كيف تتحدى مشاعر الخجل التي تنتابك بقوة؟

تم نشره في الثلاثاء 28 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- “لا داعي للشعور بالخوف، كل شيء سيسير على ما يرام”، جملة يكرر ترديدها المرء قبل أن يذهب لحضور مناسبة اجتماعية، في محاولة منه للسيطرة على مشاعر الخجل التي تنتابه عند مقابلة أشخاص جدد.
ورغم أن الشخص الخجول يبدو ظاهريا هادئا، إلا أن في داخله عاصفة من الأسئلة ومشاعر القلق؛ “ما الذي سأقوله؟”، “ماذا لو أنني لا أعرف أحدا في الحفلة؟”، فضلا عن هذا فإن المرء عادة إذا ما وجد نفسه وسط مجموعة من الناس الغرباء، فإنه يلجأ إما للانشغال بالطعام أو متابعة التلفزيون إن كان متوفرا أو ما شابه. ولكن تلك التصرفات يجمعها قاسم مشترك واحد ألا وهو إمكانية القيام بها وحيدا، حسب ما ذكر موقع “PTB”.
يجب أن نعلم بأن الخوف من ردة فعل الناس تجاه تصرفاتنا يشكل عاملا مغناطيسيا لمشاعر الخجل السلبي الذي يعيق التواصل مع الآخرين، لذا يجب أن نسعى فورا للحد من هذه المشكلة. ولكي ننجح بهذا المسعى، يجب علينا اتباع عدد من الخطوات المهمة والتي يمكن أن نجملها على النحو الآتي:
- تجنب تأكيد مشاعر الخجل لنفسك: أولى الخطوات التي ينبغي عليك أن تتخذها هي التوقف عن التأكيد لنفسك بأنك خجول وأن التواجد مع الغرباء من الأمور التي يصعب عليك التعامل معها. أي صورة نكررها عن أنفسنا فإنها ستصبح حقيقة بمرور الوقت، لذا عليك أن تتناسى أنك كنت تشعر بالخجل والتوتر عندما تلتقي بالغرباء.
- تحدث إلى نفسك: رغم أننا نعيش في عصر التكنولوجيا الذي جعلنا نستطيع التحدث بالهاتف بدون استخدام أيدينا في مشهد أصبح مألوفا لدى الكثيرين، مما يجعل الحديث مع النفس لا يبدو منظرا مستهجنا، لكن ما أعنيه هنا قيام المرء بالحديث مع نفسه قبل أن يخوض موقفا اجتماعيا معينا. فقبل الذهاب لمناسبة اجتماعية ما، حاول أن تتحدث عن نفسك لنفسك بعبارات تشجيعية كأن تقول “أنا واثق بنفسي”، و”لدي الكثير من النجاحات التي يمكنني مناقشتها معهم”.
- جهز مواضيع يمكنك مناقشتها: من الأمور التي تجذب الشعور بالخجل السلبي وعدم الراحة هي عندما لا يجد المرء ما يتحدث عنه، لذا يجب عليه قبل الذهاب لأي مناسبة اجتماعية أيا كان نوعها أن يحضر عددا من المواضيع التي يمكن أن يلجأ لفتحها في حال احتاج لذلك.
- وجه تفكيرك نحو الآخرين: الشعور بالخجل أو التوتر يجعل تركيزنا منصبا على أنفسنا؛ “كيف يبدو شكلي؟” و”هل يشعرون بخجلي؟” و”كيف يمكنني التصرف؟”، لذا بدلا من كل تلك الأفكار، حاول أن توجه تركيزك نحو الآخرين ممن يتواجدون معك واسأل نفسك “ترى هل يعمل أم ما يزال يكمل دراسته؟” و”هل هو متزوج؟” و”هل يشاركني تشجيع فريقي المفضل؟”.
- تجنب تجهيز قائمة مهام مسبقة: عندما يذهب البعض لإحدى المناسبات أو اللقاءات، فإنه أحيانا يقوم بتحضير عدد من المهام التي يتمنى إنجازها كتكوين صداقات جديدة وإعطاء الآخرين انطباعا أوليا جيدا عن نفسك. لكن حاول أن تتجنب هذه المهام وغيرها واترك الأمور تسير على طبيعتها وتذكر بأن رغباتك تلك يشاركك بها الكثير من الأشخاص المتواجدين معك، لذا دع الأمور تسير بشكلها الطبيعي وستجد بأن النتائج تحققت بدون جهد كبير من طرفك.

ala.abd@alghad.jo

التعليق