الطفيلة: خطة لزيادة زراعة الأشجار الحرجية في المحافظة

تم نشره في الخميس 23 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً

 فيصل القطامين

الطفيلة- تسعى مديرية الزراعة في الطفيلة لزراعة الأشجار الحرجية في العديد من المناطق التي شهدت تراجعا في أعدادها نتيجة عوامل طبيعية وبشرية وفق مديرها المهندس حسين القطامين.
وقال القطامين إن مساحة الغابات الطبيعية والصناعية في الطفيلة تبلغ نحو 120 ألف دونم، تتوزع على غابات لحظة والرشادية وعابل وارويم والمحالة والطفيلة وبصيرا وغرندل، علاوة على الأحراج التي تشكل مصدات طبيعية على جوانب الطرق، والتي تمتد لعشرات الكيلومترات.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن تراجع معدلات الأمطار في العقود القليلة الماضية أدى إلى تراجع في أعداد الأشجار الحرجية نتيجة الجفاف، علاوة على عدم تشجيع الكميات المتواضعة خلال مواسم الهطل على زراعة الأشجار الحرجية بل وساهم في جفاف أعداد منها.  وأشاروا إلى أن للعوامل البشرية كالرعي والقطع لأغراض التدفئة ، ومع ما يرافق فتح الطرق والقيام بأعمال الإنشاءات العامة التي تتطلب إزالة أعداد من الأشجار كما في الطريق الموازي في الطفيلة والطريق الملوكي في عين البيضاء ، حيث تم إزالة أكثر من 500 شجرة حرجية كبيرة ولما لذلك من دور واضح في فقدان أعداد من تلك الأشجار.
وأشار مدير مديرية البيئة في الطفيلة المهندس هشام الخلفات إلى أن عوامل طبيعية وبشرية لها دور كبير في الحد من زيادة أعداد الأشجار الحرجية وتراجعها ، حيث لا تشجع كميات الأمطار التي تراجعت على مدار سنوات عديدة ماضية على زراعتها ، علاوة على العوامل البشرية كالرعي والقطع لأغراض التدفئة ، أو حتى الأعمال الإنشائية التي تتطلب إزالة البعض منها كما في فتح الطرق وإقامة الأبنية .
ولفت الخلفات إلى الدور المهم للغطاء النباتي كالغابات في الحفاظ على التوازن البيئي، ودور تكميلي للدورة الحياتية لعناصر البيئة ، كما دورها في زيادة نسبة الرطوبة بشكل عام .
وأشار القطامين إلى إنشاء غابة في منطقة "سبع وصيدح " في شرق الطفيلة ، لزراعة نحو 5000 شجرة حرجية متنوعة، علاوة على زراعة غابة صناعية في منطقة سد التنور لتكون متنزها يستقطب الزوار.
وبين أن المواسم المطرية خلال الأعوام الثلاثة الماضية تشجع على زراعة الأشجار الحرجية، فيما التوجه أيضا لإعادة زراعة بعض أجزاء من الغابات التي فقدت أعدادا من الأشجار نتيجة عوامل متعددة .
وأشار إلى أن مديرية الحراج قامت خلال العامين الماضيين نتيجة الوفر المطري بزراعة 10 دونمات من الأشجار الحرجية في مقالع شركة الاسمنت الأردنية بغية إعادة تأهيلها للحفاظ على التوازن الطبيعي فيها ، إلى جانب زراعة 5 دونمات كسياج شجري طبيعي في منطقة الحسا على جوانب الطريق الصحراوي .
وأكد القطامين أن خطة ستنفذها المديرية لزيادة أعداد الأشجار الحرجية في غابات ارويم وعابل ، لافتا إلى أن مشروعا للمحيط الحيوي ينفذ في غابة عابل حاليا يتضمن إنشاء مرافق للمتنزهين ومواقد للشواء تحول دون استخدام المتنزهين للمواقد التي يحملونها معهم من منازلهم ولضبط عملية إشعال النيران بين الأشجار الحرجية حيث روعي فيها درؤها لأخطار النيران، إلى جانب إيجاد مسطحات خضراء وإنشاء خزانات للمياه، وتوفير حمامات عامة وأماكن للهو الأطفال ومواقع لتجميع النفايات ومخلفات الرحلات.
كما لفت إلى التوجه لإنشاء عدد من الغابات الصناعية في مناطق عديدة في المحافظة، ومحميات، من خلال اهتمامات وزارة الزراعة وتوجهاتها لزيادة المساحات الخضراء لما لها من أهمية كبيرة في إعادة التوازن البيئي والحفاظ على الأشجار الحرجية التي تمثل ثروة وطنية يمتلكها الجميع.

التعليق