جلالته يؤكد خلال مباحثات مع رئيس وزراء كندا ضرورة تبني استراتيجية شاملة لنبذ الإرهاب

الملك: الاقتصاد الأردني يوفر بيئة استثمارية آمنة وجاذبة

تم نشره في الخميس 30 نيسان / أبريل 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 30 نيسان / أبريل 2015. 01:59 صباحاً
  • الملك خلال المباحثات الرسمية الأردنية الكندية في أتاوا أمس
  • جلالته خلال استقباله من قبل رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر في العاصمة الكندية أوتاوا أمس

أوتاوا - بحث جلالة الملك عبدالله الثاني، أمس في العاصمة الكندية أوتاوا، مع رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، آليات تعزيز العلاقات الأردنية الكندية، وسبل تطويرها في مختلف الميادين، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والعالم.
وتناولت، مباحثات جلالته مع هاربر، أوجه التعاون المشترك بين البلدين، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتنموية، وسبل تعزيز الاتفاقيات المبرمة بينهما والبناء عليها، وبما يسهم في تمتين أواصر العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وأعرب جلالته عن تقدير الأردن لما تقدمه كندا من دعم للمملكة، في سبيل مساعدتها على إنجاز البرامج التنموية والتخفيف من التحديات الاقتصادية التي تواجهها.
واستعرض جلالته، خلال مباحثات ثنائية تبعها أخرى موسعة، ميزات الاقتصاد الأردني، وما يوفره من بيئة استثمارية آمنة وجاذبة، متطلعا للاستفادة من هذه الميزات من قبل المستثمرين الكنديين.
كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع والتحديات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خصوصا الجهود الدولية المبذولة للتصدي لخطر الإرهاب وعصاباته.
وأكد جلالته ضرورة تبني استراتيجية شاملة بمختلف الأبعاد لنبذ جميع أشكال الإرهاب والتطرف، والعمل على تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتصدي لهذا الخطر، الذي يستهدف أمن واستقرار جميع الدول والشعوب دون استثناء.
وفيما يتعلق بجهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط، جدد جلالة الملك التأكيد على ضرورة تكاتف جهود جميع القوى والأطراف الدولية المؤثرة للعمل على تهيئة الظروف الملائمة لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتذليل العقبات التي تقف حائلا أمام استئناف المفاوضات، استنادا إلى حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية.
وتم التأكيد، خلال المباحثات، على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية، ينهي معاناة الشعب السوري، مشيرا جلالته، في هذا الصدد، إلى الأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن نتيجة استضافة ما يقرب من 1.5 مليون سوري على أراضيه وتقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم.
كما جرى، خلال المباحثات، استعراض تطورات الأوضاع في العراق وليبيا واليمن، والتأكيد على أهمية التوصل إلى حل سياسي كمخرج للأزمات التي تشهدها هذه الدول.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الكندي عمق علاقات الصداقة التي تربط البلدين، ورغبة بلاده في توسيع مجالات التعاون مع الأردن، الذي يعد نموذجا يحتذى في الشرق الأوسط في مساعيه لتعزيز الاستقرار في المنطقة وتحقيق التنمية في مختلف المجالات.
وثمن رئيس الوزراء الكندي المساعي التي يقودها جلالة الملك لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وبما يضمن أمن شعوبها، مثلما أعرب عن تقديره لجهود جلالته في محاربة الإرهاب والتطرف، اللذين يهددان الأمن والسلم العالميين.
وفي تصريحات صحفية مشتركة قبل المباحثات الثنائية والموسعة، أعرب جلالة الملك عن شكره لرئيس وزراء كندا على حفاوة الترحيب، مؤكدا عمق العلاقة الإستراتيجية الأردنية الكندية.
وقدم جلالة الملك تعازيه ومواساته والشعب الأردني لرئيس وزراء كندا بوفاة السناتور بيار كلود نولان، رئيس مجلس الشيوخ الكندي، مؤخرا.
وأكد جلالته أهمية دور كندا في الشرق الأوسط في دعم ومساندة شعوب المنطقة في مواجهة التحديات، خصوصا الإرهاب، لافتا جلالة الملك إلى أن كندا تقدم نموذجا للتعاون المثمر مع دول الشرق الأوسط وشعوبها.
وأشاد جلالته بدور كندا المهم في المنطقة، والمساعدات التي تقدمها للمملكة في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين، وتجاوز التحديات الاقتصادية، "وهذا الأمر هو موضع تقديرنا".
وأكد جلالة الملك أن أحد الأمثلة الواضحة للتعاون الأردني الكندي عبر التاريخ، هي الجهود المشتركة في قوات حفظ السلام.
وقال جلالته إن كندا، بجهودها الرائدة في الشرق الأوسط، تقدم الأمل للكثيرين من الناس في المنطقة.
وأعرب جلالته عن شكره لرئيس الوزراء الكندي على تقديمه تعازي الشعب الكندي باستشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة على يد عصابة (داعش) الإرهابية.
من جهته، عبر رئيس الوزراء الكندي، خلال تصريحاته الصحفية، عن سعادته بوجود جلالة الملك في كندا، مؤكدا "أن ما يوحد الأردن وكندا هو كبير".
وقال إن الأردن صديق لكندا، وجلالة الملك هو صديق مهم وشريك "لنا في التعامل مع مختلف التحديات، خصوصا ما يتصل بمحاربة الإرهاب".
كما أعرب رئيس الوزراء الكندي، خلال التصريحات، عن تعازيه للأردن وجلالة الملك باستشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة على يد عصابة (داعش) الإرهابية.
وتحدث عن العلاقة الاستراتيجية التي تربط البلدين، خصوصا التزام كندا بمساعدة الأردن في جهوده الانسانية والإغاثية في التعامل مع مشكلة اللاجئين السوريين.
وأشاد رئيس الوزراء الكندي، في تصريحاته، بالمستوى المتقدم للعلاقات الأردنية الكندية في مجالات الاستثمار والتجارة، لافتا إلى أن التعاون الثنائي يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية. وقال "اتطلع إلى مباحثات اليوم مع جلالة الملك لمناقشة مختلف الأمور، وكيفية المضي قدما في التعامل معها".
وحضر المباحثات عن الجانب الأردني، رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، والسفير الأردني في كندا.
وحضرها عن الجانب الكندي عدد من كبار المسؤولين والسفير الكندي في عمان.
وقدم رئيس الوزراء الكندي لجلالة الملك، في نهاية الزيارة، نسخة من خطاب المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي ألقاه إبان زيارته إلى كندا عام 1989، وذلك تعبيرا عن عمق العلاقة التاريخية
التي تربط البلدين والشعبين الصديقين، والتي تمتد في جذورها لخمسينيات القرن الماضي، كما دون جلالته كلمة في سجل كبار الزوار.-(بترا- مؤيد الحباشنة)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »افخر باني أردني (الدكتور صبيح الكخن)

    الخميس 30 نيسان / أبريل 2015.
    انا بزيارة لابنتي في كندا في الوقت الذي قام جلالة سيدنا بهذه الزيارة لكندا وقت جعلتني الحفاوة التي قوبل بها جلالة الملك اشعر بالفخر والاعتزاز كوني أردني وارفع راسي عاليا ادامه الله ذخرا للأردن وللعرب اجمعين