توقف عملية إخراج بضائع وممتلكات المستثمرين الأردنيين من "الحرة" بشكل تام

نهب جديد لبضائع المستثمرين الأردنيين من "الحرة" مع سورية

تم نشره في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2015. 12:30 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 27 نيسان / أبريل 2015. 08:57 مـساءً
  • مدخل المنطقة الحرة الأردنية السورية المشتركة -(تصوير: محمد ابو غوش)

إحسان التميمي

المنطقة الحدودية- عاد مسلحون سوريون أمس لاقتحام المنطقة الحرة الأردنية السورية المشتركة بين الحدين الاردني والسوري، بعد أن فتحوا النار بكثافة داخل المنطقة، ما أجبر المستثمرين الأردنيين على مغادرتها، وخلق حالة من الخوف والهلع بالمنطقة، فيما توقفت عملية إخراج البضائع والممتلكات من هذه المنطقة بشكل تام، وفق مستثمرين وسائقين.
وقال المستثمرون والسائقون إن آلاف المسلحين دخلوا المنطقة الحرة مدججين بالسلاح وعمدوا إلى سرقة الشاحنات ونهب ما تبقى من ممتلكات وبضائع في المستودعات المنطقة.  
وكان المسلحون زعموا بأن مواطنين سوريين نفذوا عمليات السلب والنهب والتخريب التي تعرضت لها "الحرة" بداية شهر نيسان "ابريل" الحالي وتجاوزت قيمتها عشرات الملايين عقب سيطرتهم عليها اثر انسحاب الجيش السوري منها، بيد أن شهود عيان اكدوا لـ"الغد" بأن عمليات النهب والسلب تمت بأيدي مسلحين وبشكل منظم.
وقال المستثمر عبدالله أبوعاقولة إن "من ينوي إعادة المنهوبات لا يقدم أو يسهل عملية نهبها مجددا"، مطالبا الحكومة بحماية استثمارات الأردنيين في المنطقة الحرة، بدلا من مطالبتهم بدفع بدل أرضيات عن العام الحالي.
وتوقع أبوعاقولة أن يكون من الصعب بعد اليوم إقناع السائقين بدخول المنطقة الحرة مجددا، لإخراج ما تبقى من ممتلكات وبضائع للمستثمرين، سيما وأن الدخول يكون على المسؤولية الشخصية.
وقال المستثمر خالد الرواشدة إن الهجوم المسلح على المنطقة أمس أوقف عملية إخراج البضائع والممتلكات إلى أجل غير مسمى، متسائلا "من سيدخل المنطقة مجددا من المستثمرين والسائقين؟، وكيف ستستأنف عملية الإخراج في ظل هذه الظروف؟".
وأضاف الرواشدة إن الهجوم هدف إلى سرقة الشاحنات التي تقوم بعملية تحميل البضائع، لافتا إلى وجود زهاء 35 ألف طن من مادة الفحم الحجري،
و 40 ألف طن من الكتل الرخامية، و 6 آلاف طن من مادة الحديد ما زالت في المنطقة الحرة وهي عرضة حاليا للسلب والنهب.
وطالب، بتوفير حماية لبضائع وممتلكات المستثمرين الأردنيين، بدل مطالبتهم  بدفع بدل أرضيات عن العام الحالي كشرط لاستكمال إخراج البضائع.
وكانت إدارة المنطقة الحرة أبلغت المستثمرين أول من أمس بضرورة دفع بدل أرضيات عن العام الحالي قبل استكمال إخراج بضائعهم من "الحرة"، الأمر الذي أثار غضب المستثمرين ودفعهم لمطالبة الشركة بتوفير حماية للممتلكات والبضائع وتذكيرها بأنهم "خرجوا مكرهين بسبب تعرض ممتلكاتهم للنهب والتخريب، إضافة إلى عدم استقرار الأوضاع فيها حتى اليوم".
وقال المستثمر عصمت اللبدي، إن آلاف المسلحين اقتحموا المنطقة الحرة من الجانب السوري بهدف سرقة محتوياتها، ما تسبب بمغادرة المستثمرين والسائقين المنطقة على الفور، مؤكدا بأنه "ما زال يمتلك بضائع في المنطقة الحرة تقدر بأكثر من 3 ملايين دينار هي عرضة الآن للنهب".
