداها في المجتمع الاردني.
ويتوقع الخبراء أنّ ترتفع أرقام الفقر عن الفترة الماضية؛ حيث أنّ معظم المؤشرات الاقتصادية بحسب البعض تؤشر إلى أنّ أرقام الفقر سترتفع.
ومن المتوقع أنّ تعلن الحكومة أرقام الفقر للعام 2012 خلال الشهر المقبل، فيما كانت نسبة الفقر المعلنة للعام 2010 بلغت 14.4 % مقارنة بـ13.3 % العام 2008 (ما يعني ان 14.4 % من إجمالي سكان الأردن، يقعون تحت خط ‏الفقر).
أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك، الدكتور قاسم الحموري، يرى أنّ الاقتصاد مرّ بظروف صعبة منها تراجع الصادرات بسبب إغلاق الحدود، ومشكلة اللاجئين الذين حصلوا على وظائف الفقراء الاردنيين، مع تأثر السياحة والاستثمارات بشكل عام بالظروف السياسية الاقليمية وغيرها من العوامل التي من شأنها ان تزيد من الفقر ولا تخفضه.
ويشير الحموري إلى انّ السياسات الحكومية السابقة والحالية لم تكن "جادة" في معالجة الفقر "فلم تكن واضحة وموضوعية في تشخيص هذه الظاهرة، ولم تضع السياسات المدروسة والهادفة لحلها، وليست هناك نوايا صادقة في محاربة هذه الظاهرة التي لا بد ان تكون جزءا من الاصلاح الاقتصادي المعلن".
وزير تطوير القطاع العام سابقا، الدكتور ماهر مدادحة، أكد بأنّ أرقام الفقر مرشحة للزيادة، خصوصا مع تواضع أرقام النمو الاقتصادي، وتآكل الدخول، وارتفاع نسب البطالة، مضيفا "أنّ معظم المؤشرات الاقتصادية لا تدلل على انخفاض الأرقام".
ويفسر مدادحة توقعاته بارتفاع نسب الفقر بـ"عدم وجود سياسات جديدة؛ حيث بقيت سياسات الحكومة واستراتيجياتها في محاربة الفقر كما هي ولم تشهد أي تطور أو تغيير".
واتفق وزير تطوير التنمية الاجتماعية الاسبق، الدكتور محمد مامسر، مع توقعات المدادحة حول زيادة أرقام الفقر، مضيفا إلى الأسباب السابقة أن "الطريقة غير مجدية في المعالجة".
وبين مامسر أنّ طريقة صندوق المعونة الوطنية ليست طريقة لحل مشكلة الفقر، فلابدّ وفق ما يرى من "إيجاد استثمارات ومشاريع في مناطق جيوب الفقر" وعدم التركيز في هذه المشاريع على عمان واربد والزرقاء.
ويشدد مامسر على ضرورة خلق استثمارات تستهدف توظيف الفقراء، ومع ضرورة إيجادها في المناطق الأشد فقرا.
ويزيد مامسر على الحلول بضرورة رفع الحد الأدنى للأجور، بحيث لا يكون هناك أعداد اضافية تنزلق إلى ما دون خط الفقر.
وقدرت نسبة الفقر عن 2010 بـ14.4 % للعام 2010 مقارنة
 بـ13.3 % للعام 2008. وكانت هذه النسبة، وفق الإحصائيات الحكومية، ستصل إلى 17 % لولا كافة أشكال المساعدات المقدمة من كافة المؤسسات الحكومية لدخل أسر، وبالتالي إنفاقها بما في ذلك المقدَّمة من صندوق المعونة الوطنية والتحويلات الحكومية المختلفة والبالغة 219.1 مليون دينار دون احتساب دعم السلع الغذائية. كما كانت هذه النسبة ستصل إلى 15.8 % لولا تدخل صندوق المعونة الوطنية وحده.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحل الهجره فقط (ابو اياس)

    الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2015.
    طالما هي ماشيه فخار يكسر بعضه مثل شعبي يقتدى به لدى الحكومه الحكومه تطلب من المواطن البحث عن الحلول وتستهدفه بالهجره سياسه طويل الامد والى الابد
  • »تعريف الفقر (بشير ابوالذهب)

    الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2015.
    الفقر معناه البسيط هو عدم قدره الفرد على تامين كامل احتياجاته الاساسيه.فالفقير هو شخص دخله اليومي او الشهري اقل من كلفه حاجاته الاساسيه. والحاجات الاساسيه مثل الطعام والشراب والملبس والسكن. وما علاقته باللجوء والسياحه و..و.. . انه انسان يحتاج فقط تغطيه احتياجاته الاساسيه المذكوره. فعندما يتم تامين حاجاته الاساسيه لن يعود بعدها فقيرا ولن يكون هناك فقراء. لماذا لا نكون واضحينمع انفسنا ونضع النقاط على الحروف. وكما ايضا هناك فقراء وهم الاصعب حالا وهم الاشخاص بلا دخل نهائيا. لذا يجب البحث عن هؤلاء لنوفر لهم العمل الجيد من حيث الدخل ونحاول ان نجد كافه الوسائل لنشلهم من فقرهم . فالكل ينظر ولا نرى طحنا.