بقاء 7 آلاف لاجئ فلسطيني بعد نزوح 13 ألفا هربا من بطش "داعش" و"النصرة"

الوفد الفلسطيني يبحث اليوم في سورية أزمة مخيم اليرموك

تم نشره في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً
  • فلسطينيات في مخيم اليرموك بانتظار الحصول على حصة غذائية - ( رويترز)

نادية سعد الدين

عمان- يصل وفد منظمة التحرير الفلسطينية اليوم إلى سورية لمتابعة أزمة مخيم اليرموك، الذي لم يبق داخله سوى 7 آلاف لاجئ فلسطيني عقب نزوح زهاء 13 ألفا، خلال الأيام الماضية، هرباً من بطش تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".
ويلتقي الوفد الفلسطيني عدداً من المسؤولين في الحكومة السورية لبحث سبل معالجة أزمة المخيم والتخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتأمين المواد الغذائية والطبية اللازمة إليهم.
ويجتمع الوفد مع تحالف الفصائل الفلسطينية، المتواجدة في دمشق، لمناقشة إسقاط الحل العسكري لصالح الخيار السياسي، من أجل تحييد المخيم عن الصراع الدائر في الأراضي السورية.
وقال أمين سر تحالف فصائل المقاومة الفلسطينية خالد عبدالمجيد إن "الوفد القادم من رام الله إلى دمشق سيجري مباحثات مع المسؤولين في الحكومة السورية، ومع الفصائل، كما سيقوم بمتابعة الوضع الإنساني عبر وكالة الغوث الدولية (الأونروا) والمؤسسات الإغاثية".
وأضاف، لـ"الغد" من دمشق، أن "فصائل التحالف حريصة على وحدة الموقف الفلسطيني، إلا أن هناك خلافات فلسطينية قائمة حول أسلوب دحر "داعش" و"النصرة" من المخيم".
وأوضح بأن "منظمة التحرير، مع السلطة، ما تزال تراهن على إمكانية التفاوض السياسي بهدف تحييد المخيم من المعركة الدائرة في سورية".
وأكد أن "فصائل التحالف لن تشارك في أي عملية تفاوضية مع "داعش" و"النصرة"، ولن تسقط السلاح من يدّها طالما بقيا داخل المخيم"، ولكنها "ليست ضدّ أي جهد لإجبار التنظيمين على الانسحاب، وتوفير الأمن والاستقرار في المخيم".
وشدد على "تمسك الفصائل المقاتلة بالدفاع عن المخيم، ومواصلة العمل من أجل إجبار "داعش" و"النصرة" على الانسحاب، والانشغال مع الجهات المعنية من أجل عودة أهالي المخيم إليه".
ولفت إلى "استعداد الفصائل الوقوف إلى جانب الجهود المؤدية لانسحاب المجموعات المسلحة من المخيم، غير أنه من المستبعد استجابتها لذلك".
وزاد "لا نعتقد، قياساً بالتجربة السابقة، تمخضّ أسلوب التفاوض مع التنظيم سيؤدي إلى نتيجة، حيث سيحاول القيام بمناورات جديدة لإبقاء ما تبقى من المخيم تحت سيطرته بأشكال جديدة".
وبين أن "داعش قد يلجأ للإعلان عن استجابات شكلية للانسحاب، أسوّة بما حدث مؤخراً، ولكنه ما يزال في المخيم ويواصل إطلاق النيران ضدّ الأهالي الذين يستخدمهم دروعاً بشرية".
وقال إن "الاشتباكات ما تزال مستمرة، بوتيرة متفاوتة، بين الفصائل المقاتلة ومجموعات "داعش" و"النصرة" داخل المخيم"، مستبعداً "بلوغ حلول سريعة معها إزاء ما تحمله من مخطط له ارتباطات إقليمية".
وأفاد "بسيطرة الفصائل على 40 % من مساحة المخيم ودحرها من بعض المناطق، حيث تتواجد اليوم في القسم الجنوبي من مخيم اليرموك".
وأشار إلى أن "معاناة أهالي المخيم في ازدياد مستمر، حيث لم يبق سوى 7 آلاف لاجئ فلسطيني فقط عقب نزوح حوالي 13 ألف منهم إلى البلدان المجاورة، مثل يلدا وبيت سحم وغيرها".
ويتواجد اللاجئون النازحون حالياً في مراكز الإيواء التابعة للحكومة السورية، ويشرف على رعايتهم وكالة "الأونروا" والهلال الأحمر السوري والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين.
وكان أكثر من 150 ألف لاجئ فلسطيني نزحوا من مخيم اليرموك، منذ 17 كانون الأول (ديسمبر) 2012، إلى المناطق المجاورة، بانتظار تأمين عودتهم إليه مجدداً.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أحمد مجدلاني إن "الوفد سيبدأ أعماله من النقطة التي انتهت إليها الجهود التي بذلها وفد المنظمة السابق لحماية الفلسطينيين في مخيم اليرموك".
وأضاف، في تصريح أمس، أن "الوفد الحالي سيعمل على تثبيت توفير متطلبات الرعاية والمحافظة على الممرات الآمنة لإدخال المواد الغذائية للمخيم ومراكز الإيواء".
وأكد أن "الوفد سيبذل الجهود مع الحكومة السورية ووكالة (الأونروا) والمنظمات الدولية الأخرى لحل أزمة اليرموك وتجنيبه من الصراع الدائر في سورية".
وكان وفد من منظمة التحرير برئاسة مجدلاني قد توجه إلى سورية، في زيارة مماثلة مطلع الشهر الجاري، من أجل بحث أزمة مخيم اليرموك.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض إن "ما يجري في المخيم يتطلب موقفاً أكثر وضوحاً يتجاوز الحديث عن توفير المتطلبات الإغاثية".
وأضاف، في تصريح أمس، إنه "مع استمرار المجموعات المسلحة استباحة المخيم والتهديد الذي يمكن ان يشمل مخيمات فلسطينية أخرى، بات من الضروري ما هو أكثر من الحياد السلبي واستمرار الحديث عن عدم التدخل في الشؤون الداخلية".
ودعا إلى "موقف فلسطيني موحد يقود إلى إخراج كافة المجموعات المسلحة من المخيم وحماية الشعب الفلسطيني من ما يتعرض له من الذبح والموت".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الموقف ثابت (هاني سعيد)