وطالب اللبدي بالسماح للمستثمرين بإخراج المباني المتنقلة العائدة لهم لأن خروجهم من المنطقة كان بسبب ظروف قاهرة، كما أن فترة العقد التي تعيد للشركة حق الأرض وما عليها بعد 15 عاما من بدء الاستثمار، لم ينقض منها 7 سنوات بعد.
كذلك قال المستثمر ومدير شركة أرابتك محمد الحماد، إن آلاف المسلحين اقتحموا الحرة تحت غطاء كثيف من النار، ما تسبب بمغادرة السائقين والمستثمرين للمنطقة، مضيفا أنه كان قد تعاقد ودفع أجرة 40 شاحنة يوم أمس لنقل ما تبقى من ممتلكاته لكن سائقيها أجبروا على الفرار قبل عملية التحميل. وطالب الحماد، الشركة بتوفير الحماية لهم بدلا من مطالبتهم بدفع بدل أرضيات، متسائلا عن دور الحكومة في وضع حد للخسائر التي حلت بالمستثمرين الأردنيين.
يأتي ذلك في وقت تتحدث فيه أنباء من الداخل السوري عن زحف وحدات كبيرة من الجيش السوري النظامي باتجاه أوتوستراد دمشق درعا الدولي، تمهيدا لاستعادة السيطرة على معبر نصيب بعد خمسة أسابيع على خسارته لصالح فصائل المعارضة.
وقال السائق علي ابونبوت، إن جميع الأنباء الواردة من الداخل السوري تشير إلى سيطرة الجيش السوري على طريق محاذ للاوتوستراد مؤدية لفرع المخابرات الجوية هناك.
وكانت الفصائل السورية التي سيطرت على معبر نصيب اتفقت على إعادة ما تم نهبه من المنطقة الحرة، وفق بيان أصدرته محكمة "دار العدل" التي شكلتها الفصائل في درعا في السادس من نيسان (أبريل) الحالي، وأمهلت من قاموا بالنهب عشرة أيام لإعادة ما نهبوه إلى المنطقة الحرة.
وأشار البيان إلى انه سيتم "إرجاع كل ما تم أخذه سواء من قبل المدنيين أو العسكريين خلال مدة أقصاها 48 ساعة، وذلك تحت طائلة المسؤولية" وكذلك "اعتبار معبر نصيب الحدودي منطقة مدنية محررة تخضع لإدارة مدنية مباشرة ممثلة بمجلس محافظة درعا".
وقال البيان إن المجتمعين على "ضبط المنطقة الحدودية المحررة بالكامل وإنهاء جميع المخالفات وتشكيل لجنة قضائية مهمتها تسجيل الدعاوى للأشخاص المتضررين من حادثة المعبر".
وقرروا "تشكيل لجنة تخليص البضائع والسيارات التي كانت متواجدة داخل المنطقة الحرة المشتركة وتسليمها لأصحابها بعد إبراز الأوراق الثبوتية التي تؤكد صحة الملكية".
وفي الثامن عشر من الشهر ذاته سلمت هذه الفصائل، مستثمرين أردنيين جزءا يسيرا لا يكاد يذكر من معداتهم وبضائعهم التي تعرضت للنهب في المنطقة الحرة السورية الأردنية.
وأسست "المنطقة الحرة" كشركة مساهمة محدودة المسؤولية استنادا إلى اتفاق التعاون الاقتصادي وتنظيم التبادل التجاري الموقع بين الأردن وسورية في العام 1975، ونصت المادة السابعة من نظام تأسيسها على أنه لا يجوز تأميم أو مصادرة الشركة أو الاستيلاء عليها أو على فروعها أو مصانعها أو أي ممتلكات لها أو فرض الحراسة غير القضائية عليها.

ihssan.tamimi@alghad.jo

@ihssanaltamimi

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من أنتم (سالم)

    الخميس 30 نيسان / أبريل 2015.
    هذي فتنه وإذا هم ملتحين كيف يأخذون أموال غيرهم أين الخوف من الله لعن الله كل من خان اهل السنه والجماعه