كيف تتقبل الاختلاف عن الآخرين؟

تم نشره في الأربعاء 22 نيسان / أبريل 2015. 11:00 مـساءً
  • كل شخص في هذه الدنيا يختلف عن الآخر- (ارشيفية)

 علاء علي عبد

عمان - بداية يجب علينا أن نعلم بأن كل شخص في هذه الدنيا يختلف عن الآخر، فحتى التوائم المتطابقة يحملون من الاختلاف الشيء الكثير. لكننا وعلى الرغم من هذا الاختلاف إلا أننا نتآلف مع بعضنا البعض لمجرد وجود صفة أو أكثر مشتركة فيما بيننا.
وعلى الرغم من أن الاختلاف وجد منذ بدء الخليقة، إلا أنه وصل درجات قياسية في عصرنا الحالي أدت للجوء البعض للانعزال، حسبما ذكر موقع “PTB”، بسبب أن صفاتهم المختلفة عرضتهم للكثير من المواقف المزعجة وصلت حد السخرية منهم.
لا تقتصر الاختلافات بين الناس على جهة دون الأخرى، فبعض الاختلافات يمكن أن تكون ايجابية وبعضها سلبية، لكن سواء أكانت هذه أو تلك فإن الاختلافات توصف مجتمعيا بالعيوب، وجميعنا يعلم بأن مجتمعاتنا قاسية، وسخريتهم واهانتهم لتلك “العيوب” المفترضة التي نحملها ستمهد الطريق أمامنا لثلاثة اتجاهات:
- الانعزال: تعرض المرء للسخرية والاستهزاء بسبب ما يحمله من اختلافات أيا كان نوعها سيؤدي به غالبا إلى الانعزال والابتعاد عن الاحتكاك بالناس لتقليل الأذى الذي يمكن أن يسببوه له.
- الإنكار: من الطرق الأخرى التي يمكن أن يلجأ لها المرء إنكاره لعيوبه المفترضة “الاختلافات” ومحاولة التصرف والاندماج الزائد مع الآخرين، لكن هذا التصرف سيفقده طبيعته وسيعتاد العيش متصنعا ليرضي الآخرين.
- إيذاء النفس: من أصعب الأمور التي يمكن أن يلجأ لها المرء ما يعرف بإيذاء النفس، فانعزاله وبعده عن الناس واختياره البقاء لوحده خوفا من سخريتهم وتعليقاتهم يولد لديه الاعتقاد بأن إيذاء نفسه ما هو إلا إيذاء لعيوبه (اختلافاته) التي يسعى للتخلص منها. وفي هذه الحال يجب مراجعة الطبيب لاتخاذ الإجراء المناسب.
لو كان لديك اختلافات أيا كان نوعها يجب ألا تجعلها سببا لأن تقوم بتغيير نفسك، إلا لو كان هذا التغيير للأفضل. ولتتمكن من التكيف مع ذاتك بما تحمله من اختلافات إليك النصائح التالية:
-  احرص على أن تكون مع أشخاص يتقبلونك كما أنت: يقولون، اجعل هذا القول دليلك في اختيارات الأصدقاء بحيث تتعامل مع أشخاص يتقبلونك كما أنت دون انتقادات أيا كان نوعها. أيضا يمكنك التحاور مع عائلتك حتى لو كنت أيضا تشعر بأنك مختلفا عنهم ولكن بجهد قليل من ناحيتك يمكنك التواصل معهم فهذا أفضل من الانعزال التام عن الناس.
- حاول أن تقلل أثر “الاختلاف” الذي لديك لو كان اختلافا سلبيا: في بعض الأحيان يمكن أن يكون المرض هو المسبب للاختلاف، وفي الوقت الذي نجد فيه أن بعض الأمراض قد لا نملك حيالها الشيء الكثير، إلا أن هناك أمراضا أسهل في التعامل معها.

ala.abd@alghad.jo

التعليق