    الاثنين 27 نيسان / أبريل 2015.
    ادرك شعب فلسطين المهجر من وطنه فلسطين منذ البداية ان لا عيش له الا في وطنه فلسطين ولذلك حافظ على هويته الفلسطينية واعتقد ان هذه السحابة السوداء ستزول ولكن مماطلة الانظمة وفشلها جعله يدرك ان الارض لا يحرثها الا عجولها كما قيل في المثل ولذلك حاول اقصى ما يستطيع خلال هذه الفترة من الكفاح وفعل المستحيل رغم استمرار المؤامرات وبشتى الوسائل المتاحة رغم محاربة الكثيرين لهذا الخط النضالي لهذا الشعب وهذا بصراحة
    وها النتيجة الذي كان يدركها شعب فلسطين وهي ازالة مخيمات رغم سوء الحال الذي يعيشها في هذه المخيمات فلا هم تركوه يحرر وطنه ولا عملوا جديا من اجل تحرير فلسطين لأنها فوق طاقته رغم اصرار شعب فلسطين على التحرير والعودة
    ثم انتقل الوضع الى الداخل والعمق العربي وخلطوا الاوراق ليعززوا انقسام العرب ليكرهوا مجرد ذكر اسم فلسطين وكأن الاقصى ليس للعالم الاسلامي بل زرعوا الحقد والكراهية وضاعت الطاسة !!